يُعتبر التمساح من أكبر الزواحف الموجودة على كوكب الأرض، وهي تعيش على شكل مجموعاتٍ وتتخذ من الغابات المنتشرة في مختلف أنحاء العالم موطنًا لها. في هذا المقال تعرّف على معلوماتٍ أكثر عن هذا الكائن المخيف.

لمحة عامّة عن التمساح

يعتبر التمساح من أكبر الزواحف الموجودة وأقدمها، إذ يعود وجوده إلى زمن الديناصورات. تم توثيق أكثر من 40 نوعًا من التماسيح المختلفة عن بعضها البعض بتفاصيلَ دقيقةٍ؛ ولكنها تتشابه في الصّفات الأساسية. تعيش التماسيح في آسيا، وأفريقيا، وأستراليا، والأمريكتين الشماليّة والجنوبية. تتراوح أحجام التماسيح من القزمة (dwarf crocodile)، والتي يبلغ طولها 5 أقدام (1.5 متر)، ووزنها من 40 إلى 70 رطلًا (20-35 كغ)؛ إلى أكبرها حجمًا وهي تماسيح المياه المالحة (saltwater crocodile) التي يبلغ طولها حوالي 23 قدمًا (7 أمتار) تقريبًا، ووزنها 2200 رطلًا (حوالي الطن). تعيش التماسيح حوالي 35-75 سنةً حسب نوعها.1

غذاء التمساح

التماسيح كما يعرف معظمنا من البرمائيات الآكلة للحوم، تمتاز بفكّين ضخمين فيهما الكثير من الأسنان، التي يمكن بواسطتها الانقضاض على الفريسة، إلّا أنها وعلى عكس الحيوانات اللاحمة الأخرى؛ ليس لديها القدرة على مضغ أو تقطيع وجبتها، بل تقوم بابتلاعها كما هي. تتغذى التماسيح في البريّة على الأسماك، والطيور، والضفادع، والحشرات القشريّة.

مسكن التماسيح

تعيش التماسيح غالبًا قرب البحيرات والأنهار، ويمكن أن توجد أيضًا في المياه المالحة، حيث عُثر على مجموعةٍ من أكبر أنواع التماسيح قرب بحيرة مياه مالحة في جمهورية الدومينيكان تعرف باسم (Lago Enriquillo). وكونها من ذوات الدم البارد؛ فهي تعيش في المناخات المداريّة، و تبقى في سباتٍ في الأشهر الباردة. من أجل السبات تحفر التماسيح جحورًا على ضفاف النهر أو البحيرة التي تعيش فيها.2

تكاثر التمساح

يتحدد النضج الجنسي للتمساح من خلال الطّول، حيث تصل الذكور إلى مرحلة النضج الجنسي عندما يصبح طولها ثلاثة أمتار، أما الإناث فبطول 2-2.5 متر، ويستغرق ذلك حوالي 10 سنواتٍ بالنسبة لكلا الجنسين. موسم تزاوج التماسيح ثابتٌ تقريبًا ويمتد بين شهري كانون الثاني وحتى حزيران، حيث يقوم الذكور بجذب الإناث من خلال استعراضاتٍ مائيةٍ يضربون فيها الماء بذيولهم، بالإضافة إلى عددٍ من الأغاني التي”يغنّونها” بأصواتٍ عاليةٍ، والأبرع هو غالبًا الأكبر حجمًا، وهو من تميل الأنثى للتزاوج معه.

بمجرد أن تنجذب الأنثى، يقوم الزّوجين بفرك حواف فكّيهما معًا. وبعد التزاوج، تضع التماسيح حوالي 20 – 40 بيضة دفعة واحدة في السّنة، وتدفئها في عشٍ تصنعه بالقرب من ضفة النهر الذي تعيش فيه في درجة حرارة 28-32 درجةً مئويةً. تساعد النباتات العفنة التي تغطي بها التماسيح العش على إبقاء المكان دافئًا ورطبًا ومناسبًا، وتُفقس كل البيوض بعد فترة حضانةٍ تتروح بين 70 – 80 يومًا تقريبًا، ولكن لا يبقى على قيد الحياة سوى نصفها بسبب الحيوانات المفترسة التي تتغذى عليها.

التمساح والإنسان

تُعد التماسيح من الكائنات شديدة العدوانية والخطيرة جدًا على البشر، أكثرها عدوانيّةً هي تماسيح المياه المالحة، وتمساح النيل التي تقتل المئات من الناس في أفريقيا وآسيا كل عامٍ. بينما تُعتبر التماسيح الأمريكية أقل عدوانيةً، ومن النّادر أن تهاجم الإنسان؛ ما لم يتم استفزازها.3

حقائق مثيرة للفضول عن التماسيح

  • يمكن للتمساح أن يسبح بسرعةٍ تصل إلى 25 مترًا بالساعة، باستخدام ذيله فقط.
  • بعض أنواع التماسيح تنمو بسرعةٍ كبيرةٍ، وتصل لطول متر خلال سنةٍ واحدةٍ فقط.
  • في الطقس الحار، تقوم التماسيح بفتح فمها لتزيد من سطح التبخّر؛ مما يساعدها على فقدان الحرارة الزائدة في جسدها.
  • تميل التماسيح لأن تكون أكثر عدوانيةً خلال موسم التزاوج.
  • يملك التمساح 24 سنًا في كل فكٍّ، وكونها لا تستطيع المضغ يبتلع التمساح الحجارة مع وجبته لتُساعدته في تقطيع الطعام ضمن المعدة.
  • تتغذى أسماك البحيرات الكبيرة والطيور النهرية على صغار التماسيح؛ مما يؤدي لموت 99% منها خلال السنة الأولى من ولادتها.
  • يعتبر جلد التمساح من أمتن وأفضل أنواع الجلود، ويُستخدم في الصناعات الجلدية لأفخم الماركات العالميّة.
  • تبجّل بعض قبائل غينيا الجديدة التمساح، وتعتبره كائنًا مقدّسًا، وتحاول التشبّه به.
  • التماسيح موجودةٌ على كوكب الأرض منذ ما يزيد عن 240 مليون سنة.
  • هناك أساطيرٌ تقول بأن التماسيح تبكي بعد افتراسها وقتلها لحيوانٍ ما حزنًا؛ في الواقع فإن سبب هذه الدموع بعد الوجبة ليس الحزن، وإنما بسبب تشكّل الزبد حول أعينهم عند الأكل.4

تقام الآن العديد من الحملات للتوقّف عن قتل التماسيح لاستخدام جلودها خاصّةً وقد أصبحت بعض أنواعها مهدّدةً بالإنقراض، إضافةً إلى إنشاء العديد من المحميّات لنفس الهدف. فالحياة البريّة مهمةٌ من أجل التوازن البيئي والحفاظ عليها – سواءً من أجل التماسيح أو غيرها – يعد مهمّةً جماعيةً.

المراجع