التهاب السحايا من الأمراض التي تصيب الإنسان بأنواعٍ وأشكالٍ عديدةٍ، ودائمًا ما يكون سبب انتشارها مختلفًا اختلافًا طفيفًا؛ كون طريقة انتشارها غالبًا ما تكون واحدة.

لا يمكن الأخذ بالكلام نفسه فيما يخص الأعراض كونها تنطوي تحت صفحاتٍ تعريفيةٍ مختلفة، لكن علينا قبل كل هذا أن نستعرض لكم تعريف المرض أولًا.

تعريف التهاب السحايا

التهاب السحايا هو -كما يشير الاسم- حالة التهاب تصيب الإنسان، ويحدث الالتهاب في الأغشية الرقيقة التي تدعى السحايا، وتقوم بحماية وتغطية الدماغ والنخاع الشوكي، وهو مرضٌ خطيرٌ من الممكن أن يؤدي إلى موت الإنسان، ويمكن الإصابة به بأي عمرٍ من مراحل الحياة، كما أنه من الأمراض ذات التأثير طويل الأمد على الجسد.

الإصابة بهذا المرض قد تؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بأمراضٍ أخرى على مستوى خطيرٍ مثل تسمم الدم، وذلك لأن بكتيريا وجراثيم الالتهاب قد تسبب نفسها حالة تسمم الدم.

بسبب المخاطر الكبيرة والمصحوبة مع التهاب السحايا سارع الطب الحديث إلى ابتكار لقاحاتٍ لحماية البشر من خطر الإصابة، إلا أن هذه اللقاحات لا تمنح حماية 100% من المرض.1

أنواع التهاب السحايا

من الجدير بالذكر أن هنالك خمسة أنواعٍ من التهاب السحايا (مسميات الأنواع تستند على سبب الإصابة):

  • التهابٌ جرثومي.
  • التهابٌ فيروسي.
  • التهابٌ فطري.
  • التهابٌ طفيلي.
  • التهابٌ غير جرثومي (لأنه ليس حالة جرثومية أو حالة معدية بل يحدث نتيجة أمراضٍ أخرى).

الالتهاب الفيروسي هو الأكثر انتشارًا من بين كافة الأنواع الأخرى، وبالمقابل النوع الأكثر ندرة هو الالتهاب الفطري الناتج عن الإصابة بفطريات تشق طريقها نحو الدماغ عبر مجرى الدم.2

أعراض التهاب السّحايا

أعراض التهاب السحايا الأولى تكون مماثلةً مهما كان نوع المرض، ولكن سيلاحظ المصاب بالتهاب جرثومي أن أعراضه ستصبح أكثر حدة وألمًا، بالإضافة إلى أن الأعراض تختلف حسب عمر المصاب.

أعراض الالتهاب الفيروسي عند الأطفال الرضع غالبًا ما تكون قلة الشهية والرغبة بالنوم والإصابة بحمى والبلادة وحدة الطبع، أما بالنسبة للبالغين فإن الأعراض تشتمل على:

  • الصداع.
  • الحمى.
  • تشنج أو شعور بشلل في الرقبة.
  • نوبات.
  • حساسية للضوء الساطع.
  • الشعور بالنعاس باستمرار.
  • الكسل.
  • استفراغ وغثيان.
  • قلة الشهية.

أعراض التهاب السحايا الجرثومي تبدأ بشكلٍ مفاجئٍ وتشمل:

  • اضطراباتٌ عقلية (قد تكون خفيفة أي مجرد الشعور بالإرباك الشديد أو قد تصل إلى حالة الغيبوبة نتيجة خللٍ في عمل الدماغ).
  • الصداع.
  • الشعور بقشعريرةٍ من البرد.
  • الحمى.
  • تشنج أو شعور بشللٍ في الرقبة.
  • حدى الطبع.
  • ظهور ألوان أرجوانية على الجلد كأنها كدمات (يتم الإشارة إلى هذه الأعراض على أنها متأخرة وقد تحدث بوقتٍ متأخرٍ من الإصابة، وغالبًا ما يكون سببها بكتيريا تدعى النيسرية السحائية).
  • حساسية للضوء الساطع.
  • الشعور بالنعاس باستمرارٍ.
  • الكسل.
  • استفراغ وغثيان.

نذكر أخيرًا أعراض التهاب السحايا الفطري:

  • اضطراباتٌ عقليةٌ.
  • الصداع.
  • الحمى.
  • حساسية للضوء الساطع.
  • استفراغ وغثيان.

إن الأعراض لوحدها لا تكفي لتحديد نوع الإصابة عند المريض من تلقاء نفسه، بل عليه زيارة الطبيب على الفور في حال معاناته من هذه الأعراض، حيث أن التهاب السحايا مرضٌ خطيرٌ ومميتٌ ويجب علاجه على الفور.3

أسباب التهاب السحايا

لكل نوعٍ من الالتهاب أسباب مختلفة قليلًا عن غيره، ولكن طريقة الإصابة تكون دائمًا نفسها، فإما أن يكون سبب الالتهاب هو جراثيم أو فطور أو فيروسات أو طفيليات تقتحم المجرى الدموي إلى أن تصل إلى الدماغ أو الحبل الشوكي.

أكثر أنواع البكتيريا التي تسبب الالتهاب الجرثومي هي: العقدية الرئوية (المكورات الرئوية)، النيسرية السحائية (المكورات السحائية)، والليستيريا (لدى كبار السن والنساء الحوامل، أو أولئك الذين يعانون من مشاكلٍ في الجهاز المناعي).

الالتهاب الفيروسي يحدث نتيجة عدة أنواعٍ من الفيروسات، غالبًا ما تكون نفسها التي سبب الإصابة بالإسهال، ومن النادر للغاية أن يصاب شخصٌ سليم صحيًا بالالتهاب الفطري، واحتمال الإصابة به تزيد لمن يعاني من خللٍ في الجهاز المناعي مثل المصابين بالإيدز.

أما بالنسبة إلى التهاب السحايا غير الجرثومي فالأسباب تتوقف على وجود أحد الأمراض التالية:

  • الذئبة.
  • إصابة أو جرح في الرأس.
  • عملية جراحية في الرأس.
  • سرطان.
  • بعض الأنواع من الأدوية.

كما وأن هنالك أسبابًا غير شائعةٍ ونادرةٍ هي:

  • العدوى الفطرية.
  • مرض الزهري.
  • مرض السل.
  • اضطرابات المناعة الذاتية.
  • أدوية السرطان.

ومن الجدير بالذكر أن خطر الإصابة يزداد عند الأطفال دون خمس سنوات، والمراهقين والبالغين اليافعين (أي بين عمر 16 و 25 سنة) والبالغين الذين تجاوزوا من العمر 55 سنة.4

المراجع