الشيزوفرينيا أو الفصام هو عبارةٌ عن إضطرابٍ دماغيٍّ خطيرٍ يعاني فيه المريض من صعوبةٍ في التمييز بين الوهم والحقيقة، ويكون غير قادرٍ على التفكير الصحيح والسيطرة على عواطفه إضافةً إلى معاناته من مشاكلَ عديدةٍ في تواصله مع الآخرين، والقدرة على الحياة بشكلٍ طبيعيٍّ.

والنوع الأكثر شيوعًا لهذا المرض هو فصام بارانويدي والذي يعتقد فيه المريض أنّ هناك أشخاصًا يحاولون إيذاءه والنيل منه، ويشعر دائمًا أنّ هناك من يراقبه، الأمر الذي يؤدي إلى خللٍ في علاقته مع الآخرين وقد يدفع به إلى معاقرة الخمر للهرب من الواقع والتصرف بغرابةٍ، وأولئك هم الأكثر عرضةً للانتحار.

حقائق عن مرض الشيزوفرينيا

  • أظهرت الدراسات أنّ كل 100 شخصٍ بينهم شخصٌ واحدٌ مصابٌ بالفصام.
  • يبدأ مرض الفصام عادةً في سنٍّ مبكرةٍ من أيام المراهقة وأوائل الثلاثينات.
  • يظن البعض أنّ مرضى الفصام هم أشخاصٌ عنيفون، في حين أنّ ذلك غير دقيقٍ، حيث غالبًا ما يكونون ضحايا للعنف.
  • الفصام ليس مرضًا يسهل علاجه بقوة الإرادة واتباع نظامٍ غذائيٍّ ما وممارسة الرياضة، وإنّما يحتاج إلى مراقبة طبيبٍ مختصٍ ورعايةٍ صحيةٍ خاصة. 1

أسباب مرض الشيزوفرينيا

ليس هناك أسبابٌ واضحةٌ للإصابة بالفصام إلا أنّ الدراسات أشارت أنّ هناك مجموعةً من العوامل التي تجعل الشخص أكثر قابليةً للإصابة بهذا المرض وهي:

  • العامل الوراثي: قد ينتشر مرض الفصام في العائلة إلا أنّه لا يوجد جينٌ واحدٌ مسؤولٌ عن ذلك بل هناك مجموعةٌ من الجينات التي تزيد من احتمالية الإصابة بهذا المرض، ولكنّ إمتلاك هذه الجينات لا يؤكد احتمالية الإصابة به.
  • تطور الدماغ: تشير الدراسات أنّ سبب الإصابة بالمرض قد يُعزى إلى وجود اختلافٍ في بنية دماغ المريض، والذي لا يظهر عند جميع مرضى الفصام وإنّما قد يكون أحد أسبابه.
  • الناقلات العصبية: وهي عبارةٌ عن موادٍ كيميائيةٍ تقوم بنقل الرسائل بين خلايا الدماغ حيث تشير بعض الأبحاث إلى أنّ الفصام قد ينتج عن تغيرٍ في مستوى الناقلين العصبيين الدوبامين والسيروتونين، في حين تشير أخرى إلى أنّ تغير حساسية الجسم للناقلات العصبية هو جزءٌ من أسباب الفصام.
  • الإجهاد: فإنّ تعرض الأشخاص المهيئين للإصابة بهذا المرض للضغط النفسي، والإجهادات الحياتية كالحرمان أو فقدان الوظيفة أو الطلاق أو الانتهاء من علاقةٍ ما، أو التعرض لاعتداءٍ جنسيٍّ أو جسديٍّ أو عاطفيٍّ يعد واحدًا من الأسباب المسببة للإصابة بالمرض.
  • تعاطي المخدرات: وهو ليس سببًا مباشرًا للإصابة بالفصام وإنّما يزيد سوء استخدام العقاقير المخدرة من خطر الإصابة به وخاصةً القنب والكوكايين و LSD والأمفيتامينات.2

