السعرات الحرارية في السكر والكميات الواجب والمسموح تناولها

الموسوعة » تغذية » السعرات الحرارية في السكر والكميات الواجب والمسموح تناولها

معروفٌ عن السّكر أنه واحدٌ من أشيع مسبّبات الأمراض والمشكلات الصحيّة المزمنة في عصرنا الحاليّ، كما أنّه – وفي الوقت نفسه – مكوّنٌ أساسيٌّ ومحوريٌّ في حميتنا كبشرٍ وحمية كلّ الكائنات الحيّة. سنتحدث في هذا المقال عن أنواع السكر وعن كيفية استهلاكه بشكلٍ أكثر صحةً، وعن كمية السعرات الحرارية في السكر والكميات الواجب والمسموح تناولها، بحيث نحصل على فوائده مع بعض الطرق المفيدة للتخلّص من النسب الزائدة منه في غذائنا اليوميّ.

أنواع السكر

يتواجد السكر في الطبيعة بعدة أشكالٍ، فمنه البسيط ومنه المركّب؛ السكريات البسيطة هي أبسط أنواع السكر الموجودة في الطبيعة، تتكوّن غالبًا من جزيئاتٍ أحادية السلسلة (أو الجزيء)، وهي في الواقع الوحدة الأساسية في تشكيل السكريات الأكثر تعقيدًا. تتواجد السكريات البسيطة بشكلٍ أساسيٍّ في الخضراوات والفواكه والعسل، ولها ثلاثة أنواعٍ أساسية هي: الجلوكوز، والفركتوز (سكر الفاكهة) والجالاكتوز.

للسكريّات الثنائيّة ثلاثة أنواع. هي:

  1. السكروز: عبارة عن جلوكوز + فركتوز، وهو ما يعرف شيوعًا بسكر المائدة، ويعتبر مُحليًا طبيعيًّا، ويستخلص غالبًا من قصب السكر، أو الشمندر السكري.
  2. اللاكتوز: عبارة عن جلوكوز + جالاكتوز، ويطلق عليه أيضًا سكر الحليب، ذلك لأن تواجده يتركز بشكلٍ أساسيٍّ في الحليب ومنتجات الألبان.
  3. المالتوز: ينتج عن ارتباط جزيئي جلوكوز، ويتواجد بشكلٍ أساسيٍّ في مشروبات الشعير (مثل البيرة والمشروبات الكحولية).

أمّا السكريات الأكثر تعقيدًا، فتأتي في النشاء (الموجود بشكلٍ أساسيٍّ في البطاطا والخبز)، والألياف الغذائية (خاصّةً في الحبوب الكاملة، المكسّرات والحبوب).§.

حديثنا في هذا المقال سيتركّز على السكّر المستخدم كمُحلٍّ للطعام في المطبخ، بالإضافة إلى ذلك المضاف إلى الأطعمة المصنّعة المختلفة الموجودة في الأسواق. إليك بدايةً في الجدول أدناه السعرات الحرارية في السكر بأنواعه.

السعرات الحرارية في السكر بأنواعه

إذن، نقدم في الجدول التالي الأنواع المختلفة للسكر، مع كمية الطاقة التي يزودنا بها كل نوعٍ مقدرةً بالكيلو جول، والأهم هو عدد السعرات الحرارية في السكر مع الإشارة إلى أن كل قيمةٍ من قيم السعرات الحرارية أدناه، تعبر عن السعرات الحرارية الموجودة في 100 غرامٍ من السكر:

نوع السكركمية السعرات الحرارية (Cal/حريرة)كميّة الطاقة (KJ/كيلوجول)نسبة السكّرالمشعر الغلوكوزي (GI)
المسحوق الجلوكوزي406.3170097%100
السكر الأبيض406.31700100%65
السكر البني الأسمر الداكن389.5163096%65
السكر الناعم406.31700100%65
مسحوق السّكر406.31700100%65
السكر الخام406.3170099%65
سكر ديميرارا403.9169099%65
بلّورات القهوة403.9169099%65
السعرات الحرارية في السكر بأنواعه ضمن 100 غرام

يمكن أن نستنتج من الجدول أنّ كميّة الطاقة الموجودة في أنواع السّكر المختلفة هي واحدةٌ تقريبًا، وبالتالي نكون قد صحّحنا واحدةً من الأخطاء الشائعة جدًا فيما يتعلّق بوجود فرقٍ من ناحية عدد السعرات الحرارية بين أنواع السكر المختلفة.

