بماذا تقدر “الحرارة النوعية”؟ وما هو تعريفها؟

1 إجابة واحدة

قام العالم الأسكتلندي جوزيف بلاك بإيجاد مفهوم الحرارة النوعية في القرن الثامن عشر، حيث لاحظ من خلال تجاربه أن الكتل المتماثلة من المواد المختلفة تحتاج إلى كميات مختلفة من الحرارة من أجل رفع درجتها خلال نفس الفترة الزمنية، وبذلك يمكننا تعريف الحرارة النوعية على أنها كمية الحرارة التي نحتاجها من أجل زيادة درجة حرارة الجسم بمقدار درجة واحدة، كما يمكن استخدام هذا المصطلح بمعنى أضيق ليعني كمية الحرارة (بالسعرات الحرارية) المطلوبة لرفع درجة حرارة غرام واحد من مادة بمقدار درجة مئوية واحدة، فمثلًا: يحتاج رفع درجة حرارة كتلة من الألمنيوم بمقدار درجة مئوية واحدة إلى طاقة أقل من رفع درجة حرارة نفس الكمية من الماء بمقدار 1 درجة مئوية، وهذا مايسمى بالسعة الحراية المحددة للمادة.

في حالة المياه، يتطلب الأمر 4200 جول لرفع درجة حرارة 1 كيلوغرام من الماء بمقدار درجة مئوية واحدة، وبذلك نقول أن السعة الحرارية للمياه هي 4200 جول، ( الحرارة النوعية للماء هي خمسة أضعاف حرارة الزجاج وعشرة أضعاف حرارة الحديد)، وهي مفيدة جدًا في أنظمة التدفئة المركزية، لأنها تكون قادرة على نقل كمية كبيرة من الطاقة عن طريق التسخين وبالمقابل تتغير درجة حرارتها بمقدار قليل نسبيًا. يمكن استخدام الطوب أيضًا في السخانات، لأن السعة الحرارية للطوب 840 (جول.كجم.درجة مئوية)، أي أنه يستغرق وقتًا طويل في التسخين والتبريد، حيث يحافظ على المياه داخل الخزان دافئة لفترة طويلة، كما أنه لا يتسبب في تسرب أو تآكل محتوياتها.

حساب تغيرات الطاقة الحرارية: يمكن حساب مقدار تخزين أو تحرير الطاقة الحرارية بالمعادلة التالية:

التغير في الطاقة الحرارية = الكتلة × السعة الحرارية النوعية × تغير درجة الحرارة

Q  =  m c Δ T

حيث:

  • ( Q): التغير في الطاقة الحرارية ويقاس (بالجول (J).
  • m : الكتلة وتقاس بالكيلوغرام (كجم).
  • c: السعة الحرارية النوعية وتقاس بالجول لكل كيلوغرام مع درجة مئوية (J / kg ° C).
  • Δ T: التغير في درجة الحرارة ويقاس بالدرجات المئوية.

يتم قياس السعات الحرارية اعتمادًا على قياس كمية الحرارة المتحررة خلال التفاعلات الكيميائية أو التغيرات الفيزيائية للمادة، ويتم استخدام مقاييس متنوعة أشهرها مقياس السعات الحرارية البسيط، الذي يتكون من مقياس حرارة يرتبط بوعاء معدني مملوء بالماء ومعلق فوق غرفة الإحتراق، يسمى بالمسعر (وهو مأخوذ من الكلمة اللاتينية calor، والتي تعني حرارة).

يجب أن تمتلك المادة المراد قياس سعتها خواصًا حرارية معروفة، مثل درجة الحرارة والحجم، حيث يعتمد عمل المسعر على حدوث تفاعلات طاردة للحرارة في مقياس السعرات الحرارية، فيمتص المحلول الحرارة الناتجة عن التفاعل مما يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارته ويسمى عندها بالتفاعل الماص للحرارة. ويوجد نوع آخر بسيط وسهل الإستخدام من أجهزة قياس السعرات الحرارية يستخدمه طلاب الكيمياء العامة مصنوع من أكواب البوليسترين (أكواب القهوة)، وهي تسمح بالتبادل الحراري مع الوسط المحيط بها وبالتالي فإن قيم الطاقة التي تنتجها تكون أقل دقة.

في حالة السوائل والأجسام الصلبة، فإن قياس السعة الحرارية يعتبر صعبًا للغايه، لأن أي تغير في درجة الحرارة ولو كان صغيرًا فإنه يحتاج لتطبيق ضغوط كبيرة من أجل المحافظة على حجم ثابت (مما يتطلب إناء قوي جدًا).

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "بماذا تقدر “الحرارة النوعية”؟ وما هو تعريفها؟"؟