إن اتباع انظمة غذائية ملائمة للجسم البشري واحتياجاته ونشاطاته أمرٌ مهمٌ للصحة، ويساعد على تحسين المزاج والحالة العامة للجسم.

في الحقيقة لا يحتوي أي طعامٍ بشكلٍ مفردٍ على جميع العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاجها الجسم للبقاء بصحةٍ جيدةٍ والعمل بشكلٍ صحيحٍ، لهذا السبب يجب أن تحتوي وجباتنا الغذائية على مجموعةٍ متنوعةٍ من الأطعمة المختلفة.1

انظمة غذائية شهيرة

ابحث في أي مكانٍ وعند أي أحدٍ وستجد كميةً كبيرةً من انظمةٍ غذائيةٍ ملائمةٍ ومناسبةٍ لمختلف الأصناف من البشر، ولكن مفتاح النجاح في أي نظامٍ هو اختياره بشكلٍ يناسب الجسم والالتزام به على المدى الطويل، وفيما يلي انظمة غذائية أثبتت فعاليتها علميًّا وتجريبيًّا:

  1. نظام الكربوهيدرات المخفضة:

    يعتبر النظام الغذائي الذي يحتوي على نسبةٍ قليلةٍ من الكربوهيدرات مثاليًّا للأشخاص الذين يريدون إنقاص وزنهم وتحسين صحتهم البدنية، وتقليل مخاطر الإصابة بالأمراض. وهو نظامٌ غنيٌّ بالخضار واللحوم والأسماك والبيض والفواكه والمكسرات والدهون، ولكنه منخفض النشويات والسكريات والأطعمة المصنعة.
    مبدأ عمله أنه يقوم على التحكم في مستويات الأنسولين في الجسم، وبالتالي حرق دهون أكثر وعدم تخزينها؛ فالأشخاص الذين يتناولون كمياتٍ كبيرةً من الكربوهيدرات المكررة يتعرضون إلى انخفاض وارتفاع الأنسولين بجسمهم بسرعةٍ، مما يدفع الجسم إلى تخزين الدهون وبالتالي زيادة الوزن.

  2. نظام البحر الأبيض المتوسط:

    هو نظامٌ ممتازٌ تمت دراسته بدقةٍ، وهو فعالٌ بشكلٍ خاصٍ للوقاية من أمراض القلب. يركز على الأطعمة الشائعة في منطقة البحر الأبيض المتوسط مثل الفواكه والخضراوات والأسماك والدواجن والحبوب الكاملة والبقول ومنتجات الألبان وزيت الزيتون البكر الممتاز.

  3. نظام باليو:

    هو نظامٌ غذائيٌّ حاز على شعبيةٍ كبيرةٍ لفعاليته في فقدان الوزن وتحسين الصحة العامة، ويركز على الأطعمة الطبيعية غير المصنعة.
    يُسمّى أيضًا نظام الغذاء الخام، ويعتقد خبراء الأغذية الطبيعية أن ما لا يقل عن ثلاثة أرباع أطعمة الأشخاص يجب أن تكون من طعامٍ طبيعيٍّ غير مطبوخٍ، فيدعو هذا النظام إلى تناول المأكولات البحرية والخضراوات والفواكه قليلة السكر، ومعظم المكسرات والزيوت الصحية .

  4. النظام النباتي:

    انظمةٌ غذائيةٌ ملائمةٌ لذوي الذوق النباتي في أصناف الطعام، إذ تستند حصرًا على الأطعمة النباتية، وتستبعد جميع المنتجات الحيوانية، ولها فوائدٌ صحيةٌ عديدةٌ مثل فقدان الوزن وتحسين صحة القلب، والسيطرة على نسبة السكر في الدم.
    أظهرت بعض الدراسات التي أجريت على مدار الأعوام القليلة الماضية أن النباتيين لديهم وزن أقل ويعانون من أمراضٍ أقل، كما أن عمرهم المتوقع يكون أطول من الأشخاص الذين يتناولون اللحوم بكثرةٍ.2

  5. النظام الخالي من الغلوتين:

    الغلوتين هو بروتينٌ نباتيٌّ موجودٌ في القمح والشعير والذرة، وهذا النظام ضروريٌّ للأشخاص الذين يعانون من حساسيةٍ تجاه الغلوتين، وله عدة فوائدٍ؛ إذ يخفف من مشاكل الجهاز الهضمي، مثل الإسهال والإمساك والغازات، ويقلل من الالتهابات في المعدة والأمعاء، كما أنه يساعد في زيادة مستويات الطاقة، ويمنع الشعور بالتعب والخمول.

  6. نظام الكيتو:

    وهو نظامٌ يحتوي على نسبةٍ مخفضةٍ من الكربوهيدرات، وعاليةٍ من الدهون، وآلية عمله أنه يعتمد على تحويل عملية التمثيل الغذائي في الجسم من حرق الكربوهيدرات إلى حرق الدهون المخزنة.
    عند تناول الكربوهيدرات ينتج الجسم الأنسولين المسؤول عن تخزين الدهون في الجسم بدلًا من استخدامها كطاقةٍ، وبالمقابل عندما تنخفض الكربوهيدرات تنخفض مستويات الأنسولين وتطلق الخلايا الدهنية وتحرق.

  7. نظام الصيام المتقطع:

    يعتمد هذا النظام على تقييد فترات الطعام بدلًا من تقييد أنواع الطعام بحد ذاتها، ويقوم على مبدأ تناول وجبات الطعام خلال فترة 8 ساعات، والامتناع عن الطعام بقية اليوم باستثناء شرب الماء، وهو عمومًا ناجحٌ جدًّا لفقدان الوزن.

  8. نظام السعرات الحرارية القليلة:

    هي انظمةٌ غذائيةٌ تقوم على مبدأ تناول سعرات حرارية أقل من التي يحتاجها الجسم مما يؤدي إلى تحطيم الدهون المخزنة، وبالتالي خسارة الوزن.
    يعتمد على حساب السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص يوميًّا، والتي يجب أن تتراوح بين 1000 إلى 1500 سعرة بالنسبة للنساء، و1500 إلى 2000 للرجال.
    يجب اتباع هذا النظام تحت إشراف أخصائيين لضمان تلبية جميع احتياجات الجسم الغذائية.3

نصائح عامة من أجل صحة جيدة

إنّ اتباعك لأي انظمةٍ غذائيةٍ مهما كان نوعها لا يعني بالمطلق إغفالك للعديد من النقاط والملاحظات الهامة للصحّة، والتي بالطبع ستزيد من فاعلية اتباع النظام الغذائي، ومنها:

  • ممارسة رياضة محببة يوميًا، كالمشي أو الرقص أو أي رياضةٍ أخرى.
  • شرب الحليب قليل الدسم أو الماء، بدلًا من المشروبات السكرية.
  • تناول ما لا يقل عن خمس حصص يوميًا من الفواكه والخضراوات.
  • تناول الأطعمة النباتية الغنية بالبروتين، مثل الفاصولياء والصويا والمكسرات.
  • تناول الحبوب الكاملة الغنية بالألياف، مثل خبز القمح الكامل والأرز البني ودقيق الشوفان.
  • الاهتمام بوجبة الفطور، باعتبارها وجبة أساسية.
  • التقليل من تناول الطعام في الخارج، والحد من الوجبات السريعة.
  • عدم تناول الحبوب والعقاقير المخففة للوزن.4

المراجع