إننا كمستخدمين للهواتف المحمولة، كل ما نريده هو عمر بطارية يكفي ليوم كامل، ولكن بشكل محبط، كلما كبر الجهاز، كلما انتهى شحن البطارية أسرع. وفي الواقع، يعتمد مقدار المحافظة على شحن البطارية التي تعتمد عليها هواتفنا المحمولة في أي يوم معين على عاملين رئيسيين وهما: كيف نستخدمها في ذلك اليوم، وكيف استخدمناها في الماضي.

تستخدم الهواتف المحمولة بطاريات ليثيوم-أيون لتخزين الطاقة في هذا النوع من البطاريات، وتتحرك أيونات الليثيوم داخل وخارج الأقطاب الكهربائية الفردية، مما يؤدي إلى توسيعها وتقلصها. وللأسف، هذه العمليات غير قابلة للانعكاس بالكامل وتفقد البطاريات قدرتها على الشحن والجهد عند زيادة عدد دورات الشحن والتفريغ.

ولزيادة الطين بلة، يتحلل الإلكتروليت (السائل الموصّل كهربائيًا) الذي يربط الأقطاب أيضًا خلال هذه الدورات. وتعتمد قدرة بطاريات أيونات الليثيوم على تخزين الشحنة و المحافظة على شحن البطارية على مدى تدهورها، وهذا يعني وجود رابط بين كيفية التعامل مع أجهزتنا اليوم وسعة الشحن المتاحة في المستقبل، ومن خلال بضع خطوات بسيطة، يمكن للمستخدمين تقليل هذا التدهور وتوسيع عمر أجهزتهم.

