شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

حرب الخليج الأولى

بدأت حرب الخليج الأولى في 22 أيلول من عام 1980 بغزو العراق لغرب إيران بحرًا وجوًا، حيث قام الرئيس العراقي صدام حسين بتبرير هذا الغزو رغبةً منه بالسيطرة على شط العرب (ممرٌ مائيٌّ يصب في الخليج العربي ويشكل الحدود بين العراق وإيران).

وقّعت العراق في عام 1975 معاهدةً مع إيران حازت من خلالها على سيطرةٍ جزئيةٍ على الممر المائي، واستغلت العراق الفرصة بعدها لإعادة الاستحواذ على شط العرب بعد وفاة محمد رضا بهلوي في عام 1979 الذي ترافق بحصول ضعفٍ في الجيش الإيراني، بالإضافة إلى رغبتها بالاستحواذ على المنطقة الغربية الإيرانية من كزاخستان وهي منطقةٌ معروفةٌ بغناها بالحقول النفطية.

كانت بداية الهجوم العراقي ناجحةً حيث استولت العراق على مدينة المحمرة (خرمشهر) الساحلية مع حلول نهاية عام 1980. قامت بعدها المقاومة الإيرانية بإثبات قوتها إثر انسحاب القوات العراقية من المناطق التي احتلتها من إيران وذلك في أوائل عام 1982.

أعلن بعدها القائد الإيراني روح الله الخميني أن إيران لن تتوقف عن القتال حتى تتم الإطاحة بنظام حكم صدام حسين، وبدأت بعدها إيران بسلسلةٍ من الهجمات الناجحة التي دفعت العراق في نهاية المطاف إلى استعمال الأسلحة الكيماوية.

قامت القوات الإيرانية بالاستيلاء على جزر مجنون العراقية الغنية بالنفط وذلك في شباط 1984 وعلى شبه جزيرة الفاو في أوائل عام 1986. كانت الغارات الجوية والهجمات الصاروخية شائعةً على المدن والأهداف العسكرية خلال الحرب، كما بدء كلا الطرفين بضرب عواصم بعضهم البعض في عام 1985.

أصبحت الولايات المتحدة الأمريكية مشتركةً في حرب الخليج بالإضافة إلى العديد من دول أوروبا الغربية في عام 1987 وذلك ردًا على الهجمات الإيرانية التي استهدفت ناقلات النفط الكويتية العابرة لخليج العرب، إذ قامت هذه الهجمات بتلطيخ سمعة إيران الدولية بشكلٍ ملحوظٍ مما صعب على الخميني الحصول على السلاح، وتم إجبار إيران في النهاية على قبول وقف إطلاق النار المفوض من قبل الأمم المتحدة، ووصل تقدير أعداد ضحايا الحرب حتى 1.5 مليون قتيلٍ.

قامت كل من سوريا وليبيا بتوفير الدعم الحربي لإيران، بينما قامت كل من كوريا الجنوبية والصين بتزويدها بالسلاح بالإضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية وذلك عن طريق معاملات السلاح السرية. حازت العراق على دعمٍ أكبر من قبل العرب والدول الأوروبية الغربية بينما كان الإتحاد السوفييتي مزود السلاح الأكبر بالنسبة لها.

وافقت العراق في عام 1990 على القبول بشروط معاهدة 1975 مع إيران وسحب قواتها من المناطق الإيرانية وتبادل كل أسرى الحرب. احتفظ كلا الطرفين بالآلاف من أسرى الحرب لعدة سنواتٍ وتم تبادل وإطلاق سراح العديد منهم بعد عام 1988 وكان آخر تبادل للأسرى في عام 2003.1

حرب الخليج الثانية

قسمت هذه الحرب إلى عمليتين مختلفتين، حيث تتألف كل واحدةٍ منها من تحركاتٍ عسكريةٍ مختلفةٍ.

عملية درع الصحراء

وهي طور الاستعداد من حرب الخليج إذ أمر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة صدام حسين بالخروج من الكويت بعد يومٍ واحدٍ من احتلاله لها وذلك في 3 آب 1990، لكن العراق قامت بضم الكويت إليها بدلًا من ذلك.

بدأت عملية درع الصحراء  في 7 آب 1990 عندما قامت كل من الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأوروبية ودول من الشرق الأوسط بإرسال جنود إلى السعودية، إذ كان الهدف من هذه العملية هو الاستعداد لإندلاع حربٍ محتملةٍ، بينما كانت العراق في هذا الوقت تعزز قواتها في الكويت.

في 29 تشرين الثاني 1991 تم منح العراق موعدًا نهائيًا وافق 15 كانون الثاني 1991 من قبل مجلس الأمن وذلك للخروج من الكويت، وفي حال تجاوز الموعد دون الانسحاب فإن مجلس الأمن سيسمح للدول باستعمال القوة اللازمة لإخراج العراق من الكويت. في 15 كانون الثاني 1991 كان هناك ما يقارب الـ 700000 جندي من 30 بلدٍ مختلفٍ (كان أغلبهم من الولايات المتحدة الأمريكية)، لكن صدام حسين مازال مصرًا على عدم مغادرة الكويت.2

عملية عاصفة الصحراء

بدأت عملية عاصفة الصحراء في17 كانون الثاني 1991 وهي تمثل طور القتال من حرب الخليج وكان اسم عاصفة الصحراء يمثل اسم رمزٍ للعملية العسكرية التابعة لمجلس الأمن بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية من أجل تحرير الكويت الغنية بالنفط من غزو القوات العراقية. امتدت هذه العملية 43 يومًا وتم بعدها إعلان وقف اطلاق النار وانتهت بالنصر لصالح الدول المشاركة في العملية ضد القوات العراقية.

حظيت عملية عاصفة الصحراء آنذاك بتغطيةٍ إعلاميةٍ غير مسبوقةٍ، حيث كان الناس من كل أنحاء العالم يتابعون يوميًا صورًا حيةً لها على مدى امتدادها.3

آثار ما بعد حرب الخليج

تتضمن إعلان وقف اطلاق النار عمليات تفتيش دورية من قبل الأمم المتحدة بالإضافة إلى فرض حظرٍ جويٍّ فوق جنوب العراق، لم تلتزم العراق بشكلٍ كاملٍ بهذه الشروط ضمن السنوات القليلة اللاحقة ورفضت بالنهاية أي دخولٍ لمفتشي الأسلحة المبعوثين من قبل الأمم المتحدة.

طلب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية جورج بوش في عام 2002 من العراق السماح للمفتشين بالدخول إليها، ومع قدوم الرفض بدأت حرب العراق والتي تدعى أيضًا بحرب الخليج الثالثة.4

المراجع