الشريان السباتي

الدماغ هو سيد الجسم، ومن خلاله تصدر الأوامر لبقية الأعضاء لأداء وظائفها التي تحافظ على حياة الإنسان، ويعتمد في أداء وظائفه على الدم الذي يحمل إليه غذاءه، ويصل الدم إلى الدماغ عن طريق الشريان السباتي، إذن ما هو الشريان السباتي؟ وما هي وظائفه؟ تابعنا في المقال التالي لتعرف أكثر.

ما هو الشريان السباتي

الشرايين السباتي هو الوعاء الدموي الرئيسي في رقبة الإنسان، وهو مسؤولٌ عن تزويد الرقبة والدماغ والوجه بالدم، وللشريان السباتي فِرعان (يتفرعان من قوس الأبهر) أحدهما على اليمين والآخر على اليسار، وفي الرقبة يتفرع الشريان السباتي إلى اثنين وهما: الشريان السباتي الظاهري والشريان السباتي الباطن. وهما كالتالي:§.

  • الشريان السباتي الباطن: وفي هذه الحالة يصعد الشريان الباطن من خلال القناة السباتية في العظم الصدغي حتى يصل إلى تجويف الجمجمة، فيُعطي فرعًا للعيون وما حولها، ثم ينقسم إلى الشرايين الدماغية الأمامية والوسطى. فيمد هذه الأجزاء جميعًا بالدم اللازم لتغذيتها لأداء وظائفها على أكمل وجهٍ.
  • الشريان السباتي الظاهري: يصعد الشريان السباتي الظاهري عبر الجزء العلوي من جانب الرقبة وخلف الفك السفلي إلى الغدة النكفية، وهناك ينقسم إلى عدة فروعٍ منها ما يصل للغدة الدرقية وفرع آخر يصل إلى اللسان والغدة تحت اللسان. ويصل الشريان السباتي الظاهري أيضًا إلى الوجه واللوز والغدة تحت الفك السفلي، وظهر فروة الرأس ومؤخرة الأذن، والفك العلوي وغيرهم من أجزاء الرأس المختلفة. §.

وظيفة الشريان السباتي

تلعب الشرايين السباتية دورًا حيويًّا في توصيل الدم الغني بالأكسجين من القلب إلى أجزاءٍ مختلفةٍ من الدماغ، حتى يتمكن الجسم من القيام بوظائفه المختلفة التي تأخذ أمرها من الدماغ.

مرض الشريان السباتي

وهو مرضٌ خاصٌّ بالشريان السباتي ويحدث فيه تضيق للشريان، وهذا بدوره يقلل من كمية الدم الغنية بالأكسجين التي يمكن أن تتدفق عبر هذه الأوعية، وغالبًا ما يحدث هذا المرض بسبب تصلب الشرايين، ويحدث خلالها تراكمٌ للويحات التي تحتوي على رواسبَ دهنيةٍ وكوليسترول وغيرها من المواد الأخرى.

قد يتطور المرض ويؤدي إلى النوبة الإقفارية العابرة (TIA)، وتزداد فرص الإصابة بمرض الشريان السباتي في بعض الحالات منها: الإصابة بمرض السكري، وأيضًا الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم عرضة له، وكذلك المدخنين، ومن الضروري النظر في التاريخ العائلي عند تشخيص هذا المرض. وسنتناول هذه العوامل بشيءٍ من التفصيل في السطور التالية. §.

أبرز العوامل المسببة لمرض الشريان السّباتي

  • العمر: فمع تقدم العمر، تفقد الشرايين مرونتها وتصبح أكثر صلابةً، وبالتالي تزداد فرصة الإصابة بالمرض.
  • السمنة: يتسبب الوزن الزائد في زيادة احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم والسكري. اللذان يتسببان في المرض.
  • عدم ممارسة الرياضة: الرياضة من الممارسات الضرورية للحفاظ على صحة الإنسان، وفي حالة مرض الشريان السباتي، فهي من العوامل المحفّزة للمرض، فقد يؤدي عدم ممارسة الرياضة إلى تعرض الجسم لعواملَ خطيرةٍ تزيد من فرصة حدوث المرض، مثل السمنة وارتفاع الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم.
  • التاريخ العائلي للمرض: عند إصابة أحد أفراد العائلة بالمرض، تزداد فرصة الإصابة به.
  • الإصابة بمرض السكري: تزداد فرصة إصابة حامل مرض السكري بمرض الشريان السباتي أربع مراتٍ مقارنةً بفرصة إصابة الشخص العادي، وذلك لأن مرض السكري يقلل من قدرة الجسم على حرق الدهون، فيعزز خطر حدوث تضيق الشرايين.
  • التدخين: يتسبب التدخين في تقلّص الأوعية الدموية، كما أنه يقلل من تدفق الأكسجين في الدم، كذلك يتسبب في ارتفاع نسبة الكوليسترول ويزيد من معدل ضربات القلب ويرفع من معدل ضغط الدم.
  • ارتفاع ضغط الدم: إن ارتفاع كمية الدم في الشرايين قد تتسبب في ضعفها وتصبح أكثر عرضةً للمرض.
  • ارتفاع نسبة الكوليسترول: قد يتسبب وجود نسبة عالية من البروتين الدهني منخفض الكثافة، والبروتين الدهني مرتفع الكثافة في زيادة كمية الدهون الموجودة في تيار الدم.
  • النظام الغذائي الغير صحي: إن تناول أطعمة بها نسبة كبيرة من الملح أو السكر، تتسبب في زيادة خطر الإصابة بالمرض. §.

العلاج

  • لضمان بدء مرحلة العلاج الفعال، يُوصى بتغيير نمط الحياة بعدة وسائلَ منها: الإقلاع عن التدخين، وفقدان الوزن، والحصول على القدر الكافي من الأطعمة الصحية، وممارسة الرياضة بانتظامٍ، وتقليل كمية الملح المُنتاول.
  • العمل على تقليل الضغط المرتفع، وكذلك خفض مستوى الكوليسترول في الدم، وغالبًا ما سيصف لك الطبيب المعالج بعض الأدوية التي ستقلل من فرصة حدوث الجلطات.
  • والعلاج الأكثر شيوعًا هو استئصال بطانة الشريان السباتي، عن طريق الجراحة، حيث يفتح الجراح الشريان السباتي المصاب ويزيل اللويحات المترسبة بالشريان، ثم يصلح الشريان بالغرز ومع مرور الوقت يتحسن وضع المريض. وتتم هذه العملية تحت تأثير التخدير الموضعي.§.