بعض الاستراتيجيات المفيدة في المحافظة على شحن البطارية

  • السيطرة على تفريغ البطارية: من المفترض أن تحتفظ بطاريات الليثيوم-أيون النموذجية للهواتف المحمولة بنسبة 80٪ من قدرتها للشحن بعد 300-500 دورة شحن وتفريغ، ومع ذلك، نادرًا ما تنتج البطاريات هذا المستوى من الأداء، مع انخفاض سعة التخزين في بعض الأحيان إلى 80٪ خلال 100 دورة فقط. لحسن الحظ، يمكننا توسيع الطاقة المستقبلية للبطارية و المحافظة على شحن البطارية من خلال الحد من عدد المرات التي لانشحن فيها  الهاتف المحمول، أي أن معظم التدهور للبطارية يحدث أثناء دورات التفريغ الحاد، فمن الأفضل في الواقع الحد من تفريغ البطارية خلال أي دورة واحدة قبل شحنه مرة أخرى. أي أنه يجب أن نتجنب علامة البطارية بنسبة 0٪ تمامًا، مع الحفاظ على هذه البطاريات مشحونة جزئيًا على الأقل في حالة تخزينها لفترة زمنية طويلة لتجنب التفريغ العميق.
  • تمديد فترات الشحن: تحتوي العديد من الأجهزة الجوالة اليوم على خيار شحن سريع يمكّن المستخدمين من شحنها في دقائق بدلاً من ساعات، حسنًا هذا مناسب عندما نكون في عجلة من أمرنا، ولكن يجب تجنبه اذا لم نكن مضطرين؛ لماذا ا؟ لأن شحن البطارية بسرعة كبيرة يقلل من سعة تخزينها ماديًا، لأن نقل معدن الليثيوم وأيونات الليثيوم بين الأقطاب الكهربائية في بطاريات الليثيوم أيون هو عملية بطيئة وبالتالي  فإن الشحن بمعدلات أقل يسمح بعمليات نقل مكوكية أكثر اكتمالاً، مما يعزز سعة شحن البطارية و المحافظة على شحن البطارية . على سبيل المثال، يمكن أن يقلل شحن الهاتف خلال خمس دقائق مقارنة بالساعتين القياسيتين من سعة البطارية لدورة الشحن المستقبلية بأكثر من 20 ٪.
  • حافظ على درجة الحرارة للهاتف المحمول: إن المدى الدقيق الذي يمكن فيه تخزين بطاريات الليثيوم – أيون من أجل المحافظة على شحن البطارية على المدى الطويل هو بين 0 ℃ و 45 ℃. أقل من 0 ℃، يتم تقليل كمية الطاقة المتوفرة داخل نظام البطارية بسبب وجود قيود في حركة معدن الليثيوم وأيونات الليثيوم داخل الأقطاب الكهربائية من خلال سائل الإلكتروليت، وفوق 45 درجة مئوية، يتم تحسين كمية الطاقة المتوفرة مقارنةً بدرجات الحرارة المنخفضة. ومع ذلك، في درجات الحرارة هذه يتم تسريع تدهور البطارية إلى حد كبير، لذلك على مدى فترة طويلة من الوقت سيتم تقليل قدرتها على التخزين. ونتيجة لذلك، يجب أن تبقى الهواتف بعيدة عن أشعة الشمس المباشرة لفترات طويلة، خاصة في الصيف عندما ترتفع درجات الحرارة السطحية إلى ما فوق 70 درجة مئوية.
  • استخدام أوضاع توفير الطاقة.
  • تقليل سطوع الشاشة: أسهل طريقة في المحافظة على شحن البطارية مع الحفاظ على الوظيفة الكاملة هي تقليل سطوع الشاشة، وبالنسبة للأجهزة التي تحتوي على شاشة الصمام الثنائي العضوي (OLED)، يمكنك أيضًا استخدام خيار “تشغيل الضوء في الظلام” للعرض.
  • ايقاف الشبكة الخلوية أو الحد من وقت التحدث: يستخدم الاتصال بالشبكة الخلوية النظام العالمي لوحدة الاتصالات المتنقلة GSM وهي من  أكثر المكونات استهلاكًا للطاقة في الهاتف المحمول، لذا من المفيد إيقاف تشغيله تمامًا أو على الأقل الحد من وقت المكالمة.
  • استخدم Wi-Fi، وليس G4: نظرًا لأن اتصال Wi-Fi أقل بنسبة تصل إلى 40٪ من استهلاك 4G للطاقة، فإن إيقاف تشغيل البيانات الخلوية واستخدام Wi-Fi بدلاً من ذلك سيساعد في المحافظة على شحن البطارية .
  • الحد من محتوى الفيديو: تعد معالجة الفيديو واحدة من أكثر العمليات التي تستهلك طاقة على الجهاز المحمول.
  • قم بتشغيل أوضاع البطارية الذكية: تحتوي جميع الأجهزة المحمولة الحديثة على وضع توفير شحن البطارية الذكي (على سبيل المثال، Android يحتوي على وضع توفير الطاقة ونظام iOS لديه وضع منخفض الطاقة)، وتعمل ميزات البرنامج هذه على تعديل استخدام وحدة المعالجة المركزية (CPU) لتطبيقات مختلفة ، وسطوع الشاشة والإشعارات وخيارات الأجهزة المختلفة لتقليل استهلاك الطاقة.
  • استخدم وضع الطيران: يعمل هذا الوضع على تعطيل وظائف GSM و Wi-Fi و bluetooth و GPS على أجهزتك عند إيقاف تشغيل جميع هذه الوظائف المساعدة، سيستخدم الجهاز ما يصل إلى 5٪ فقط من استهلاك الطاقة المعتاد.

أخيرًا

تتطلب المحافظة على شحن البطارية وتحسين قابلية استخدام بطارية هاتفك الجمع بين الحد من استخدام الأجهزة والبرامج المتعطشة للطاقة، وكذلك التعامل مع الأجهزة المحمولة لزيادة سعة الشحن إلى الحد الأقصى وتقليل تدهور البطارية إلى الحد الأدنى، ومن خلال اعتماد هذه الاستراتيجيات البسيطة، يمكن للمستخدمين إطالة عمر البطارية بأكثر من 40٪ في أي يوم معين مع الحفاظ على سعة بطارية أكثر اتساقًا على مدار عمر الجهاز.1

المراجع