الوقاية من الحساسية الربيعية

الرئيسية » طب وصحة عامة » صحة بدنية » الوقاية من الحساسية الربيعية

كثيرًا ما نرى أشخاصًا يتأففون من قدوم فصل الربيع، مع أنه فصل الخضار وتفتّح الأزهار وجمال الطبيعة، إلا أنه يشتكي بعض الناس من الحساسية الموسمية والتي تشتدّ كثيرًا مع قدوم هذا الفصل، حيث يعانون من الحكة داخل الأنف والعطاس الدائم والتدميع، إذن ما هي الحساسية الربيعية الموسمية؟ وما مسبباتها؟ وكيف يمكننا الوقاية من الحساسية الربيعية ؟

الحساسية الربيعية

وتسمى أيضًا حمّى القش، أو التهاب الأنف الأرجي التحسّسي، تحدث هذه الحساسية بشكل موسمي -وأحيانًا على مدار العام- ولكنها تشتد في فصل الربيع، حيث تسبب التعب الجسدي بسبب العطاس المتكرر والاحتقان والحكة وأعراض أخرى سنتطرق إليها الآن.

أعراض الحساسية الربيعية

أعراض الحساسية الموسمية واضحة جدًا وبخاصة على الوجه حيث تشمل:

  • حكة في العينين، والأنف والحنجرة.
  • ظهور الهالات السوداء تحت وحول العينين.
  • التدميع الدائم.
  • العطاس الذي يليه سيلان الأنف الحاد، وأحيانًا يسيل الأنف بدون أن نشعر بذلك.
  • حكة في الحلق، وأحيانًا في الأذنين.
  • انسداد مجرى التنفس في فتحات الأنف، وتورم الجيوب الأنفية.
  • صعوبة في التنفس من الأنف، وقد يطلق الشخص صوت صفير عند التنفس.
  • التعب وضيق الصدر بسبب كثرة العطاس.

تشمل الأعراض الأقل شيوعًا والناتجة عن التهاب الجيوب الأنفية الضغطي بسبب الحساسية الربيعية:

  • الصداع.
  • آلام في الوجه.
  • ألم في الأذنين.
  • فقر الدم.
  • فقدان حاسة الشم بشكل تدريجي.

أسباب الإصابة بحساسية الربيع

مع بداية فصل الربيع، تبدأ الأنواع المختلفة من النباتات والأشجار بالإزهار، وعلى إثر ذلك تطلق حبوب اللقاح (حبات الطلع) في الهواء، كما تنتج أنواع معينة من الفطريات جراثيم العفن والتي تطلق الأبواغ المسببة للحساسية.
إذا كان لديك حساسية من حبات الطلع أو تلك الجراثيم، فسيقوم جهازك المناعي برد فعل للقضاء على هذه المواد، وذلك عن طريق إفراز جسمك لمواد مضادة للحساسية IgE (الغلوبيولين المناعي E)، حيث يطلق جسمك مادة كيميائية تسمى الهيستامين في مجرى الدم والأغشية المخاطية، تهاجم هذه المادة الجسيمات الغريبة، وهي ما تسبب لك أعراض الحساسية السالفة الذكر. مادة الهيستامين هي التي تسبب انتفاخ واحمرار بطانة الأنف والعينين، والعطاس الدائم، وذلك في محاولة منها لتخفيف دخول مسببات الحساسية من مجرى التنفس.

  • تكثر حالات التحسس في المناطق الدافئة بشكل خاص، والتي يحدث فيه تيارات هوائية دائمة، كلما اشتدت سرعة هذه التيارات كلما زادت الحساسية سوءًا؛ وذلك بسبب تجوّل حبات الطلع بشكل أكثر في الجو. تخفّ الحساسية بشكل ملحوظ في الشتاء والأجواء الباردة والماطرة.
  • هناك 10 أنواع من الأشجار، والتي يرجح أنها من أكثر المسببات للحساسية والربو وهي: البلوط والجميز والجوز والأرز، والقيقب والقضبان والرماد، والسرو والحور والجوزية.§

تشخيص الحساسية الربيعية

يعاني الكثير من الناس من الحساسية الموسمية، وهي مرض شائع جدًا، ونادرًا ما يحتاج إلى اختبارات تشخيصية، ولكن في بعض الأحيان؛ قد تسبب الحساسية الربيعية مضاعفات خطيرة لبعض الأشخاص بسبب معاناتهم من أمراض أخرى، مثل نوبات الربو أو السعال المزمن، عند الملاحظة بأن هذه الحساسية غير طبيعية فيجب زيارة طبيب مختص على الفور، قد يجري الطبيب اختبارات حساسية، مثل وخز الجلد أو تحليل الدم لتحديد مسبب الحساسية الرئيسي.§

العلاج الطبي

وذلك في حال أجرى الطبيب الاختبارات السالفة الذكر، فسيعمل على العلاج المناعي للحساسية، وذلك للتخلص من الحساسية الربيعية بشكل طويل الأمد.

