ينتشر اعتقادٌ بين الكثيرين حول العادة السرية بأن ٨٠٪ من الأشخاص يمارسون العادة السرية، أما الـ٢٠٪ المتبقون فيكذبون حولها. لكن حقيقة هناك بعض الأشخاص الذين لا يمارسونها أبدًا.

ما هي العادة السرية؟

العادة السرية Masturbation هي نشاطٌ شائعٌ، وطريقةٌ طبيعيةٌ، وآمنةٌ لاكتشاف الجسم. تقوم على استثارة الأعضاء التناسلية ذاتيًّا؛ للشعور باللذة، والمتعة، وتخفيف التوتر الجنسي. ويُقال إنه لا وجود لآثارٍ جانبيةٍ مؤذيةٍ للعادة السرية، لكن ممارستها بشكلٍ مبالغٍ به، قد يصل إلى حد الإدمان، مما سيؤثر على حياة الشخص اليومية.

من يمارس العادة السرية؟

غالبًا ما يشعر البعض بالخجل حول موضوع العادة السرية، بسبب انتشار الكثير من الأكاذيب والشائعات، بأنها فعلٌ مخجلٌ أو مسيءٌ، ويبدو الأمر وكأن لا أحد يمارسها، فهي فعلٌ خاصٌ عادة لا يتحدث الناس حوله. لكن الحقيقة أن أكثر الأشخاص يمارسونها، النساء، والرجال، والمتحولون، وغير المنتمين لهويةٍ جنسيةٍ، والشواذ، ومزدوجو الميول الجنسية، من كل الأجناس والأعمار والحالات. قد يمارسها البعض مرتان يوميًّا، وآخرون مرةً واحدةً كل فترةٍ، بينما يمتنع عنها البعض نهائيًّا. فالموضوع قرارٌ شخصيٌّ بحت.

ويعتقد البعض أن ممارسة العادة السرية تقتصر على الأشخاص غير المرتبطين، أو الذين لا يمارسون الجنس. لكن ذلك ليس صحيحًا على الإطلاق، فالجميع يمارسها ولأسبابٍ مختلفةٍ. 1

هل تقلل العادة السرية من الحساسية للجنس؟

بالنسبة للنساء اللواتي يعانين من اختلالٍ وظيفيٍّ جنسيٍّ، فإن العادة السرية قد تعزز الإثارة، ما يساعد في زيادة الرغبة والحساسية الجنسية. ففي عام 2009 توصلت دراستان إلى أن “الهزاز” المستخدم بين النساء، والرجال؛ يرتبط بزيادة الرغبة، والنشوة، وكامل الوظيفة الجنسية، كما ساعد عند النساء في زيادة السائل، بينما حسّن الانتصاب عند الرجال.

قد تؤثر العادة السرية على الإحساس خلال الجنس عند الرجال بسبب أسلوب المتبع. وأظهر البحث أن الضغط على القضيب خلال الاستمناء يمكن أن يقلل الحساسية، وقد أوصى خبراء الصحة الجنسية بتغيير الطريقة المتبعة خلال ممارسة العادة السرية؛ لاستعادة مستويات الإحساس خلال ممارسة الجنس.2

هل يمكن ممارسة العادة السرية كثيرًا؟

يعتبر المجتمع الطبي العادة السرية تعبيرًا طبيعيًّا وغير مؤذٍ عن الحياة الجنسية عند الرجال والنساء، وأنها لا تسبب أي ضررٍ جسديٍّ، ويمكن ممارستها باعتدالٍ كجزءٍ من سلوكٍ جنسيٍّ طبيعيٍّ. بينما تعارض بعض الثقافات والأديان تلك العادة، وتعتبر من يمارسها مذنبًا؛ مما يقوده إلى الشعور بالذنب أو العار حول هذا التصرف.

لكن عندما تصبح ممارستها إدمانًا، ينبغي التحدث إلى طبيبٍ أو اختصاصيٍّ للسيطرة على العادة السرية، وقد يُساعد الانشغال بأنشطةٍ أخرى مثل: الجري، أو قراءة صحيفة، أو قضاء وقتٍ مع الأصدقاء، أو الذهاب في نزهةٍ، على الإقلاع عنها.

يرى بعض الخبراء أن العادة السرية قد تحسن الصحة والعلاقات الجنسية، فاستكشاف الجسد من خلال ممارسة العادة السرية يُمكّن من تحديد الطرق الممتعة للشخص، ومشاركتها مع الشريك. فبعض الشركاء يستخدمون الاستمناء المتبادل لاكتشاف تقنياتٍ تجلب المزيد من الرضا للعلاقة الجنسية والألفة.3

أضرار العادة السرية

الإفراط في أي شيءٍ ليس جيّدًا للصحة، ويسبب تأثيراتٍ معاكسةً للجسم، وممارسة العادة السرية بشكلٍ إكراهيٍّ؛ قد يسبب الإدمان وفقدان السيطرة في بعض الأحيان. ومن مضار ممارستها:

  • قد تؤدي إلى الإدمان؛ ما يرتب آثارًا على الحياة اليومية فيما بعد، بالإضافة إلى الشعور بالخيبة والإحباط عند الحرمان من ممارستها، في كل وقتٍ يشعر فيه الشخص بالرغبة.
  • قد تسبب العادة السرية ضعفًا في التركيز، ومشاكلَ في الحياة الاجتماعية.
  • قد تؤذي الأعضاء التناسلية عند ممارستها بشدةٍ.
  • قد تسبب قذفًا مبكرًا عند الرجال.
  • قد تؤثر على العلاقة الجنسية الجيدة مع الشريك، وتباعد بينهما عاطفيًّا وجسديًّا.
  • قد تشغل التفكير وتدفع إلى قلة التركيز، والمشاركة في الأشياء الهامة الأخرى في الحياة اليومية.
  • الرغبة في المتعة الذاتية طوال الوقت، قد تجعل الأمور خارج سيطرة الشخص أحيانًا.
  • تُعتبر العادة السرية من الخطايا الخطيرة في الكتب المقدسة، ما قد يُسبب للشخص الإحساس الدائم بالذنب.
  • قد تسبب ضعف القضيب عند الإيلاج.
  • تجعل القضيب يمدد العديد من الأوردة، ما يجعل شكله غير جذابٍ.
  • قد تسبب إصاباتٍ لدى النساء.
  • تضعف الهرمون المسؤول عن إنتاج الحيوانات المنوية، وقد تسبب عجزًا في الحيوانات المنوية؛ ما يقود إلى ولادة أطفالٍ غير طبيعيين (في حالاتٍ قليلةٍ).
  • تجعل الرجل يعاني ويتعطش للجنس الحقيقي خلال فترة الاستمناء.
  • يقلل الإدمان على العادة السرية فترة القذف عند الرجال.
  • تضعف الرحم عند النساء وقد لا يقدر على حمل الطفل؛ ما يقود إلى الإجهاض.
  • تسبب أحيانًا العقم عند النساء.
  • تسبب السرطان عند النساء.
  • تسبب أحيانًا فقدان العذرية عند الفتيات.4

المراجع