النياندرتال

الرئيسية » لبيبة » أنثروبولوجيا » النياندرتال
النياندرتال

من المعروف أن الإنسان هو الكائن الوحيد العاقل على الأرض، ومن المعتقد أنه كان في القدم بنفس صورته الحالية الآن، إلا أنّ الأحافير نفت هذا الاعتقاد، وأكدت على وجود أنواعٍ أخرى من البشر، عاشت على الأرض وعمرتها في وقتٍ مبكرٍ من التاريخ، منهم النياندرتال.

وصف النياندرتال

هو أحد فصائل الإنسان وفصيتله هي Homo neanderthalensis التي عاشت ما بين 400000 إلى 40000 عامٍ مضى، ويتميز بأنفٍ كبيرٍ يُعتقد أنه تكيّف مع البيئة الباردة المحيطة به، إذ أنها تساعد على تدفئة الهواء الذي يتنفسه، وله حاجبان على شكل أقواسٍ، وقامته قصيرةٌ تتراوح ما بين 150 – 175 سنتيمتر، وممتلئٌ نسبيًا، ويتراوح وزنه ما بين 64 – 82 كيلوغرام. وحجم دماغه كانت كبيرةً نسبيًّا مقارنةً مع الإنسان العادي.

أين عاش النياندرتال

عاشوا في جميع أنحاء أوروبا، وفي جنوب غرب آسيا ووسطها، وعاشوا في أوراسيا والبرتغال وويلز وفي سيبيريا. ولوحظ أنّ أجسام هذا النوع البشري قد تكيفت مع المناخ البارد وقتها، ما يفسر قوة بنيانهم وقدرتهم على الحياة في العصور الجليدية. فقد عاشوا في إنجلترا وسيبريا قبل 60000 سنةٍ مضت، كما عاشوا في الغابات الدافئة ذات المناخ المعتدل في عدة دولٍ مثل إسبانيا وإيطاليا قبل 120000 سنة مضت.

اكتشاف أول حفرية للنياندرتال

اُكتُشِفَت أول حفرية للنيادرتال في كهف فيلدهوفر في وادي نياندر بألمانيا في عام 1856، وسمي هذا النوع من البشر باسم نياندرتال نسبةً لاكتشاف أول حفريةٍ له هناك، ووجدوا في الكهف بعض بقايا العظام لهذا النوع، وبعد فحصها جيدًا رسموا صورةً لها، وتبينوا أنه نوعٌ جديدٌ من البشر لم يتعرفوا عليه من قبل.1

علامَ تغذى النياندرتال

كان النياندرتال يتغذى على الفطريات واللحوم والمحار عندما يتوافر في المحيط الذي يعيش فيه، وفي بعض الأحيان كان يتغذى على بلح البحر، وهناك بعض الدراسات التي تشير إلى أنه تغذى أيضًا على الدلافين.

هل كانوا يمتلكون لغة للتحدث

يشير التركيب التشريحي لهم إلى أنه من الصعب جدًّا تحديد ما إذا كانوا يتحدثون بالفعل مثلنا، بالرغم من حاجتهم للحديث فيما بينهم مع ظروف حياتهم المعقدة، وما يؤكد قدرتهم على التحدث أنّ العلماء قد لاحظوا أن تركيبهم السمعي مماثلٌ للإنسان المعاصر؛ مما يدعم فكرة أنهم كانوا يمتلكون لغةً يستخدمونها، وإن كانت لغةً بسيطةً لا تمتلك قواعدَ مثل اللغات المنتشرة اليوم في العالم.2

كيف انقرض النياندرتال

هناك العديد من الأسباب التي تسببت في انقراض هذا النوع البشري، ومن أهم تلك الأسباب الرئيسية، هو تغير المناخ على سطح الأرض، وزيادة قسوته بدرجةٍ لا يتحملها هذا الجسم البشري، كما أنّ للتنافس على الطعام والموائل دورًا كبيرًا في هذا الانقراض أيضًا، وهناك سببٌ آخر يُرجح أنّ الجوع أدى لانقراض هذا البشري؛ فمع تقلب المناخ وزيادة قسوته، انقرضت الكثير من الأنواع الحيوانية التي أدت إلى التسبب في جوع النياندرتال المعتمد على هذه الحيوانات بشكلٍ مباشرٍ في الغذاء.3

بعض الحقائق عن النياندرتال

  • إذا كنت من أصولٍ آسيويةٍ أو قوقازيةٍ، فبنسبةٍ كبيرةٍ ستكون من أحفاد النياندرتال، وذلك لأن النياندرتال قد اختلطوا مع الآسيوين والقوقازيين قبل حوالي 37000 عام، عندما دخلوا أوروبا.
  • كان للنياندرتال أجسامٌ قويةُ البنية، تحتوي على جيناتٍ ساعدتها في التخلص من الأمراض الفيروسية مثل فيروس إبشتاين- بار؛ وهو فيروسٌ خطيرٌ يتسبب في العديد من أمراض السرطان الخطيرة.
  • استطاع العلماء استنتاج الشكل النهائي عن النياندرتال، ومعرفة المزيد عن خصائصهم وحياتهم من خلال فحص كروموسوم لهم.
  • اقترح أحد الباحثين استخدام الحمض النووي للنياندرتال في عملية استننساخٍ لإنسان النياندرتال من جديدٍ، فقد خمنوا أنّ هذا الإنسان ذكي لدرجة أنه يمكنه أن يحل مشاكلَ موجودةً الآن ولا نستطيع حلها.
  • لم يعتقد أحد بإمكانية فكرة تحليل الحمض النووي للنياندرتال وتكوين سلسلة كاملة للحمض النووي الخاص به حتى عام 2010 م، عندما استطاع أحد علماء الوراثة إجراء تسلسلٍ للحمض النووي، باستخدام ثلاثة حفرياتٍ للنياندرتال.
  • أول صورةٍ لإنسان النياندرتال في عام 1911 كانت بالصدفة لحفريات تعود لإنسان منه مولود بمرضٍ في المفاصل؛ إلا أنّ هذا تسبب في بناء صورةٍ خاطئةٍ عنه، وبنى تصورًا بأنّ هذه هي هيئته الحقيقية.4

المراجع