يعرف مرض التهاب المسالك البولية بأنه أيّ حالة التهابٍ يمكن أن تصيب أي عضو من أعضاء الجهاز البولي للإنسان كالكليتين أو المثانة أو الحالب أو الإحليل، ويشار له باللغة الإنجليزية بالحروف UTI والتي تختصر العبارة Urinary Tract Infection.

تشير الإحصائيات الطبية إلى أن النساء أكثر عرضةً للإصابة بالتهاب المسالك البولية من الرجال، حيث تصاب واحدةٌ من كل إمرأتين بالتهاب المسالك البولية خلال حياتها، في حين يكون احتمال إصابة الرجل بهذا المرض خلال حياته هو رجلٌ واحدٌ من بين كل عشرة رجالٍ.1

أعراض التهاب المسالك البولية

عندما يصاب أي عضو من أعضاء الجهاز البولي بالالتهاب فإن بطانة هذا العضو يتغير لونها للون الأحمر وتتهيج تمامًا كما يحدث للحلق عندما نصاب بنزلة بردٍ.

يؤدي تهييج البطانة هذا لعدة أعراض يمكن للمريض أن يلاحظها، أهمها:

  1. رغبة دائمة ومزعجة في التبول.
  2. الشعور بحرقةٍ مؤلمةٍ عند التبول.
  3. قد يلاحظ المريض كمياتٍ قليلةً من البول على ثيابه الداخلية.
  4. تغيير رائحة البول، لتصبح رائحةً كريهةً ومزعجةً.
  5. تغيير لون البول إلى اللون الأحمر وهو دليلٌ على احتوائه على الدم.
  6. تعاني النساء المصابات بآلامٍ في الحوض وخصوصًا في منطقة وسط الحوض وحول منطقة العانة.

أنواع مرض التهاب المسالك البولية

تصنف أنواع المرض حسب المكان أو العضو الذي تحدث فيه الإصابة، حيث يصنف الأطباء ثلاثة أنواعٍ متمايزة لالتهاب المسالك البولية هي التهاب المثانة والتهاب الكلية والتهاب الإحليل، حيث يتميز كل نوعٍ بعلاماتٍ وأعراضٍ مختلفةٍ زيادةً على الأعراض العامة التي ذكرناها أعلاه.

التهاب المثانة

وفيه يعاني المريض من الأعراض التالية:

  • ضغط و ألم في منطقة الحوض.
  • ألم في أسفل البطن.
  • كثرة التبول مع الشعور بالألم عند التبول.
  • خروج دم مع البول.

التهاب الكلية

وهو الالتهاب الذي يصيب الكلية ويؤدي عادةً إلى الأعراض التالية:

  • الحمى وارتفاع درجة الحرارة.
  • الغثيان والقيء.
  • القشعريرة.
  • آلام شديدة في الظهر(حسب شدة الالتهاب).

التهاب الإحليل أو مجرى البول

وفي هذا النمط من الالتهاب يعاني المريض من حرقةٍ في البول مع خروج بعض الإفرازات الغريبة التي لم يكن يلاحظها في الحالة الطبيعة.2

أسباب التهاب المسالك البولية

يكمن السبب الرئيسي لالتهاب المسالك البولية في وصول البكتيريا إلى المثانة، والتي من المحتمل أن تتابع طريقها عبر الحالب إلى الكلى، ولكن من أين تأتي هذه البكتيريا؟

في الحقيقة تعيش أعدادٌ كبيرةٌ من البكتيريا في محيط المهبل أو المستقيم وحتى على الجلد، وبالتالي يمكن لهذه البكتيريا أن تدخل إلى مجرى البول من فتحة التبول سواءً عند النساء أو الرجال، وفي حال وصلت للمثانة عندها ستبدأ معاناة المريض مع التهاب المثانة أما إذا تابعت سفرها نحو الحالب أو الكلية فسيحدث الالتهاب في العضو الذي ستستقر فيه.

ولكن يبقى سؤالٌ “لماذا تدخل هذه البكتيريا للمسالك البولية؟” دون إجابة ولكن بشكلٍ عام هناك العديد من العوامل التي تجعل الشخص أكثر عُرضةً للإصابة بالتهاب المسالك البولية من غيره منها:

العوامل الجسمية

نقصد بالعوامل الجسمية التغيرات التي يمكن أن تصيب جهاز البول أو التناسل خلال المراحل العمرية للإنسان وربما النساء تحديدًا، فالنساء اللواتي وصلن لمرحلة انقطاع الطمث هن أقل عرضةً للإصابة بالتهاب المسالك البولية من غيرهن من النساء، كما أن عدد مرات ممارسة الجماع يعتبر من العوامل المؤثرة في حدوث الإصابة وزيادة احتمالها.

وسائل تنظيم النسل

أثبتت الدراسات أن استخدام الواقي الذكري لتحديد النسل يزيد بشكلٍ كبيرٍ من احتمالية إصابة المرأة بالتهاب المسالك البولية.

ضعف جهاز المناعة

في حال كان جهاز المناعة للإنسان ضعيفًا نسبيًا فهو أكثر عرضةً للإصابة بالتهاب المسالك البولية.3

علاج التهاب المسالك البولية

في الحقيقة تختلف طبيعة علاج الالتهاب حسب نمط الالتهاب ففي حال كنا أمام حالة التهاب بسيطة، فسيكون العلاج في الغالب بتناول الصادات الحيوية الاعتيادية لمدة تتراوح بين 3 إلى 5 أيام مع التأكيد أن يشرب المريض كمياتٍ كبيرةً من السوائل.

ولكن في حال كان الالتهاب متطورًا ومعقدًا فعندها قد تطول مدة العلاج، وربما يرتئي الطبيب إعطاء المريض حقنًا من الصادات الحيوية في الوريد قبل البدء باستخدام الصادات الفموية.

الوقاية من التهاب المسالك البولية

دائمًا تكون الوقاية قبل العلاج لذلك في حال تعرضت لالتهاب المسالك البولية، ولا ترغب بتكرار التجربة المؤلمة ننصحك باتباع الخطوات الوقائية التالية.

  • اشرب الكثير من السوائل وخاصةً الماء.
  • اشرب عصير التوت البري إذا كان متوفرًا.
  • غير طريقة تحديد النسل التي تستخدمها.
  • تجنب استخدام المستحضرات الضارة بالقرب من الأعضاء البولية والتناسلية (مثل مضاد التعرق مثلًا أو المراهم غير موثوقة المصدر الطبي والصيدلاني).4

المراجع