التهاب الحنجرة .. أعراضه وأسبابه وطرق علاجه

الموسوعة » أمراض أذن أنف حنجرة » التهاب الحنجرة .. أعراضه وأسبابه وطرق علاجه

تتمركز الحنجرة في الجزء العلوي من القَصبة الهوائية، وتتكون من هيكلٍ عظميٍّ غضروفيٍّ يَضم الحبال الصوتية والتي تغطيها بطانةٌ مخاطيةٌ، وتَعد من أهم الأعضاء التي تساعد على التَنفس من خلال تنظيمها لتدفق الهواء إلى الرئتين، كما أنّها تلعب دورًا هامًّا في إخراج الأصوات، وذلك عند مرور التيار الهوائي من بين الحبال الصوتية مما يؤدي إلى اهتزاها وإصدار الصوت، بالإضافة إلى دورها في حماية الرغامى من تسرب فتات الطعام إليها. تتعرض الحنجرة لبعض الأمراض والالتهابات كغيرها من الأعضاء، ومن الأمراض الأشهر التي تعترضها نجد التهاب الحنجرة فما هو.. وما هي اسبابه .. وكيف يمكننا علاجه!؟

تعريف التهاب الحنجرة

التهاب الحنجرة أو (Laryngitis) هو التهابٌ يصيب الحنجرة نتيجةً لإجهاد الحبال الصوتية كالغناء بصوتٍ عالي والصراخ، أو من آثار حساسيةٍ ما والتعرض للتدخين السلبي أو الهواء الملوث، أو عدوى جرثومية من أحد المصابين، فعند إصابة صندوق الصوت أو الأحبال الصوتية ببعض الالتهابات يصبح الصوت مشوّهًا ومبحوحًا، يصاحبه في بعض الحالات سُعالٌ جافٌّ وضيقٌ في التنفس وحمى.§

أعراض التهاب الحنجرة

يَرتبط التهاب الحنجرة ببعض الأمراض مثل الإنفلونزا والتهاب الشعب الهوائية ونزلات البرد، ويمكننا أنّ نستدل عليه من خلال الأعراض التالية:

  • التهاب الحلق، والرغبة في حكه ودغدغته.
  • بحةٌ في الصوت، وعدم قدرة المريض على التحدث لفتراتٍ طويلةٍ، وفي بعض الأحيان يُفقد الصوت بِضع ساعاتٍ أو حتى يومًا كاملًا.
  • حمى منخفضة الدرجة، وسعال جاف، وصعوبة في البلع.
  • وفي بعض الحالات يمكن أنّ يؤدي إلى انتفاخ بعض الغدد.§

الأسباب الشائعة لالتهاب الحنجرة

تستمر مدة الالتهاب أسبوعين تقريبًا، كما أنّه يُعتبر حالةً مؤقتةً تتحسن بعد معالجة سبب الإصابة، ومن بعض أسباب الشائعة له:

  • تَعد العدوى الفيروسية السبب الأكثر شيوعًا لالتهاب الحنجرة، والذي يؤدي إلى الإصابة بالزكام مرافقًا معه في بعض الحالات التهاب القصبات الهوائية أو التهاب المجاري التنفسية العليا.
  • الإصابة بالأنفلونزا ونزلات البرد.
  • الضغط على الحنجرة بشكلٍ خاطئ مثل الصراخ والغناء بصوتٍ عالي .
  • استنشاق بعض المهيجات مثل دخان السجائر ومهيجات الحساسية، والذي قد تسبب التهاب الحنجرة الحاد، كما يعتبر تعاطي الكحول لفترةٍ طويلةٍ أحد المهيجات أيضًا.
  • هناك احتمالية إصابة الحنجرة بالالتهابات البكتيرية ولكن هذه الحالة نادرة للغاية.
  • الأشخاص المصابون بالشره المرضي يتقيؤون لمراتٍ عديدةٍ في اليوم، ويعدّون الأكثر عرضةً للإصابة بالتهاب الحنجرة.
  • كما يعاني الأشخاص المصابون بمرض الجزر المعدي المريئي بالتهاب الحنجرة الحاد.
  • يؤثر التهاب الغدة الدرقية على الحنجرة في بعض الأحيان.
  • هناك بعض الحالات تسبب التهاب الحنجرة كالسعال الديكي والاختناق. §

سُبل الوقاية من التهاب الحنجرة

نستطيع اتباع بعض الإجراءات لجعل الحبال الصوتية رطبةً ولينةً، وبهذه السبل يمكننا تقليل الحدّ من الإصابة بالتهاب الحنجرة:

  • الإقلاع عن التدخين ومحاولة تجنب التدخين السلبي.
  • التقليل من المشروبات التي تحتوي على الكافيين فهو أحد العوامل المسببة لجفاف الحلق.
  • تجنب تطهير الحلق بشكلٍ مستمرٍ، لأنه يمكن أنّ يزيد تورم الحبال الصوتية مما يؤدي إلى صعوبة اهتزازها.
  • الاهتمام بالنظافة الجسدية وعدم التماس مع الأشخاص الذين يعانون من التهابٍ في الحنجرة.
  • جعل الفاكهة والخضروات من أساسيات نظامك الغذائي، فالفيتامينات A وC وE تساعد على حفظ الأغشية المخاطية للحلق. §

طرق علاج التهاب الحنجرة

يمكننا القضاء على التهاب الحنجرة بالرعاية الذاتية في المنزل إلى أن تخف الأعراض شيئًا فشيئًا حتى الزوال، ومن أساليب الرعاية المنزلية:

  1. إنّ الراحة هي العامل الأهم للمريض، وتتمثل بعدم استخدام الحنجرة لفتراتٍ طويلةٍ، فحتى الهمس يجب تجنبه.
  2. يجب تجنب مزيلات الاحتقان لأنها تجفف الحلق، ويُفضّل استبدالها ببخاخٍ مرطبٍ للفم.
  3. تنفس الهواء الرطب، من خلال وضع جهاز بخارٍ في غرفة المريض.
  4. تجنب استنشاق الدخان وشرب الكحول والكافيين.
  5. شرب الكثير من السوائل والأعشاب.
  6. استخدام بعض الأدوية كالمضادات الحيوية في حال العدوى البكتيرية، للحد من الالتهاب.
  7. تُستخدم الكورتيكوستيرويدات (Corticosteroids) للتقليل من التهاب الحبال الصوتية، ويستخدم هذا العلاج في الحلات المزمنة لالتهاب الحنجرة (في حال وجود خناق مثلًا).
  8. يمكن للمريض أخذ بعض المسكنات مثل الباراسيتامول والإيبوبروفين لتخفيف الألم.§

وجوب زيارة الطبيب

يستمر التهاب الحنجرة لبضعة أيامٍ فقط، ويجب أن يُشفى المريض منه في غضون 7 أيامٍ أو أسبوعين، ولكن إذا استمر المرض لثلاثة أسابيعَ، فيجب نقل المريض إلى الطبيب فورًا للكشف إذا كان المريض يعاني من:

  • الشعور بألمٍ متزايدٍ.
  • صعوبةٌ في البلع.
  • سُعال شديد مصحوب بخروج دم.
  • ضيق التنفس.
  • حمى شديدة.§

تنويه: المحتوى الطبي المنشور هي بمثابة معلومات فقط ولا يجوز اعتبارها استشارة طبية أو توصية علاجية. يجب استشارة الطبيب. اقرأ المزيد.