التهاب اللوزتين.. أسبابه وطرق علاجه

الموسوعة » طب وصحة عامة » أمراض أذن أنف حنجرة » التهاب اللوزتين.. أسبابه وطرق علاجه

لا بُدَّ لكل شخصٍ أن يعاني من التهاب اللوزتين مرةً على الأقل كل سنةٍ، حيث أنه من الأمراض الشائعة جدًا ويمكن أن يحدث جميع الأعمار، ولكن الأشيع هو عمر الطفولة (من سِن ما قبل المدرسة وحتى سِن المراهقة)، والسبب الأبرز في معدل الإصابة الكبير هو موقع هذه اللَّوز الموجود في مدخل الفم.

ما هو التهاب اللّوز

تشريحيًّا اللوزتان هما عقدتان لمفاويتان تتواجدان في المسكن الخلفي للحلق بكل جانبٍ، والدور الأبرز لهما هو تصفية العوامل المُمرِضة التي قد تدخل مجرى الهواء وتسبب الإنتان، بالإضافة إلى تشكيل أضدادٍ مناعيةٍ ضد هذه العوامل، ولكن في بعض الحالات، تغزو هذه العوامل اللَّوز لتسبب التهابًا فيها.

تسبب العديد من العوامل الخمجية الفيروسية والجرثومية التهاب اللَّوز، وفي أغلب الأوقات تكون الأذية محددةً لذاتها، وتزول الأعراض خلال 7 إلى 10 أيامٍ.

يمكن تصنيف التهاب اللَّوْز إلى ثلاثة أنواعٍ حسب مدة وتكرار الإصابة:

  • التهاب اللوزتين الحاد: ويتضمن استمرار الأعراض لمدة 3 أو 4 أيامٍ، لكن من الممكن أن تستمر لمدةٍ تصل إلى أسبوعين.
  • التهاب اللوزتين المتكرر: هو الإصابة بالتهاب اللوزتان عدة مراتٍ في السنة الواحدة.
  • التهاب اللوزتين المزمن: وهو التهاب اللوزتان الذي يستمر لمدةٍ طويلةٍ أكثر من أسبوعين تقريبًا.§.

أسباب التهاب اللوزتين

عادةً ما يكون السبب الكامن وراء التهاب اللوزتين فيروسيًّا، بالإضافة لدور العامل الجرثومي المهم لاختلاطاته الكثيرة، إلا أنه أقل شيوعًا. التهاب اللّوز يمكن أن يكون معديًّا وينتشر من شخصٍ لآخر، أما إذا كان التهاب اللوزتين ثانويًّا، مثل التهاب الجيوب الأنفية أو حمى القش، فمن غير المرجح أن ينتشر.

الأسباب الفيروسية

كما ذكرنا إن العُضيات الفيروسية هي السبب الأشيع لالتهاب اللوزتين، وتشمل أكثر أنواع الفيروسات شيوعًا والتي تصيب اللوزتين:

  • الفيروسات الغدانية: والتي تسبب نزلات البرد بالإضافة لالتهاب الحلق.
  • الفيروسات الأنفية: وهي السبب الأشيع لنزلات البرد.
  • فيروسات الإنفلونزا.
  • الفيروس التنفسي المخلوي البشري (HRSV): والذي يسبب في حالاتٍ عديدةٍ التهابات الجهاز التنفسي الحادة.
  • نوعان من فيروس كورونا : أحدهما يسبب المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة (SARS).

توجد أنواعٌ أخرى من الفيروسات قد تكون من المسببات ولكنها أقل شيوعًا، وتشمل:

  • فيروس إبشتاين بار (EBV).
  • فيروس الحلأ البسيط (HSV).
  • الفيروس المضخم للخلايا (CMV).

الأسباب الجرثومية

تعد العقدّيات المُقيحة (العقديات من المجموعة أ) أشيع الأسباب الجرثومية التي تصيب اللوزتين، بالإضافة لوجود أنواعٍ أخرى قد تكون السبب، بما في ذلك:

  • المكورات العنقودية الذهبية.
  • المفطورات الرئوية.
  • المتدثرات الرئوية.
  • البورديتيلة الشاهوقية.
  • البكتيريا المغزلية.
  • النيسريات البنية.§.

أعراض التهاب اللوزتين

إن الأعراض الرئيسية لالتهاب اللوزتين هي توذم وكِبَر حجم اللوزتين، وأحيانًا تصل إلى حجمٍ يؤدي إلى صعوبةٍ في التنفس، وتشمل الأعراض المهمة الأخرى:

  • ألم ومَضَض حلق.
  • احمرار اللوزتين وتورمهما.
  • ظهور طبقة أو بقع بيضاء أو صفراء على اللوزتين.
  • بثور مؤلمة أو قرحات تتشكل على اللَّوز.
  • الصداع.
  • فقدان الشهية.
  • ألم في الأذن.
  • صعوبة في البلع.
  • تورم الغدد في الرقبة و تحت الفك.
  • حُمّى وقشعريرة.
  • رائحة الفم الكريهة.
  • يكون الصوت خشنًا أو مكتومًا.
  • تيبُس العنق.

أعراض مميزة للأطفال

  • اضطرابات وآلام بالمعدة.
  • إقياء.
  • ترويل (لُعَاب سائِل).
  • فقدان الشهية.§.

تشخيص التهاب اللوزتين

إن تشخيص التهاب اللوزتين عادةً ما يكون سريريًّا ولا يلجئ الطبيب إلى استقصاءاتٍ أخرى، ولفحصك سيقوم الطبيب بما يلي:

  • فحص الحلق باستخدام خافض لسانٍ مع أداةٍ مضيئةٍ، بحثًا عن أي علامات التهابٍ من احمرارٍ أو توذمٍ أو بقعٍ بيضاءَ (قيحية).
  • سيقوم بربط الأعراض التي مرّيت بها مع المشهد السريري، مثل الحرارة والسعال وسيلان الأنف والطفح الجلدي واضطرابات المعدة.
  • البحث عن علامات عدوى أو التهابٍ في الأذنين والأنف.
  • فحص العقد اللمفاوية في الناحية الرقبية والنواحي القريبة.

