الفلفل الاسود

الرئيسية » طب وصحة عامة » تغذية » الحبوب » الفلفل الاسود

لا يخلو مطبخٌ من الفلفل الاسود أحد أشهر أنواع التوابل حول العالم، ويستعمل بكثرةٍ في جميع المطابخ العالميّة سواءً العربيّة أو الإيطاليّة أو المكسيكيّة لإضفاء نكّهةٍ مميّزةٍ على مختلف أنواع الأطعمة. ولا يقتصر استخدام الفلفل الاسود على تحضير المأكولات، بل يمتاز بفوائده الطبيّة العديدة.

ما هو الفلفل الاسود

الفلفل الاسود (Black Pepper) أحدّ النباتات المُعمّرة المُتسلّقة والتي تنحدر من عائلة الفلفليّة (Perennial)، تنتج ثمارها بهار الفلفل الاسود المُميّز بطعمه الحاد واللاذع، ويصل ارتفاع نبات الفلفل إلى 10 أمتارٍ، ويتنفّس عن طريق الجذور الهوائيّة.

تتألف النبتة من أوراقٍ خضراءَ تصطف بشكلٍ متبادلٍ، تتألّف الزهرة الواحدة من حوالي 50 زهرة صغيرة شوكيّة الشكل، بينما تكون ثمار الفلفل عنبيّة الشكل (ثمار مفردة النواة) ويتراوح قطرها حوالي 5 مم. تختلف ألوان الثمار بحسب درجة نضوجها، فتكون خضراء اللون في البداية، وتتحوّل إلى حمراء مُصفرّة عند نضجها، وتحمل كل ثمرةٍ بذرةً واحدةً، وتتميّز برائحةٍ عطريّةٍ نفاذّة وطعمٍ حادٍ لاذع.

كما يحتوي الفلفل الاسود المطحون على نسبةٍ تصل إلى 3% من الزيوت العطريّة الفوّاحة، ويستمد نكهته المميّزة والفريدة من نوعها من المركب الكيميائيّ بيبيرين (Piperine)، وتُعتبر سواحل مالابار (Malabar) في الهند الموطن الأصليّ لنبات الفلفل الاسود الذي يُعدُّ واحدًا من أقدم التوابل المعروفة والمستخدمة على مرِّ التاريخ.1

أين يُزرع الفلفل الأسود

يُعتبر الفلفل الأسود من النباتات المداريّة التي تحتاج إلى الرطوبة والمياه، يمكن زراعته في المناطق الواقعة شمال وجنوب خط الاستواء بـ 20 درجةً، حيث تتميّز هذه المناطق بمناخٍ حارٍ ورطبٍ، ويتحمّل الفلفل الاسود درجات الحرارة المتراوحة بين 10-40 درجة مئوية، وتُعتبر درجة الحرارة المثاليّة لزراعته هي الدرجة ​​28 درجةً مئويةً.

ويمكن زراعة الفلفل في مختلف أنواع التُرب التي تتراوح درجة حموضتها (PH) بين 5.5 إلى 6.5. 2

كيف نحصل على الفلفل الاسود

  • تُقطف ثمار الفلفل عندما تكون خضراءَ ويانعةً، وتتّحول إلى اللون الأسود أثناء عملية التجفيف.
  • تُستخرج حبّات الفلفل من الثمار المُجفّفة.
  • تُجفف حبات الفلفل المستخلصة من الثمار تحت أشعة الشّمس، وتصبح جاهزةً لطرحها في الأسواق.

كما يختلف لون الفلفل تبعًا لطريقة تحضيره، حيث يُصنع الفلفل الأبيض من نفس ثمار الفلفل الاسود، ولكن تُقطف الثمار بعد نضوجها وتحوّلها إلى اللون الأحمر، وتنقع في الماء لإزالة الطبقة الحمراء والحصول على ثمار بيضاء اللّون. 3

فوائد الفلفل الاسود

  • يُحسّن صحة الجهاز الهضميّ

يُحفزّ الفلفل الاسود العصارات الهاضمة والإنزيمات، ممّا يُعزّز من قدرة الجسم على هضم الطعام، حيث أظهرت الأبحاث أنّ له تأثيرًا إيجابيًّا على أنزيمات البنكرياس أيضًا، التي من شأنها تعزيز عملية الهضمة الكليّة، كما يساعد في التخلّص من غازات البطن وآلام المغص.

  • محاربة مرض السرطان

أشارت بعض الدراسات على قدرة الفلفل الاسود في محاربة مرض السرطان لما يحتويه من خواصٍ وقائيّةٍ ضد العديد من أشكال مرض السرطان، حيث يحتوي على مركب بيبيرين (Piperine) الذي يزيد من امتصاص المواد الغذائيّة من الأطعمة مثل السيلينيوم (Selenium)، والكركمين (Curcumin)، وبيتا كاروتين (Beta-Carotene)، وفيتامينات ب، والتي تُعدُّ من المغذيات الحيويّة والمفيدة لصحة الأمعاء والمعروفة بقدرتها على محاربة السرطان.4

  • خفض ضغط الدم

أثبتت العديد من الدراسات قدرة مركّب بيبيرين (Piperine) الموجود في الفلفل الاسود على خفض ضغط الدم.

  • العناية بالبشرة

يساعد تناول الفلفل في معالجة مرض البُهاق (وهو مرضٌ جلديٌّ يؤدي إلى فقدان صباغ الميلانين في بعض مناطق الجلد)، ووفقًا للباحثين في جامعة أوريغون للصحّة والعلوم يحفّز مُركّب بيبيرين (Piperine) الجلد على إنتاج صباغ الميلانين، وعادةً ما يترافق العلاج بالبيبرين القيام بجلسات أشعّةٍ فوق بنفسجيّة للحصول على أفضل النتائج. 5

  • خسارة الوزن

يُساعد الفلفل الأسود في استخراج المواد الغذائيّة من الطعام، كما تحتوي طبقته الخارجيّة على مركباتٍ كيميائيّةٍ تُساعد على تخريب وتفكيك الخلايا الدهنيّة، ورفع مُعدلات الاستقلاب في الجسم.6

الآثار الجانبيّة للفلفل الاسود

  • مخاطر مميتة

يمكن أن يؤدّي تناول كمياتٍ كبيرةٍ من الفلفل الاسود إلى الموت، عن طريق استنشاقه بطريق الخطأ ودخوله إلى الرئتين، ويحدث هذا بشكلٍ أكبر عند الأطفال.

  • الإجهاض

استهلاك الفلفل الاسود ضمن الحدود الطبيعية لا يُخلّف آثارًا جانبيّةً عند النساء الحوامل، ولكن تناول كميات كبيرة منه قد يؤدّي إلى الإجهاض. 7

  • النزيف

رغم الفوائد المتعدّدة لمادة البيبيرين (Piperine)، إلا أنّها قد تتسبب في بطء عمليّة تخثّر الدم عند تناول كمياتٍ كبيرةٍ منها، ممّا قد يؤدي إلى زيادة خطر النزيف لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النزف. 8

المراجع