أشكال السكر المستخدم في المنزل

إلى جانب سكر المائدة المعروف من قبل الجميع، ظهرت العديد من أنواع السكر الأخرى، وكثر الجدل حول صحية أحدها وأفضليته على غيره. سنتحدث في هذه الفقرة عن أنواع السكر المستخدم كمحلّي في الغذاء:

  • السّكر الأبيض (White Sugar): أو سكّر المائدة، وهو السّكر الأكثر تداولًا بين النّاس؛ يعتبر الشكل الأكثر نقاءً من بين أنواع السّكر الأخرى إذ يحتوي على السكروز بنسبة 99.9%، المستخلص من قصب السّكر مباشرةً، ومعالج من أجل إزالة الشوائب فقط. يستخدم السّكر الأبيض للتحلية وكذلك في صناعة الخبز، وغيرها.
  • السّكر النّاعم (Caster Sugar): هو في الواقع سكّر المائدة نفسه ولكن على درجةٍ أعلى من النّعومة، يستخدم هذا النوع بشكلٍ خاص في تحلية الكريمة، البوظة والحلويّات.
  • مسحوق السّكر (Icing Sugar): وهي النّوع الأكثر نعومةً من سكّر المائدة، عادةً ما يخلط هذا النّوع مع نشاء الذّرة لمنع تكتّله، ويستخدم بشكلٍ أساسيٍّ من أجل الأطعمة المحلّاة المثلّجة.
  • السّكر الخام (Raw Sugar): لهذا النّوع من السّكر لونٌ أغمق قليلًا من سكّر المائدة، ويعود ذلك إلى الاحتفاظ بتركيزٍ قليلٍ (4%) من دبس السّكر أثناء تكريره. في الواقع، إنّ الفرق الوحيد بين هذا السّكر وسكّر المائدة، هو في حجم البلّورات الأكبر، ولا فرق جوهريّ أبدًا في التركيب أو عدد السعرات الحرارية في السكر والقيمة الغذائيّة.
  • السكر البني أو الأسمر (Brown Sugar): يخيل للبعض أنّ هذا النّوع من السّكر يمكن أن يكون أكثر صحّةً من سكّر المائدة، إلّا أنه في الواقع له نفس القيمة الغذائيّة، والفرق – كما في سابقه – هو في تركيز دبس السّكر الذي يعطيه مذاقًا مختلفًا بعض الشيء.
  • مسحوق الجلوكوز (Glucose Powder): يمكن اعتبار هذا السّكر هو الشكل المعياريّ الذي تصنّف على أساسه باقي السّكريات، عبر مقارنتها به (إذ إنّ المشعر الغلوكوزي الخاص به يبلغ 100%). لا يُستعمَل هذا السّكر بشكلٍ شائعٍ في المطبخ من قبل الطّهاة، وهو من أسرع السّكاكر امتصاصًا في الجهاز الهضميّ (ما لا يجعله خيارًا جيدًا لمرضى داء السكّري).§.

الكمية التي ينصح بتناولها يوميًا اعتمادًا على السعرات الحرارية في السكر

في الواقع، تختلف كمية السكر المنصوح بها لكل فردٍ تبعًا لعمره وحالته الصحية والبدنية، ولكن كتعميمٍ بسيطٍ، يوصي خبراء التغذية بألا يشكّل السكر (كمحليٍّ وليس السكر في الطعام عمومًا)، أكثر من 5% من الطاقة أو السعرات الحرارية التي نحصل عليها بشكلٍ عام من الطعام والشراب كل يومٍ، وهذا يعني:

  • ألا يحتوي غذاء الشخص البالغ على أكثر من (30) جرام أو (7.167) سعرةً حراريةً من السكريات البسيطة يوميًّا (أي حوالي تقريبًا 7 مكعبات من السكر).
  • ألا يزيد محتوى غذاء الأطفال بعمر (7-10) سنواتٍ عن (24) جرام أو (5.733) سعرة حرارية من السكريات البسيطة يوميًا (6 مكعباتٍ من سكر).
  • ألا يزيد محتوى غذاء الأطفال بعمر (4-6) سنوات عن (19) جرام أو (4.539) سعرةً حراريةً من السكريات البسيطة يوميًّا (5 مكعبات سكر).
  • لا توجد تعليماتٌ واضحةٌ بخصوص كمية السكريات المنصوح بها للأطفال ذوي العمر أدنى من 4 سنواتٍ، ولكن يوصى بتجنب المشروبات المحلاة بالسكر والطعام مع السكر المضاف.§.