بعد تأكيد الإصابة بالتهاب اللوزتين، يجب على الطبيب معرفة نوع العامل المُسبب من أجل نمط العلاج المُتَبع.

مسحة الحلق

  • أولًا سيقوم طبيبك بتمرير مسحةٍ قطنيةٍ معقمة على الجزء الخلفي، ليأخذ عينةً من اللعاب، بالطبع فإن هذا الفحص غير مؤلمٍ ولكن قد يشعر المريض بعدم الارتياح.
  • بعدها سيقوم الطبيب بفحص هذه العينة، وذلك خلال 10-15 دقيقةً.
  • وهنا تكون عدة حالاتٍ:
    • إذا كانت النتائج إيجابيةً واكتشف الاختبار العُضية الجرثومية المُمرضة، سوف يصف لك الطبيب إحدى الصادات الحيوية المناسبة.
    • إذا كانت النتائج سلبيةً، فقد يرسل طبيبك العينة إلى المخبر لإجراء اختباراتٍ موسعة أكثر، ولكن هذا الاختبار يستغرق مدةً أكثر، عادةً 2-3 أيامٍ.
    • إذا كانت نتائج الاختبارات المخبرية سلبيةً، سيكون التهاب اللوزتين فيروسيًّا، وليس جرثوميًّا.§.

علاج التهاب اللوزتين

كما ذكرنا يعتمد العلاج على نوع العامل الممرض، رغم تشابه الأعراض في التهاب اللوزتين الفيروسية والجرثومية فإن علاجاتهم مختلفة.

التهاب اللوزتين الجرثومي

يُعالج التهاب اللّوز المُسبَب بالبكتيريا بالصادات المناسبة الموصوفة من قبل الطبيب، وتؤخذ هذه الصادات فمويًّا في أغلب الحالات ولمدة 10 أيامٍ، فيما يلي الصادات الأكثر نجاعةً في العلاج:

  • البنسلين.
  • الكليندامايسين.
  • السيفالوسبورين.

ومن المهم جدًا اِتّباع التعليمات المُرشدة من طبيبك حول تناول الأدوية، حتى وإن تحسنت حالتك لبضعة أيامٍ أكمل ما تبقى من العلاج لكي لا تنكس الحالة وتصبح أشد أو تنتشر إلى جزءٍ آخر من الجسم.

التهاب اللوزتين الفيروسي

إن المضادات الحيوية آنفة الذكر لا تفيد في حالة التهاب اللوزتين الفيروسي، وعلاج هذه الحالة يعتمد على تخفيف الأعراض، لذلك سيوصي الطبيب بما يلي:

  • الراحة وهي أهم توصية.
  • تعويض السوائل.
  • المسكنات مثل الإيبوبروفين أو الأسيتامينوفين (باراسيتامول).
  • معينات الحلق: أقراص مص تخفف من ألم الحلق.

مضاعفات التهاب اللوزتين

عادةً ما ترتبط مضاعفات التهاب اللوزتين بالبكتيريا الحلقية والبكتريا العقدية. وتشمل هذه المضاعفات:

  • التهاب اللوزتين المزمن: ويتضمن تكرر الالتهاب لأكثر من 7 مراتٍ في السنة، وفي هذه الحالات يوصي الأطباء بإجراء عمليةٍ جراحيةٍ لاستئصال اللوزتين، خاصةً في حالات المترافقة مع شخيرٍ أو مشاكل تنفس أثناء النوم.
  • الحمى القرمزية: قد تتطور بعض حالات التهاب اللوزتين العِقدية إلى حمى قرمزية، والتي تترافق مع طفحٍ جلديٍّ وحمى ولكنها ليست شائعةً.
  • الخراج حول اللوزة: يتشكل الخراج حول اللوزة في الحالات الشديدة وغير المعالجة، وهو عبارةٌ عن تجمعٍ للقيح حول اللوز المصابة، وفي هذه الحالة من المستطب إجراء شقٍّ وتفريغ القيح.
  • الحمى الروماتيزمية: الحمى الروماتيزمية هي مرضٌ التهابيٌّ يتطور عند عدم علاج التهاب اللوزتين العِقدي، وتعد حالةً مزمنةً قد تصيب القلب والمفاصل وأعضاء أخرى.
  • انتشار العدوى: إن عدم علاج الحالة من الممكن أن يسفر عنه انتشار للعوامل الممرضة (المكورات العقدية) إلى الأذن الوسطى أو الجيوب الأنفية أو أجزاء أخرى من الجسم، والذي قد يطور مضاعفات خطيرة مثل التهاب الجيوب الأنفية والتهاب كبد وكلية أو التهاب اللفافة الناخر.

الوقاية من التهاب اللوزتين

إن أفضل وسيلة للوقاية من التهاب اللوزتين هي العناية بالنظافة الشخصية، بما في ذلك:

  • غسل اليدين المتكرر.
  • عدم مشاركة أدوات الطعام والشراب والأشياء الخاصة مثل فرشاة الأسنان مع أي شخصٍ.
  • بالإضافة لتجنب الأشخاص المصابين بالتهاب الحلق أو اللوزتين.§.

تنويه: المحتوى الطبي المنشور هي بمثابة معلومات فقط ولا يجوز اعتبارها استشارة طبية أو توصية علاجية. يجب استشارة الطبيب. اقرأ المزيد.