  • الحقن: بعدما يشخّص الطبيب حالتك ويحدد طبيعة المادة التي تتحسس منها بالضبط، سيقوم بإعطائك سلسلة من الحقن على مدار عدة سنوات، هذه الحقن عبارة عن جرعات من المادة التي تعاني من حساسية تجاهها، سيزيد الجرعة في كل جلسة، حيث يساعد ذلك جسمك على بناء مناعة ضدها بحيث يصبح مقاومًا لها، ولا يحتاج الجهاز المناعي لمحاربتها بعد ذلك.
  • القرص: هناك طريقة أخرى وهي العلاج المناعي بواسطة الأدوية تحت اللسان، لها نفس تأثير الحقنة، ولكن بدلًا من الحقن، تضع قرص فموي تحت لسانك لمدة دقيقة إلى دقيقتين قبل البلع، يؤخذ القرص مرة واحدة في اليوم خلال ثلاثة أيام في الأسبوع، قد يستغرق الأمر من ثلاث إلى خمس سنوات لتطوير المناعة ضد المادة المسببة للتحسس.

الوقاية من الحساسية الربيعية

هناك بعض الإجراءات لتخفيف حدة الحساسية:

طرق تخفيف الحساسية طبيًا

  • مضادات الهيستامين الفموية: كما قلنا تعمل مضادات الهيستامين كاللوراتادين (Loratadine)، والسيتيريزين (Cetirizine) والفيكسوفينادين (Fexofenadine)، على تقليل تأثير الهسيتامين المؤدي إلى أعراض الحساسية.
  • مزيلات الاحتقان (مقشع): تعمل مضادات الاحتقان مثل السودافيد (Sudafed)، والأفرينول(Evrenol)، على تقليل الاحتقان في الجيوب الأنفية عن طريق تضييق الأوعية الدموية، وبالتالي تقلل من الالتهاب والتورم وتسمح للمخاط بالتسرب من الأنف بدلًا من نزوله في الحلق، وبالتالي تُتيح للمريض التنفس بحرّية.
  • بخاخ الأنف: هناك أنواع كثيرة من بخاخات الأنف مثل الكورتيكوستيرويدات ومزيلات الاحتقان، توفر البخاخات راحة مؤقتة وغالبًا ستحتاج إلى استخدامها عدة مرات في اليوم.
  • قطرات عينية: لتقليل احمرار العينين والشعور بالحكة مثل القطرات العينية المعقمة التي لا تحتاج وصفة طبية.
  • تناول الأدوية المركبة: والتي تحتوي مزيلات احتقان ومضادات الهيستامين مثل كلاريتين دي (Claritin-D) وأليجرا دي (Allegra-D)، لمنع الجهاز المناعي من ردة الفعل وإطلاق الهيستامين عندما تبدأ فترة التحسس الربيعي.

طرق الوقاية الطبيعية (تقليل التعرض لمسببات الحساسية)

  • وضع مرشح أو منقي للهواء في أرجاء المنزل، مثل فلتر هيبا HEPA، حيث يساعد على تصفية الهواء من حبات الطلع والمواد المسببة للحساسية بشكلٍ عام مثل فراء الحيوانات وعث الغبار وغيرها.
  • استخدام مكانس كهربائية تحتوي فلاتر HEPA أيضًا، لاحتجاز المواد المسببة للحساسية عند التنظيف.
  • اعتمد تغيير ملابسك دائمًا عندما تعود من الخارج إلى المنزل، واغسل الملابس التي كنت ترتديها في الخارج، وإذا كان بالإمكان، فاستحم يوميًا.
  • إذا كان لديك حيوانات أليفة تخرج في الهواء الطلق، استخدم منشفة مبللة لتنظيف فروها من غبار الطلع عندما تدخل.
  • أبقِ نوافذ المنزل مغلقة وخاصةً في ساعات الصباح الأولى، حيث تكون أعداد حبات الطلع في أعلى مستوياتها.
  • قم بتغيير أغطية الفراش والأرضية، واغسل الأثاث والستائر أو نظفها يوميًا بالمكنسة الكهربائية، لإزالة أي مسبب موجود.

بعض العلاجات المنزلية لتخفيف الحساسية الربيعية

  • استنشاق المار عبر الأنف (الاتسنثار) عدة مرات بمحلول ملحي يمكن أن يساعد في فتح الممرات الأنفية.
  • استنشاق البخار: املأ وعاء بالماء الساخن وضع قطعة قماش على رأسك لالتقاط البخار المتصاعد.
  • تناول مستخلص الزبدة من شجيرة الزبدة التي تنمو في أنحاء أوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية، أثبت فعاليته في تخفيف أعراض الحساسية.
  • تناول المكملات الغذائية التي تحتوي على السبيرولينا، وهي طحالب خضراء مزرقة تساعد في الحد من التهاب الأنف التحسسي.
  • تناول فيتامين C يساعد على الحد من إنتاج الهيستامين في الجسم.
  • شرب شاي أوراق نبات القراص، له خصائص مضادة للالتهابات ومضادات الأكسدة، بالتالي يفيد في الحد من احتقان الجيوب الأنفية والتورم وسيلان الأنف وتخفيف أعراض الحساسية الربيعية. يمكنك الحصول عليه بشكل كبسولات أيضًا.§§