التهاب الحلق هو ألمٌ أو إحساسٌ بالإزعاج أو الخدش في الحلق يزداد سوءًا عند البلع، ويمكن أن تسببه البكتيريا أو الفيروسات إلا أن أكثر أسبابه شيوعًا هو العدوى الفيروسية كالإصابة بالإنفلونزا أو نزلة البرد، وسيكون التهاب الحلق الفيروسي موضوعنا في هذا المقال.

ما هو التهاب الحلق الفيروسي

تعد الفيروسات المسببة لنزلة البرد أو الإنفلونزا السبب الرئيسي لالتهاب الحلق الفيروسي، لكن توجد أمراض فيروسية أخرى ينتج عنها التهاب حلق فيروسي وهي كثرة الوحيدات الخمجية (mononucleosis)، والحصبة وجدري الماء والخناق.

غالبًا ما يحدث التهاب الحلق الفيروسي في فصل الشتاء وبداية الربيع، حيث يتجمع الأشخاص في غرفٍ قليلة التهوية مما يعطي فرصةً لانتشار الفيروسات بشكلٍ أسهل، حيث يمكنها الانتقال عبر الهواء بواسطة الرذاذ الناتج عن السعال والعطاس، كما أنها تلتصق بالأيدي غير النظيفة التي تعرضت لمفرزات أنفية أو فموية لشخصٍ مريض.

لا يستغرق هذا المرض عادةً وقتًا طويلًا قبل الشفاء بالنسبة للأشخاص ذوي الصحة الجيدة، ولا يحتاج إلى أدوية، ولا ينتج عنه آثارًا طويلة الأمد. 1

أعراض التهاب الحلق الفيروسي

تنتج معظم حالات التهاب الحلق الفيروسي عن فيروسات الإنفلونزا أو نزلة البرد، إلا أن هذا النوع من الالتهاب يمكن أن يكون ناتجًا عن الإصابة بفيروسات أخرى، حيث تختلف الأعراض قليلًا تبعًا لنوع الفيروس المسبب له:

  • الأعراض الناتجة عن الإصابة بفيروس الإنفلونزا:
    • ألم في الحلق.
    • السعال.
    • الحمى.
    • آلام عضلية.
  • الأعراض الناتجة عن الإصابة بفيروسات نزلة البرد:
    • ألم في الحق.
    • سيلان في الأنف.
    • السعال.
    • ظهور بقع بيضاء على اللوزتين.
    • التهاب وتورم خفيف في العقد اللمفاوية الموجودة في الرقبة.
  • الأعراض الناتجة عن الإصابة بالخناق:
    • ألم في الحلق.
    • ارتفاع في درجة الحرارة.
    • صداع.
    • فقدان الشهية.
    • ألم في المعدة والرقبة والذراعين والساقين.
    • تقرحات مؤلمة في الحلق أو على اللسان أو سقف الفم.
  • الأعراض الناتجة عن الإصابة بكثرة الوحيدات الخمجية المعدية:
    • ارتفاع درجة الحرارة.
    • تعبٌ شديد يستمر مدة أسبوع أو أكثر.
    • تورم اللوزتين.
    • طبقة بيضاء تغطي اللوزتين والبلعوم.
    • بقع حمراء على سقف الحلق.
    • عقد لمفاوية متضخمة في الرقبة.
    • طفح أحمر باهت على الصدر أو كامل الجسم.

كيف يمكن التمييز بين التهاب الحلق الفيروسي والبكتيري؟

ليس من السهل تحديد ما إذا كان سبب التهاب الحلق هو بكتيريا أو فيروسات، لكن عادةً ما يتم تمييزهما عن طريق الأعراض، حيث تشمل أعراض التهاب الحلق البكتيري ظهور ألمٍ حاد في الحلق مع وجود صعوبة في البلع، إضافةً إلى أعراضٍ أخرى كالحمى وظهور بقع بيضاء على اللوزتين وتورم العقد اللمفاوية في الرقبة، ويرافق هذه الأعراض أحيانًا الصداع، بينما تكون أعراض العطاس وسيلان الأنف واحتقان الأنف هي علامات شائعة للالتهابات الناتجة عن فيروس ما.2

المدة اللازمة للشفاء من التهاب الحلق الفيروسي

لا يحتاج التهاب الحلق الذي تسببه الفيروسات إلى مضادات حيوية، وعادةً ما يُشفى خلال مدةٍ تصل إلى عشرة أيام أو أقل مع اتباع علاجاتٍ بسيطة، فالعلاجات المنزلية والكورتيكوستيرويدات (Corticosteroids) التي يمكن أن يصفها الطبيب يمكنها أن تخفف من الإزعاج الذي تسببه الأعراض التي تختفي مع انتهاء الالتهاب.

أما بالنسبة لالتهاب الحلق الناتج عن الإصابة بكثرة الوحيدات الخمجية الذي يسببه فيروس إبشتاين-بار (Epstein-Barr virus) فالأمر مختلفٌ قليلًا؛ حيث يمكن أن يستمر التهاب الحلق مدة شهر، ولا تُعتبر المضادات الحيوية فعالةً في هذه الحالة لكن يمكن أن تساعد الكورتيكوستيرويدات في تخفيف التورم والالتهاب وشعور الإزعاج المصاحب لالتهاب الحلق الناتج عن هذه الحالة الصحية.

علاج التهاب الحلق االفيروسي

يعتمد علاج التهاب الحلق الفيروسي على عدة حلول بسيطة وهي:

  1. الأدوية

    كما ذكرنا سابقًا لا يحتاج هذا النوع من التهاب الحلق إلى مضادات حيوية، ويمكن تخفيف حدة الأعراض باستخدام مسكنات الألم المعروفة مثل الباراسيتامول وغيرها من المسكنات، لكن في حال كان المريض طفلًا يجب مراعاة أن تكون الأدوية مخصصةً لعمره، كما يجب الامتناع عن إعطاء الأطفال والمراهقين الأسبرين لارتباطه بمتلازمة راي (Reye’s syndrome)؛ وهي حالةٌ نادرة الحدوث لكنها مهددة للحياة لأنها تسبب تضخمًا في الكبد والدماغ. 3

  2. العلاجات المنزلية

    توجد عدة أساليب يمكن اتباعها في المنزل لتخفيف حدة الأعراض وألم الحلق الملتهب وهي:
    – الغرغرة بالماء الدافئ والملح للتخلص من البلغم وتخفيف التورم.
    – شرب الشاي الدافئ المضاف إليه العسل والليمون الحامض يساعد في تشكيل طبقة على الحلق تخفف من إحساس الخدش الذي يسببه الالتهاب، ويمكن أيضًا استخدام شاي البابونج أو غيره.
    – شرب الكثير من السوائل لتقليل الإفرازات المخاطية من الجيوب الأنفية وتهدئة الحلق.

متى يجب زيارة الطبيب؟

يجب استشارة الأخصائي في حال كان الألم شديدًا أو استمرت الأعراض لأكثر من 10 أيام، كما يجب مراقبة هذه الأعراض وتطورها لأنها قد تشير إلى حالةٍ صحية تستوجب رعايةً طبية، والأعراض المقصودة هي:

  • الحمى.
  • القشعريرة.
  • تورم العقد اللمفاوية في الرقبة.
  • طفح جلدي.
  • آلام في الجسم.
  • صداع.
  • الغثيان أو الإقياء.

ويمكن أن يشير التهاب الحلق إلى وجود التهابٍ في اللوزتين، وهو التهاب يمكن أن تسببه الفيروسات أو البكتيريا. 4

المراجع