الكشف عن الشيزوفرينيا

العلامات المبكرة

هناك بعض الحالات التي يظهر فيها مرض الفصام بشكلٍ مفاجئٍ دون ظهور أعراضٍ سابقةٍ، ولكن في الغالب هذا المرض يأتي بشكلٍ تدريجيٍّ حيث يلاحظ المقربون من الشخص اختلافًا في تصرفاته قبل ظهور المرض بشكلٍ واضحٍ، وتشمل الإنذارات المبكرة الأكثر شيوعًا:

  • الإكتئاب والعزلة الاجتماعية.
  • الشك بالآخرين والمبالغة في الرد على النقد الموجه له.
  • قلة الاهتمام بالنظافة الشخصية.
  • نظرات خالية من التعابير.
  • عدم القدرة على التعبير عن مشاعر الحزن أو الفرح، سواءً عبر البكاء أو الضحك.
  • النوم الزائد أو الأرق، وكثرة النسيان وعدم القدرة على التركيز.
  • طريقة كلام غريبة، وأقوال غير عقلانيةٍ.

أعراض المرض

  • الأعراض الإيجابية: وهي عبارةٌ عن سلوكياتٍ ذهانيةٍ ينفصل فيها الشخص عن الواقع مثل الهلوسة ووهم وخلل في طريقة التفكير وحركات جسمانية غريبة.
  • الأعراض السلبية: وتشمل اضطراباتٍ في السلوك العام والعواطف من خلال انخفاض القدرة على إظهار المشاعر، وصعوبة القيام بنشاطاتٍ جديدةٍ والاستمرار بها وقلة الحديث وانخفاض في مشاعر السعادة.
  • الأعراض الإدراكية: فقد يلاحظ عند بعض المرضى حدوث تغيراتٍ فيما يخص الذاكرة وبعض جوانب التفكير قد تشمل انخفاض القدرة على فهم المعلومات، واتخاذ القرارات، ومشاكل في التركيز، والقدرة على الاستفادة من المعلومات فور تعلمها.

تشخيص وعلاج مرض الشيزوفرينيا

تتضمن معايير تشخيص المرض وجود اثنين أو أكثر من بعض الأعراض واستمرارها لمدة 30 يوم على الأقل وهذه الأعراض تشمل هلوسةً ووهمًا واضطرابًا في الكلام والسلوك، وقلة الحديث مع لامبالاةٍ واضحةٍ وتسطح المشاعر مع عدم وجود أيّ اضطراباتٍ أخرى في الصحة العقلية أو مشكلةٍ في تعاطي المخدرات أو أسبابٍ طبيةٍ ما.3

علاج مرض الشيزوفرينيا

  • مضادات الذهان: بعض مضادات الذهان تكون على شكل حقنٍ تؤخذ مرةً إلى مرتين في الشهر، ولكن عادةً ما توصف هذه الأدوية على شكل حبوبٍ أو سائلٍ يؤخذ يوميًّا حيث يعاني المريض من بعض الآثار الجانبية في أول بضعة أيامٍ إلا أنّها تزول تدريجيًّا.
  • العلاجات النفسية الإجتماعية: وهي علاجٌ رديفٌ للأدوية فبعد وصف الدواء المناسب يكون العلاج النفسي الاجتماعي عمليةً مهمةً لمساعدة المريض على التأقلم وتحدي المرض ومتابعة حياته بشكلٍ طبيعيٍّ، حيث أثبتت الدراسات أنّ المرضى الذين يخضعون لهذا النوع من العلاج إلى جانب الأدوية هم أقل عرضةً للإصابة بالانتكاسات.4

المراجع

  • 1 ، Schizophrenia، من موقع: www.sane.org، اطّلع عليه بتاريخ 7-2-2020
  • 2 ، Schizophrenia، من موقع: www.nhs.uk، اطّلع عليه بتاريخ 7-2-2020
  • 3 Melinda Smith, Lawrence Robinson and Jeanne Segal، What is schizophrenia or paranoid schizophrenia?، من موقع: www.helpguide.org، اطّلع عليه بتاريخ 7-2-2020
  • 4 ، Schizophrenia، من موقع: www.nimh.nih.gov، اطّلع عليه بتاريخ 7-2-2020