الحرب الايرانية العراقية عبارةً عن صراعٍ عسكريٍّ مسلحٍ اندلع لمدة 8 سنواتٍ بين القوات العراقية والإيرانية، نجم عن الصراع مئات الآلاف من الضحايا من كلا الدولتين، وكانت الجيوش العراقية بقياد الرئيس السابق صدام حسين والجيوش الإيرانية بقيادة الخميني.1

الحرب الايرانية العراقية

حربٌ حامية الوطيس اندلعت في يوم 22 من شهر سبتمبر من سنة 1980م بعد أن أقدمت القوات العراقية بقيادة الرئيس السابق صدام حسين على اجتياح الأراضي الإيرانية وغزوها من الناحية الغربية حيث الحدود العراقية الإيرانية، إلا أن العراق قد أكد بأن شرارة الحرب قد اندلعت منذ اليوم الرابع من ذلك الشهر على غرارِ إقدام القوات الإيرانية على قصف مواقع حدودية تابعة للعراق؛ فجاء الرد من القوات العراقية على ذلك، واستمرت الحرب لثماني سنواتٍ متتاليةٍ؛ فحطت الحرب أوزارها بالتزامنِ مع توقيع اتفاقية سلامٍ بين الطرفين في يوم 16 آب من سنة 1988م.2

خصائص الحرب الايرانية العراقية

اتخذت الحرب الإيرانية العراقية مجموعةً من الخصائص التي انفردت بها عن مختلف أنواع الحروب، ومنها:3

 

  • طول المدة، تعتبر مدة هذه الحرب أكثر طولًا من الحربين العالميتين.
  • انعدام الرغبة لدى الطرفين وتحديدًا الجانب الإيراني بوضع حدٍ لهذه الحرب أو نهاية.
  • عدم تكافؤ الجهات المتحاربة من حيث العدة والوسائل الحربية المستخدمة.
  • حصول العراق على دعمٍ خارجيٍّ؛ مما زاد من عدد الأسلحة والخبرة المتقدمة في قيادةِ زمام الأمور أكثر من إيران.
  • توفر مجموعة من الأمور بهذه الحرب لم تكن حاضرةً مسبقًا في الحربين العالميتين أو ما سبقها، ومنها:
  1. شن هجمات عشوائية باستخدام الصواريخ الباليستية من قِبل الطرفين؛ إلا أن العراق كان أكثر تنفيذًا لها.
  2. الاستعانة بالأسلحة الكيمياوية بشكلٍ مريبٍ.
  3. قصف 520 ناقلة نفطٍ تعود ملكيتها لدولةٍ ثالثةٍ كانت تسير في الخليج العربي.
  4. الاستعانة بالطائرات المأهولة لقصف المواقع الإيرانية من قِبل العراق.
  • تنفيذ إيران لهجماتٍ بواسطة طائرات الهوليكوبتر والصواريخ المضادة للسفن.
  • ضرب إيران للمواقع التي تزود العراق بالنفط.

نتائج الحرب الإيرانية العراقية

تركت الحرب الايرانية العراقية أثرًا عميقًا في المناطق المتحاربة، حيث أحدث ذلك تغييرًأ دائمًا في الجانب السياسي والاجتماعي والتاريخي في العراق، كما تزعزع الاقتصاد بشدةٍ وتخلخلٍ، وتكشف سطور التاريخ إلى أن هذا النزاع بمثابةِ تكملةٍ للصراع الفارسي العربي القديم الذي زادت من وتيرته النزاعات الحدودية وساهمت باشتداده بالقرن العشرين، وقد كانت هناك نوازعٌ دينيةٌ أيضًا قد ساهمت بازدياد الوتيرة؛ حيث كانت هناك مخاوفٌ من حدوث اختلالٍ بالتوازن السني والشيعي في الأراضي العراقية، أي بمعنى أدقٍ تجنبًا لاندلاع فتنةٍ داخليةٍ.

كما أن العراق كانت لديها مطالبٌ بأراضٍ يقطنها العرب في الجهة الجنوبية الغربية من إيران معروفةً باسم خوزستان، كما أن إيران والعراق كان كلٍ منهما يؤمن بحقه بمنطقة شط العرب، ومن هنا بدأ النزاع، وجرت العديد من المطالبات والمفاوضات غيرها؛ فقد أصر العراق على المطالبة بالقناة المائية الواصلة إلى الشواطئ الإيرانية بنحو 200 كيلو متر، إلا أن إيران قد رفضت ذلك تمامًا ولم تقبل سوى بالاعتراف بخطٍ بسيطٍ موجودٍ في منتصف الممر المائي. 4

خسائر الحرب الإيرانية العراقية

ترتب على الحرب الايرانية العراقية خسائرًا جسيمةً على كلا الطرفين، فقد أُزهقت أرواحٌ أكثر من نصف مليون شخصٍ، وفي تقديراتٍ أخرى فإن الخسائر البشرية قد تجاوزت مليون ونصف المليون نسمة، وغالبًا ما كانت الخسائر على العراق وإيران متفاوتة إلا أنها جسيمة، وقد عانت إيران من ضعف الروح المعنوية لدى الأفراد وانخماد الحماس تجاه نشر الفكر الإيراني وثورته، فازدادت شكوك الإيرانيين حول قدرات قياداتهم، وقد نجم عن الحرب أثارًا قاسيةً جدًا على كل من الدولتين العراقية والإيرانية، فقد تفرعت عنها صراعاتٍ دمويةٍ طويلة الأمد وغير مجديةٍ نهائيًا.

 

تواريخ هامة في الحرب الإيرانية العراقية

  • بدء غزو العراق لإيران في شهر سبتمبر سنة 1980م.
  • الرفض القطعي من قِبل إيران لمفاوضات وقف إطلاق النار في شهر يونيو سنة 1982م.
  • هجوم إيراني شرس على بواخر الشحن والناقلات وازدياد وتيرة الحرب في شهر مايو سنة 1984م.
  • بدء تعرض المدن العراقية والإيرانية للقصف الشديد سنة 1985م.
  • إصدار الأمم المتحدة قرارًا تحت رقم 598 بضرورة وقف إطلاق النار بين الدول المتحاربة في شهر يوليو سنة 1987م.
  • إقدام حاملة طائرات أمريكية على قصفِ طائرة مدنيةٍ إيرانيةٍ، وذلك بعد الإدعاء بأنها أثارت الشكوك حولها بأنها قتاليةً وحربيةً.
  • إعلان وقف إطلاق النار رسميًا وانتهاء الحرب العدوانية سنة 1988م.5

المراجع