بماذا يساهم الأشخاص المشتركين في الشركة؟

1 إجابة واحدة
مهندس مدني
هندسة التشييد وإدارة المشروعات

قد تكون المشاركة التجارية إحدى الطرق الممتازة لربح المال، ولكنها قد تكون عديمة النفع وغير مفيدة أو حتى مضيعة للمال والوقت إن لم يكن صاحب المال لا يعرف ماذا يشارك ومع من ومتى، ولتبسيط الأمر تُعدّ المشاركة في قطاع الشركات المساهمة عملية تقسيم لحصة الشركة بين العملاء، فعلى سبيل المثال، إن كانت القيمة الإجمالية للشركة تبلغ 100 مليون دولار، وقامت إدارة الشركة بتخصيص 50 مليون حصة للمشاركة بين العملاء، فهذا يجعل من قيمة كل حصة أو سهم تساوي 2 دولار، وهي أدنى حصة يمكن للشخص الاستثمار والمشاركة  فيها.

وفي مثالنا هذا، إن قام أحدهم بمشاركة 5 حصص أو أسهم، سيكون حينها صاحب حصة بالشركة تعادل 5 × 2 = 10 دولار، وبالتالي سيكون شريك برأس مال بقيمة 10 دولار، وسينال حصة من الأرباح تعادل حصته المشارك فيها، ويجب الأخذ بعين الاعتبار أن قيمة هذه الحصص وعددها غير ثابت طوال الوقت في سوق الأعمال، لأنها تخضع للعديد من المعطيات المتعلّقة بأداء الشركة والسوق والمضاربة التجارية والاستقرار السياسي والاقتصادي وثقة العملاء في هذه الشركة ومدى أرباحها أو حجم خسارتها، والأهم من كل ذلك هو التناسب ما بين حجمي العرض والطلب على هذه الشركة.

وتهدف إدارات الشركات إلى مشاركة حصص مالية من قيمتها الإجمالية أو أرباحها مع الناس بهدف الحصول على المزيد من الأموال من المساهمين أو المشاركين، وجمع هذه الأموال وتطوير العمل وتحقيق المزيد من الربح، وفي وقتنا الراهن تعتبر المشاركة بواسطة الإنترنت هي الطريقة الأسهل والأسرع، وذلك عن طريق منصات التداول المالية Dealing Platform، حيث تعرض الشركات والمصانع التي ترغب في تداول ومشاركة جزء من حصتها مع العملاء، قيم تداولها ومشاركاتها وأسهمها على هذه المواقع، ويمكن من خلالها لأي مساهم أن يرى الحصص المشاركة وقيمها اللحظية وتغيراتها السابقة وآراء المحللين الاقتصاديين وتنبؤات أسواق المال والشركات، ومن ثم يقوم بشراء ما يرغب أو بيع ما يحب.

ولتحقيق أكبر ربح، يقوم المشاركون ومن خلال الخبرة الطويلة في أسواق المال والشركات، بمراقبة العرض والطلب لأي حصة معروضة للمشاركة، ويلجئون إلى شراء الأسهم ومشاركة أموالهم مع الشركات النامية عندما يكون سعر الحصة فيها منخفضًا، ومن ثم يأملون أن يحدث نمو في أرباح هذه الشركة وزيادة الطلب عليها، مما سيرفع من قيمتها المالية، وبالتالي ستزداد حصتهم التي شاركوا فيها بدايًة، وعند هذه النقطة سيحققون الأرباح حين يبيعون حصتهم التي شاركوا فيها إلى مساهمين آخرين.

لكن تبقى فكرة الاحتفاظ بالحصة وعدم بيعها أو معرفة اللحظة الحاسمة للشراء أو البيع أمرًا صعبًا لعدم قدرة الجميع على التنبؤ بما سيؤول إليه حال الشركة في سوق الأموال، وكم سيكون حجم العرض والطلب في يوٍم ما، وعند النظر بعين الشمولية إلى آلية المشاركة في أسواق المال وآلية عمل الأسهم، سنجد أنها أتت نتيجة تطوّر حاجات البشرية بإنشاء الشركات الضخمة وتأمين الأرباح الهائلة، فآليتها تشبه إلى حٍدّ كبير ما يقوم به العديد، حين يملك أحدهم الفكرة أو الخبرة في إدارة مشروٍع ما، لكنه لا يملك المال الكافِ لتنفيذ مخططه أو مشروعه، مما يدفعه لمشاركة فكرته أو خبرته مع الآخرين بهدف إيجاد التمويل الكافِ وتحقيق الربح، لكن سيبقى هذا المجال أكبر وأكثر شمولية، وسيستمر بجذب جميع من يحب المغامرة والتخمين، ولديه النظرة الثاقبة في تطور رؤوس الأموال والتوجهات التجارية.

أكمل القراءة

0

هل لديك إجابة على "بماذا يساهم الأشخاص المشتركين في الشركة؟"؟