قناة السويس أو قناة قنا العربية هي قناة مائية على مستوى البحر تمتد من الشمال إلى الجنوب عبر برزخ السويس في مصر لربط البحر المتوسط ​​والبحر الأحمر، تفصل القناة القارة الأفريقية عن آسيا وتوفر أقصر طريق بحري بين أوروبا والأراضي الواقعة حول المحيطين الهندي والغربي في المحيط الهادئ، تعد أحد أكثر ممرات الشحن استخداماً في العالم وتمتد القناة على بعد 120 ميلاً (193 كم) بين بورسعيد في الشمال والسويس في الجنوب، لا تأخذ القناة أقصر طريق عبر البرزخ الذي لا يبعد سوى 75 ميلًا (121 كم) إنما بدلاً من ذلك تستخدم العديد من البحيرات: وهي من الشمال إلى الجنوب بحيرة المنزلة وبحيرة التمساح والبحيرة المريرة العظمى البحيرة المريرة الصغيرة.1

تاريخ قناة السويس

قناة السويس

تم بناء أول القنوات التي تربط مختلف الممرات المائية في هذه المنطقة في مصر القديمة والتي يعود تاريخها إلى 4000 سنة مضت، وبالرغم من ذلك يناقش العلماء ما إذا كانت القنوات التي حفرها الفراعنة والبطالمة والرومان تربط البحر الأحمر بالفعل بالبحر الأبيض المتوسط.

في الأزمنة الحديثة بدأ نابليون بونابرت بعض الجهود الأولى لبناء قناة في نهاية القرن الثامن عشر حيث كان يأمل أن تخلق هذه القناة مشكلة تجارية ضخمة لأعدائه الإنجليز لكن تم التخلي عن المشروع لأن مهندسيه أخطؤوا في تقدير عدة عوامل بما في ذلك ارتفاع البحر الأحمر مقارنة بالبحر الأبيض المتوسط ​.

ومع ذلك لم يهدأ الاهتمام بالمشروع خاصةً في الأوساط الفكرية الفرنسية في منتصف القرن التاسع عشر، نتيجة لذلك في عام 1854 حصل الدبلوماسي الفرنسي فرديناند دي ليسيبس على تصريح من سعيد باشا نائب الملك العثماني في مصر لبناء القناة الحديثة، الأمر الذي مهد الطريق لشركة قناة السويس لبناء القناة التي بدأت في بنائها في عام 1859، كانت شركة قناة السويس مملوكة أصلاً لكيانات فرنسية ومصرية ولكن في عام 1875 اشترت الحكومة البريطانية أسهم مصر.

استغرق بناء القناة عشر سنوات بسبب المشكلات المالية ووباء الكوليرا والعملية الطويلة لحفر القناة لأن كل شيء كان يتم يدوياً في البداية، تطلب بناء قناة السويس قوة عاملة ضخمة عملت الحكومة المصرية في البداية على توفير معظم العمالة من خلال إجبار الفقراء على العمل مقابل أجر رمزي وتحت التهديد بالعنف حيث استخدم عشرات الآلاف من الفلاحين اللقطات والمعاول لحفر الأجزاء المبكرة من القناة يدوياً لذلك كان التقدم في بناء القناة بطيئاً وتوقف المشروع عن العمل بعد أن حظر الحاكم المصري إسماعيل باشا بشكل مفاجئ استخدام السخرة في عام 1863، الأمر الذي أجبر شركة ليسيبس وشركة قناة السويس على تغيير استراتيجيتها وبدأت في استخدام عدة مئات من العمال لصناعة مجارف وحفارات تعمل بالبخار لحفر القناة، أعطت الاستراتيجية الجديدة للمشروع الدعم الذي يحتاجه واستمرت الشركة في تحقيق تقدم سريع خلال العامين الأخيرين من البناء إلى ان تم الانتهاء من بناء القناة في أغسطس 1869 وتم افتتاحها رسمياً في 17 نوفمبر من عام 1869.2

أهمية القناة في التجارة العالمية

قناة السويس

تعتبر قناة السويس أقصر حلقة وصل بين الشرق والغرب بسبب موقعها الجغرافي الفريد الأمر الذي يعد عامل مهم للغاية بالنسبة للنقل البحري الذي يعد أرخص وسائل النقل كونه يتم نقل أكثر من 80 ٪ من حجم التجارة العالمية عبر الممرات المائية (التجارة المنقولة بحرًا)، حيث يمكن للسفن التي تعبر القناة توفير الوقت والمسافة وتكاليف التشغيل واستهلاك الوقود بمقدار كبير مقارنةً مع السفن التي تتجه نحو رأس الرجاء الصالح.

كما أدى بناء القناة إلى نمو المستوطنات في المناطق القاحلة غير المأهولة بالإضافة إلى زراعة أكثر من 70000 فدان (28000 هكتار) من الأراضي على طول القناة حيث كان حوالي 8٪ من مجموع السكان يعملون في الزراعة، كما ظهر ما يقارب من 10،000 نشاط تجاري وصناعي من مختلف الأحجام والاختصاصات مما ساعد في زيادة اليد العاملة وتطور البلاد.3

مزايا قناة السويس

  • تعد أطول قناة في العالم بدون أقفال.
  • الحوادث تكاد تكون معدومة فيها مقارنة بالممرات المائية الأخرى.
  • تعمل الملاحة ليلاً ونهاراً ضمن القناة.
  • يمكن توسيع القناة وتعميقها عند الاقتضاء لمواكبة التطور في أحجام السفن والأطنان التي تحملها.
  • من خلال اعتماد نظام إدارة حركة السفن (VTMS) (وهو نظام يعتمد على أحدث شبكة رادار) يمكن مراقبة السفن ومتابعتها في كل بقعة من القناة ويمكن التدخل في حالات الطوارئ.4

المراجع