يُعد الريحان اليوم واحدًا من أهم الأعشاب المستخدمة على نطاقٍ واسعٍ حول العالم في الكثير من المجالات الحياتية، فيستخدم في الطهي، والصناعة وأيضًا في العلاج، ويُزرع حول العالم اليوم وليس في أماكنَ محدودةٍ مثل الماضي، ويُعتقد أنَّ نشأته كانت في الهند أو بعض من دول الشرق الأقصى، حيث تشير السجلات إلى أنه كان يُستخدم في الصين منذ عام 807 للميلاد.

نبات الريحان عبر التاريخ

اُستخدم نبات الريحان من قِبل العديد من الحضارات القديمة، منها الحضارة المصرية القديمة، فقد استخدمه المصريون القدماء في حفظ المومياوات، حيث وُجد في المقابر الفرعونية القديمة، وكان الإغريق يتخذوه رمزًا للحداد، كما استخدمه الهنود في نظامٍ قديمٍ من الطب التقليدي يُطلق عليه اسم الأيورفيدا (Ayurveda).

للريحان معاني سامية عند بعض المعتقدات؛ فقد استخدمه اليهود أثناء طقوس الصيام الخاصة بهم، وكانوا يعتقدون أنه يزيدهم قوةً وتحملًا في الصوم. وكان للريحان معانٍ قاسية في بعض الثقافات؛ حين رمز للكره عند اليونان.1

فوائد الريحان واستخداماته

للريحان الكثير من الفوائد، نظرًا لاحتوائه على فيتاميناتٍ مهمةٍ، منها فيتامين K وفيتامين A، كما أنه يحتوي على معادنَ هامّةٍ منها الكالسيوم والحديد والمنجنيز، وأيضا يحتوي على عددٍ قليلٍ من السعرات الحرارية، بالإضافة لوجود نسبة من مضادات الأكسدة فيه، لذلك فله العديد من الفوائد الصحية، والتي نذكر منها:

  • يُقلل من حالات فقدان الذاكرة التي غالبًا ما تصاحب الشيخوخة.
  • يُقلل من حالات الاكتئاب المترتبة على الأرق والإجهاد.
  • يُقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.
  • يُحسن من مستوى الجلوكوز في الدم، وبالتالي يقلل من خطر الإصابة بمرض السكري، ويُساعد المصابين على عدم التعرض لأخطار السكري.
  • يُساعد في ضبط نسبة الكوليسترول عند المستوى الطبيعي في الجسم.
  • يُساعد الريحان في خفض مستوى ضغط الدم، لأولئك الذين يعانون من أمرض ارتفاع ضغط الدم، وبالتالي الحفاظ على صحة القلب.
  • يُساعد الريحان في تقليل خطر الإصابة بعض أنواع السرطان مثل سرطان القولون وسرطان الثدي وكذلك سرطان البنكرياس.
  • الريحان من النباتات المفيدة للأسنان، إذ أنه يمنع نمو البكتيريا التي تتسبب في حدوث تسوس الأسنان.
  • يستخدم في الصناعة في تحسين جودة الطعام، وفي بعض البلاد يستخدم كتوابل، ويتميز بنكهته المحببة للناس.2
  • يحتوي الريحان على مادةٍ كيميائيةٍ تحارب سرطان الجلد والرئة والكبد والفم، كما يساعد على تنشيط المواد المضادة للأكسدة ضد خلايا السرطان فيقتل خلايا السرطان الناشئة، ويثبط من عملية نمو الأوعية الدموية الخاصة بخلايا السرطان الناشئة (فخلايا السرطان تكوّن أوعية دموية جديدة تتغذى من خلالها، وهي تختلف عن الأوعية الدموية الخاصة بخلايا الجسم الطبيعية).
  • وُجد أنّ الريحان فعالٌ ضد الكثير من الفطريات والميكروبات والبكتيريا، ففي عام 2013 أشارت نتائج إحدى الدراسات إلى أنّ زيت الريحان فعالٌ للغاية مع نوعٍ من البكتيريا المقاومة لعددٍ كبيرٍ من المضادات الحيوية، وهذه البكتيريا هي بكتيريا القولون (E. coli).3
  • يمكن أن يستخدم الريحان في تخفيف الصداع وعلاج الأرق وقلة النوم، فله تأثيرٌ على الجهاز العصبي.
  • يُساعد الريحان في تحسين عملية الهضم داخل جسم الإنسان، كما يساعد الجسم في ضبط الأس الهيدروجيني المناسب له، فيتحكم في درجة حامضية الجسم، ويحافظ عليها في المستوى الطبيعي.
  • الريحان من النباتات المضادة للالتهابات، وهذا يساعد على علاج مجموعةٍ كبيرةٍ من الأمراض والاضطرابات وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والتهابات المفاصل وغيرها، كما أنه مفيدٌ في حالات الحمى والسعال والإنفلونزا، وغيرها من حالات أمراض الشتاء وتقلب الجو.
  • يمكن استخدام الريحان في الحفاظ على نقاء البشرة، والتخلص من الشقوق الموجودة بها.
  • الريحان مفيدٌ للكبد إذ أنه واحدٌ من أهم أعضاء الجسد، ويساعد على تخليص الجسم من السموم، ووجد أنّ الريحان يُعزز من عمل الكبد، ويمنع تراكم الدهون عليه، وبالتالي يحفظ الكبد في حالةٍ صحيةٍ.
  • يُساعد الريحان في التخلص من الجذور الحرة التي تسبب الإجهاد التأكسدي وهو عمليةٌ ضارةٌ للجسم، فيقوم الريحان بمحاربة هذا الإجهاد التأكسدي باستخدام مضادات الأكسدة، كما يقوي الجهاز المناعي ويحافظ على تركيب الخلايا والحمض النووي الريبوزي منقوص الأوكسجسن DNA.4
  • يُستخدم الريحان في التخلص من آثار الشيخوخة على الجلد، ويقلل التجاعيد، ويُحسن ترطيب البشرة.5

هل للريحان من ضرر؟

إنّ أزهار وأوراق الريحان غير سامةٍ بالنسبة للحيوانات الأليفة كالقطط والكلاب وغيرها، لكنّها قد تحمل مركباتٍ تكون ضارةً على الجهاز الهضمي عند استهلاكها بكمياتٍ كبيرةٍ. 6

المراجع