تُعتبر الغدة النخامية جزءًا من نظام الغدد الصماء الموجودة في جسم الإنسان، وتقع على عاتقها مهمة إفراز عددٍ من الهرمونات الضرورية في الدم لتصل بقية الأعضاء والغدد كالدرقية والكظرية، وتُساعدها في أداء وظائفها.

ما هي الغدة النخامية

هي غدةٌ صمّاء تُنتح الهرمونات وتقع أسفل قاعدة الدماغ وخلف جسر الأنف، وتتميز بصغر حجمها القريب من حجم حبّة البازلاء، ومع ذلك تُعتبر من الغدد الهامة في جسم الإنسان كونها تتلقى الرسائل من الدماغ عن طريق غدة تحت المهاد، وتستخدمها لإنتاج الهرمونات الضرورية لعمل الكثير من أعضاء الجسم كتحفيز كافة الغدد الأخرى على إنتاج هرموناتها، ولهذا يُطلق عليها الغدة الأساسية.1

أقسام الغدة النخامية

تقع الغدة النخامية في منتصف قاعدة الجمجمة خلف جسر الأنف وأسفل غدة تحت المهاد مباشرةً، وتتصل معها عن طريق ساق مكونة من محاور عصبية وأوردة سفلية، ويتراوح وزنها بين 500 إلى 900 ميلي غرام.

تتكون الغدة النخامية من ثلاثة فصوص: الفص الأمامي والخلفي والأوسط الذي لا يظهر كجزءٍ مستقلٍ بحدّ ذاته، بل يبقى كخلايا منتشرة ضمن الفص الأمامي، في حين يتميز الفص الأمامي باحتوائه على خلايا ظهارية تُنتج الهرمونات بكثرة، أما الفص الخلفي فيتكون جزءٌ كبيرٌ منه من خلايا عصبية إفرازية عديمة الميلانين.2

الهرمونات التي تُفرزها الغدّة النخامية

تُنتج الغدة هرمونات ضرورية لعمل مُختلف أعضاء الجسم وبقية الغدد الأخرى:

  • هرمون النمو المسؤول عن تنظيم النمو.
  • هرمون الغدة الدرقية الذي يُحفز تلك الغدة على إفراز هرموناتها.
  • هرمون البرولاكتين المسؤول عن إفراز حليب الأم المرضع.
  • الهرمونات التي تلعب دورًا في العملية التناسلية.
  • الهرمون المسؤول عن التحكم بالغدد الكظرية.
  • الأوكسيتوسين المعروف بدوره الهام في عملية الولادة والرضاعة.
  • الهرمون المُضاد لإدرار البول والمسؤول عن التحكم بكمية السوائل في الجسم.3

اضطرابات الغدّة النخامية

يمكن أن تؤثر عدة عوامل على الغدة النخامية، معظمها ناتج عن أورام تظهر فيها أو حولها، فيتغير أداؤها وإفرازها للهرمونات:

  • أورام الغدّة النخامية

عادة ما تكون أورام الغدة النخامية سليمة غير سرطانية، ومع ذلك تترك أثرًا على عملها ويتغير إفراز الهرمونات، كما قد تضغط الأورام على أماكن أخرى في الدماغ، مُسببةً أعراضًا على هيئة مشاكل في الرؤية وصداعًا مُستمرًا.

  • قصور الغدّة النخامية

في هذه الحالة يكون إفراز الغدة لأحد الهرمونات قليلًا جدًا، وقد لا يحدث إفرازٌ نهائيًا مما يؤثر على النمو أو وظائف الجهاز التناسلي.

  • ضخامة الأطراف

تُنتج الغدة النخامية في هذه الحالة كمياتٍ كبيرةٍ من هرمون النمو، يؤدي بدوره إلى فرطٍ في النمو وخاصةً في اليدين والقدمين، وهذه الحالة غالبًا ما تترافق مع أورام الغدة النخامية.

  • مرض السكري الكاذب

يحدث السكري الكاذب نتيجةَ خللٍ في إفراز الغدّة النخامية لهرمون الفاسوبريسين، والناتج عن التعرض لإصابة أو إجراء عملية جراحية أو ظهور أورام في الرأس، حيث يُعاني الأشخاص المصابون بهذه الحالة من كمياتٍ كبيرة من البول والحاجة الدائمة والمُلحّة لشرب الماء والسوائل.

  • داء كوشينغ

في هذه الحالة تُطلق الغدّة النخامية كمياتٍ كبيرةٍ من هرمون قشر الكظر، مما يؤدي إلى ظهور الكدمات وارتفاع ضغط الدم والضعف وزيادة الوزن، وغالبًا ما يكون سببه وجود أورامٍ في الغدة نفسها أو بالقرب منها.

  • فرط برولاكتين الدم

تزيد نسبة البرولاكتين في الدم بشكلٍ كبيرٍ مما يؤدّي إلى العقم وقلة الرغبة الجنسية.

  • رضوض وجروح في الدماغ

نتيجةً لتعرض الدماغ لصدمةٍ قوية قد تؤدي في بعض الأحيان إلى تلف الغدّة النخامية ومشاكل في الذاكرة والسلوك والتواصل مع الآخرين.

الأعراض الناتجة عن خلل في الغدة النخامية

عند الإصابة بأي مُشكلةٍ من مشاكل الغدة النخامية سيظهر ذلك جليًا من خلال الأعراض التالية:

  • الصداع.
  • الضعف والتعب.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • زيادة الوزن دون سببٍ حقيقي.
  • حدوث اضطرابات في النوم.
  • تغييرات في الحالة النفسية كتقلب المزاج والاكتئاب.
  • فقدان الذاكرة.
  • المشاكل الجنسية كالعقم وضعف الانتصاب.
  • نمو الشعر بشكلٍ غير طبيعي.4

نصائح للحفاظ على سلامة الغدة

على الرغم أنها غير قادرة على منع حدوث إحدى اضطرابات الغدّة النخامية، لكن تبقى هذه النصائح مُفيدة للحفاظ على الصحة العامة قدر الإمكان وتقليل فرص إصابة الغدة النخامية.

  • تناول غذاء صحي ومتوازن

يمكن للغذاء المتوازن أن يكون له آثارٌ إيجابيةٌ على إفراز الغدة النخامية لهرموناتها من خلال تناول كمياتٍ جيدةٍ من الفواكه والخضراوات التي تعتبر مصدرًا للألياف والفيتامينات، والاعتماد على الأطعمة الغنية بأحماض اوميغا 3 إضافةً للحبوب الكاملة، والتقليل من السكريات المكررة وشرب كميات جيدة من الماء يوميًا.

  • تقليل القلق والضغط

قد يُؤدي التعب والقلق النفسي إلى زيادة مستويات الكورتيزون، والذي بدوره قد يُؤدي إلى الأرق وزيادة الوزن والقلق والكآبة.5

المراجع