يعتبر الماء أساس الحياة في كوكب الأرض، فهو يغطي 71% من سطح الكرة الأرضية، ويتمثّل في المحيطات والبحار والأنهار، وتوجد له ثلاث حالاتٍ فيزيائيةٍ، الصلبة، والسائلة، والغازية، بالإضافة إلى أنه يعتبر المكون الرئيسي في تركيب معظم المخلوقات الحية، فمثلًا؛ وتكمن اهمية الماء لجسم الانسان من كونه يشكل نسبة 60% من وزن جسمه، ويعّد المادة الأكثر ضرورةً للحياة للعديدٍ من الحيوانات والنباتات.1

اهمية الماء لجسم الانسان

يدخل الماء بشكلٍ أساسيٍّ في تكوين الإنسان، وذلك لأن العديد من العمليات في جسم الإنسان، يستلزم وجود الماء فيها، مثل;التنفس، والتعرّق والإطراح، وتنظيم درجة الحرارة في الجسم، وغيرها، وسنذكر بعض الفوائد التي يقدمها الماء لجسم الإنسان:

  • إزالة السموم

حيث أن لشرب الماء دورًا كبيرً في القيام بعملية الإطراح في الجسم، وذلك عبر التعرّق، والتبوّل،والتبرّز، إذ أن إتمام هذه عمليات يساعد في طرد السموم خارج جسم الإنسان، ومنع ترسب الأملاح الضارة داخل الجسم وتجنب العديد من الأمراض.2

  • إفراز اللعاب

تبدأ عملية الهضم بإفراز اللعاب، الذي يحتوي على العديد من الأنزيمات الضرورية لتحطيم الأطمعة والمحافظة على رطوبة الفم والوقاية من الجفاف، حيث أن الماء يعتبر المكون الأساسي للعاب ويشكل نسبة 99.5% منه.

  • الوقاية من الجفاف

ينصح دائمًا بشرب السوائل لتجنب الجفاف، وهنا تبرز اهمية الماء لجسم الانسان الرياضي أو النشيط نسبيًّا، والذي يستهلك الكثير من نسبة المياه في الجسم، أو من يسكنون المناطق المناخية الحارّة، والجدير بالذكر أن الإصابة ببعض الأمراض التي تسبب الإسهال أو القيء يعتبر من أهم العوامل الرئيسية التي تسبب الجفاف.

المحافظة على توازن الجسم

يصنّف الدم على أنه أهم السوائل في جسم الإنسان، والأساس في أداء العديد من الوظائف الحيوية، ويوجد الماء في الدم بنسبة 90%، وهذا ما يبين أن للماء الدور الأكبر في تنظيم العديد من الوظائف الحيوية، فخذ مثلًا الدورة الدموية الكبرى والصغرى، نقل الفيتامينات، وإفراز اللعاب، والمحافظة على درجة الحرارة، وغيرها، لذلك فإن النقص في مستويات الماء سيحث الدماغ على إفراز بعض الهرمونات التي تسبب الشعور بالعطش وتعويض النقص.3

  • تعزيز الأداء البدني

يعتبر نقص الماء من أهم العوامل التي تسبب التراجع في الأداء البدني أثناء ممارسة الأنشطة الحيوية والرياضية، حيث أنّ الجسم يفقد من العمليات الحيوية الروتينية قرابة كوبين من المياه وذلك فقط عن طريق التنفس، أما عند أداء التمارين الشاقة فسترتفع درجة حرارة الجسم وستتضاعف خسارة الرياضيين للماء إلى نسبةٍ تعادل 6-10% وذاك فقط خلال عملية التعرّق.

ذلك الأمر سيؤدي إلى اختلالٍ في توازن الجسم وزيادة التعب ونقص السكريات ومواجهة الصّعوبة أثناء ممارسة التمارين، ولكن عند شرب الكميات اللازمة للرياضيين من الماء أثناء القيّام بالتمارين سيتجنبون كل ما سبق وسيرتفع أداؤهم بدوره.

مقدار حاجة جسم الإنسان للماء

كما ذكر سابقًا، فالماء مكونٌ أساسيٌّ للبقاء على قيد الحياة، ولكي يبقى جسم الإنسان صحيًّا فعليه أن يحافظ على نسبٍ معينةٍ، فمثلًا؛ على الإنسان الحفاظ على شرب كميةٍ لا تقل عن 8 أكواب من الماء خلال اليوم، ومن المعلوم أن الكمية ذاتها ليست نسبةً ثابتةً، وذلك بسبب تفاوت طبيعة الأجسام والتنوّع المناخ في العالم، فمن يتعرّق بكثرةٍ ويمارس الرياضة بشكلٍ يوميٍّ يحتاج إلى نسبٍ أكبر، بينما قليلو الحركة يكتفون بالنسب الطبيعية.

كما أنه يمكنك الحصول على الماء أيضًا من الأطمعة والمشروبات؛ كالشاي، والحليب، اللحوم، والأسماك، والفواكه والخضراوات وغيرها.4

إليكم جدولًا يبين الكميات الموصى بشربها من الماء:

ضمان الحصول على كميات كافية من المياه

بعد ما ذُكر فقد تيقّنا اهمية الماء لجسم الانسان بشكلٍ جوهريٍّ، وفهمنا ارتباط الحياة البشرية بوجود الماء، فهو الأساس في تكوين كل شيء حولنا، فلا تكتفِ بقراءة ما سبق وحاول أن تحافظ على الماء أينما ذهبت، وفيما يلي بعض النصائح التي قد تساعدك على شرب كمياتٍ كافيةٍ من الماء:

  • تناول الأطعمة الغنية بالسوائل مثل الحساء والفواكه والخضروات.
  • أبقِ كأسًا أو قارورةً من الماء على مكتبك.
  • تجنب المشروبات الغازية التي تحتوي على نسبٍ عاليةٍ من السعرات الحرارية والسكريات وذلك لكي لا تشعر بالعطش.
  • أضف بعض المنكهات إلى المياه التي تشربها.
  • استخدم بعض التطبيقات في هاتفك الذّكيّ ليقوم بتتبع عدد أكوابك.
  • تناول الأطمعة التي تحتوي على نسبٍ عاليةٍ من المياه مثل الخيّار والبطيخ.
  • تناول الوجبات المالحة بشكلٍ معتدلٍ فهي تزيد حاجة الجسم للمياه.5

المراجع