السّكريّات الصحيّة

من الأخطاء الشائعة، أن تفكّر بأنّ التخلّص من السّكر تمامًا يجعل حميتك أكثر صحّةً، ولكن هذا غير صحيحٍ؛ فالسّكر هو مصدر الطاقة الأساسيّ للجسم، كما يخزّن الفائض منه على شكل غليكوجين يستخدم لاحقًا في حال عدم توفّر الغذاء أو مصدرٍ آخر للطاقة. 

الأصح هو أن نتخلّص من أنواع السّكريات المضافة والمكرّرة ونركّز على الموجودة في الغذاء الطّبيعي، وخاصّةً السكريّات المعقّدة. تعتبر السكريّات المعقّدة المصدر الأفضل للسكريّات في الحمية حيث أنّها تساعد في ضبط مستويات السّكر في الجسم بسبب امتصاصها البطيء، فهي بالتالي تعطي البنكرياس الفرصة الكافية لإنتاج وإفراز الأنسولين المناسب للحفاظ على تركيزاتٍ ثابتةٍ من السّكر في الجسم بشكلٍ أفضل بكثيرٍ من السكريّات البسيطة، بالإضافة إلى دورها في الوقاية من اضطرابات الهضم وخاصّةً الإسهال والإمساك.

تعتبر الأغذية الغنيّة بالسّكريات المعقّدة من المصادر الهامّة للفيتامينات والمعادن أيضًا، وهي بالإضافة إلى كل ما سبق، مصدر السكريّات المفضّل والموصى به من قبل أطباء التغذية بالنّسبة لمرضى داء السّكري أو الاضطرابات المرضيّة المتعلّقة بضبط سكّر الدم.§.

بعض النصائح للتخلّص من السّكر المضاف إلى الأطعمة

في الوقت الحاليّ، بات طعامنا معتمِدًا بشكلٍ شبه كلّيٍّ على الوجبات السّريعة والمشروبات الصّناعية، وهي أغذيةٌ غنيّةٌ جدًا بالسّكر المضاف، والمقصود بالسّكر المضاف هو ذلك السّكر الذي نتناوله يوميًّا مع طعامنا دون أن نشعر به، فيشكّل إضافةً غير مرغوبةٍ وغير مدروسةٍ من السّكر إلى الحمية. في هذه الفقرة، إليك بعض النّصائح للتقليل قدر الإمكان من هذه السّكريات الضارّة في الغذاء:

  • استبدل المشروبات الغازية والعصائر الصّناعيّة بالماء، أو العصائر الطبيعيّة والمشروبات منخفضة السّعرات الحراريّة كالقهوة والشاي.
  • انتبه إلى محتوى حبوب الإفطار من السّكر قبل شرائك للعلبة، وتأكّد من اختيار تلك الحاوية على الكميّة الأقل، والأفضل هو استبدالها بحبوب الشّوفان.
  • استبدل الشوكولا والحلويّات الغنيّة بالدّسم والسّكر، والمعجّنات، بالفواكه والخضروات واللبن قليل الدّسم، كوجبةٍ خفيفةٍ بين الوجبات الرئيسيّة أو حتى كتحليةٍ بعد الوجبة الأساسيّة.§.

نذكرّ في الختام أنّ السكر سببٌ للكثير من المشكلات الصحيّة، وأنّ ضبط الوارد اليوميّ منه إلى أجسامنا يعتبر الجوهر الأساسي في الوقاية من مضاره القريبة والبعيدة الأمد، دون حرمان أجسامنا من الطّاقة التي يوفّرها لنا.

تنويه: المحتوى الطبي المنشور هي بمثابة معلومات فقط ولا يجوز اعتبارها استشارة طبية أو توصية علاجية. يجب استشارة الطبيب. اقرأ المزيد.