الغازات المسيلة للدموع عبارةٌ عن مجموعةٍ من المواد التي تُثير الأغشية المخاطية للعين، فتُسبب إحساسًا بالوخز والدموع، بل ومن الممكن أيضًا أن تتسبب في تهييج الجهاز التنفسي العلوي، محدثة سعالًا واختناقًا وضعفًا عامًّا، وقد استخدمت لأول مرة في الحرب العالمية الأولى، ولكن نظرًا لكونها حلًّا قصير المدى، فقد أُحجم عن استخدامها وقتها، وصارت مستخدمةً فقط في فض المظاهرات وما يثيره المشاغبون وأيضًا في التخلص من المشتبه بهم المسلحين كبديلٍ لاستخدام السلاح.  1   

نصائح لتجنّب أخطار الغازات المسيلة للدموع

إنَّ الخطوة الأولى الواجب تنفيذها عند الوشك على التعرض للغازات المسيلة للدموع هي تغطية كل منافذ دخول الهواء إلى جسمك، فإذا وجدت نفسك غارقًا في سحابةٍ كبيرةٍ من الغاز، اتخذ هذه الاحتياطات:

  1. ارتدِ وشاحًا: طريقةٌ فعّالةٌ في هذا الموقف، إذ إنّ الأمثل في مثل هذا الوقت هو أن ترتدي قناعًا، لكنّه صعب التوافر حول المنزل، لذا ننصحك بالاستعانة بأي وشاحٍ بجوارك ونقعه في الماء، وبهذا ستضمن منع تسرب الغازات المسيلة للدموع داخل جسدك من خلال المسالك الهوائية، وفي نفس الوقت تضمن التنفس الجيد.
  2. غطِّ أكبر جزء من رأسك: فالرأس هو منفذ الهواء للداخل، لذلك من المهم تغطية أكبر قدر ممكن من الرأس، وإذا كنت تمتلك شعرًا طويلًا، فينصح بتجديله وربطه جيدًا، فهذا سيسهل عملية إزالة الغاز منه بعد ذلك.
  3. ارتد نظارة واقية: يُفضَّل ارتداء نظارة التزلج أو السباحة، والتي تمنع دخول الغاز للعين، فإذا لم تتوافر لديك، يمكنك الاستعانة بالنظارة الشمسية، فستحميك من التعرض لجزيئات الغازات المسيلة للدموع بشكلٍ مباشرٍ، وهي ليست أفضل حلٍّ، ولكن استخدامها أفضل من لا شيء.
  4. غطِّ أكبر قدر ممكن من بشرتك: حاول اختيار الملابس الطويلة التي تعطي أكبر قدر من جلدك، ولأن مسحوق الغاز يلتصق بالملابس، فيجب التخلص من هذه الملابس في أسرع وقتٍ.
  5. احمل أشياءك في حقيبة ظهر: فقد تضطر للجري لسببٍ ما، وعندما تحمل أشياءك على يديك وتجري قد تتعرقل حركتك، لكن إذا كانت حقيبة على ظهرك فلن تجد أي صعوبةٍ في الجري والهروب من التعرض للغاز.
  6. تأكد من وجود مياه معك: لتستخدمها لاحقًا في غسل وجهك أو في الشرب، لذا تأكد من البداية أنك تحتفظ بالمياه النظيفة، وحاول قدر المستطاع عدم استخدام مصادر المياه المكشوفة، فبنسبةٍ كبيرةٍ سيصيبها الضرر بفعل الغازات المسيلة للدموع في الأجواء.
  7. استخدم مستحضرات التجميل: فوجود مساحيق التجميل على الوجه تجعل الغاز يتشبث بها بدلًا من التشبث بالجلد، لذا فهي حلٌّ جيدٌ.  2   

ماذا تفعل إذا تعرضت للغازات المسيلة للدموع

  • في حالة احمرار عينيك: إذا كنت ترتدي أي نوعٍ من العدسات اللاصقة، فيجب عليك إزالتها قبل أن تبدأ في كشط عينيك، وأجعل رأسك مائلًا إلى الجانب باتجاه العين التي ستقوم بتنظيفها، ثم اسمح بتدفق الماء البارد من الزاوية الداخلية للعين إلى الخارج، وكرر هذا الأمر على الجانب الآخر.
  • بدّل ملابسك: توجد العديد من المواد الكيميائية الضارة في الغازات المسيئة للدموع، والتي من الممكن أن تتسرب إلى ملابسك، وتتسبب في ظهور الأعراض المستمرة، لذلك يجب عليك أن تتخلص من هذه الملابس في أسرع وقت من التعرض للغازات المسيلة للدموع.
  • احصل على حمام بارد: ويجب تجنب الحكام الساخن، لأنه يفتح المسام ويزيد من الإحساس باللسع.
  • امسح بشرتك: عليك التأكد من إزالة آثار الغازات المسيلة للدموع عن جلدك، فاستخدم لذلك منشفة مشبعة بزيت الكانولا وامسح بها بشرتك، ثم امسحها من جديدٍ فورًا، لكن هذه المرّة بمنشفةٍ مشبعة بالكحول المحمّر، لكن كن حذرًا فلا يصل الكحول إلى عينيك.
  • انفث من أنفك لتنظيفه وإخراج آثار الغاز: وهذا بعد التعرض للغاز المسيل للدموع، حيث يجب أن تنفث أنفك على الفور وتحاول بصق أي موادٍ كيميائيةٍ ربما تكون قد دخلت فمك بالفعل.

الغازات المسيلة في المنازل

يجب أن تكون حذرًا بشأن الغازات المسيلة للدموع المحتمَل وجودها في بيتك؛ فتأثيرها لن يتناولك أنت فقط عند التعرض لها، بل يمكن أن تسبب الكثير من المشاكل لمنزلك عند تسربها إلى الأثاث أو اللباس، فضلًا عن أنّ أوانيها وعلبها المختلفة قد تتسبب في تحطيم النوافذ وثقب أو حتى إتلاف حيطان وأسقف الجِبْس.  3   

مدى خطورة الغازات المسيلة للدموع

الأعراض الشائعة للغازات المسيلة للدموع هي الحرقان، والشعور بوجود ماء في العينين، وصعوبة في التنفس، وألم في الصدر، مع تهيج في الجلد، وكذلك لعاب مفرط، وقد تتطور الحالة للتقيؤ. تبدأ تلك الأعراض بعد حوالي 20 إلى 30 ثانيةً من التعرض للغازات، ولكن سرعان ما تقل حدتها بعد 10 دقائقَ من الهروب إلى الهواء النقي. لكن هل يمكن أن يتسبب الغاز في الموت؟ الحقيقة، نعم، يمكن حدوث هذا، ولكن في حالاتٍ نادرةٍ للغاية، لذلك تستخدمه السلطات بدلًا من الذخيرة، كحلٍ مؤقتٍ لفض المظاهرات والاشتباكات.  4