مهندس زراعي
هندسة زراعية - قسم وقاية النبات, جامعة تشرين

هل سبق لك أن زرت مكانًا جعلك تشعر بأنك لزجٌ طوال الوقت، وتشعر بالحرِّ الشديد بغضَّ النّظر عما تفعله لتهدئة هذا الاحساس؟ يمكنك أن تشكر الرطوبة على هذا الشعور غير السار.

فـ رطوبة الهواء: هي كميّة الرطوبة أو بخار الماء التي يحملها الهواء في درجة حرارةٍ معينةٍ، وتقاس بال غرام/ سم³، وتكون غالبًا أقلّ من كمية البخار المطلوبة حتى يصل الهواء لحالة التشبع، بينما تُعرَّف الرطوبة النسبية على أنها النسبة المئوية لكمية البخار الموجودة في الهواء عند درجة حرارةٍ معينةٍ، مقارنةً بأكبر كمية من بخار الماء يمكن أن يحملها الهواء (كمية البخار المطلوبة ليصل الهواء إلى درجة التشبّع) عند نفس درجة الحرارة، وتحسب بالعلاقة:

الرطوبة النسبية = كمية بخار الماء في الجو (غ/سم³) / كمية بخار الماء في درجة التشبع (غ/سم³)* 100

يجب أن تؤخذ جميع القراءات عند درجة حرارة ثابتة.

مثلًا: يمكن للهواء بدرجة حرارة -10 درجة مئوية (14 درجة فهرنهايت) أن يحمل على الأكثر، 2.2 غرام من الماء لكلِّ مترٍ مكعبٍ، فإذا حمل الهواء 2.2 غرام من الماء لكلّ مترٍ مكعبٍ عند الدرجة -10 درجةٍ مئويةٍ، تكون الرطوبة النسبية غير مريحة بنسبة 100٪، أما إذا حمل الهواء 1.1 غرام من الماء عند الدرجة -10 درجةٍ مئويةٍ، تكون نسبة الرطوبة النسبية 50٪.

عندما تكون الرطوبة عاليةً، يكون الهواء ممتلئًا ببخار الماء، لذلك عندما تتعرّق في الطقس ذو الرطوبة النسبية المرتفعة، فقد يكون من الصعب أن تبرد لأن عرقك لا يتبخر في الهواء.

ارتفاع الرطوبة هو المسؤول عن عددٍ من الأمور السلبيًة، بما في ذلك نمو الأعفان في المنازل، بالإضافة إلى الأعطال في الأجهزة الإلكترونية المنزليّة العاديّة. حيث تكثف الرطوبة على الإلكترونيات بشكل قطرات ماءٍ.

من الجدير بالذكر علاقة الارتباط الطرديِّ بين قدرة الهواء على حمل الرطوبة، ودرجة الحرارة؛ فكلما ارتفعت درجة الحرارة ارتفعت كمية الرطوبة المطلوبة ليصل الهواء لدرجة التشبع ما ينعكس انخفاضًا في الرطوبة النسبية، والعكس صحيحٌ.

عندما يصل الهواء لدرجة التشبع يصبح غير قادرٍ على استيعاب المزيد من الرطوبة النسبية، بالتالي يبدأ تكثّف بخار الماء على شكل قطراتٍ. عندما تربط بين المعلومتين السابقتين، يمكنك فهم آليّة حدوث الندى، حيث تنخفض درجات الحرارة بشكلٍ ملحوظ في مكان ما بين الليل والنهار، فتنخفض كميّة البخار التي يمكن للهواء أن يحملها مع ثبات كمية البخار الموجودة فعليًا، وهذا ينعكس ارتفاعًا في الرطوبة النسبية لتتجاوز الـ 100 % ما يسبب تكاثف قطرات الماء على الأسطح الباردة نسبيًّا.

تقاس الرطوبة النسبية باستخدام مقياسٍ خاصٍ، وأبسط أشكاله يتكون من ميزاني حرارة جافٍ ورطبٍ. يقلل عادةً التبخّر في ميزان الحرارة الرطب قيمة درجة الحرارة، بالمقارنة مع قراءات الميزان الجاف.

تقاس الرطوبة النسبية من خلال حساب الفرق بين درجتي الحرارة الجافة والرطبة وبالمقارنة مع سجلات قياسية موضوعة سابقًا للمنطقة المراد القياس فيها، وعند التعبير عن الرطوبة النسبية في منطقةٍ ما، تنسب إلى درجة الحرارة المسجلة في ميزان الحرارة الجافّ.

يمكن أيضًا قياس الرطوبة المحيطة باستخدام أنواع أخرى من مقاييس الرطوبة الشائعة. يُستخدم في أحد النماذج عن هذه المقاييس شعرٌ حيوانيٌ أو بشريٌ موضوعًٌ تحت الضغط ، بينما يسجل البعض الآخر الرطوبة على قطعة من الورق المتدرج حتى يمكن قراءة القيم من الرسم البياني.

أكمل القراءة

1,080 مشاهدة

0

هل لديك إجابة على "بماذا تُقاس الرطوبة النسبية؟"؟