ملامح الوجه مثل الشفاه والفم تتشكل أثناء فترة الحمل الأولى؛ حيث تنمو أنسجة الجسم والخلايا من كل جانب من جوانب الرأس باتجاه مركز الوجه؛ وتجتمع معًا لتكوّن الملامح، يمكن بسبب بعض العوامل الوراثية والبيئية أو مزيج منهما أن يحدث فشل في اتصال الأنسجة ببعضها مما يؤدي إلى حدوث تشوهات في الوجه من أشهرها تشوهات الشفة والشفة الأرنبية.

الشفة الأرنبية

تشوهات الشفة

هي شقٌ في الشفة العليا بسبب عدم انضمام الأنسجة التي تشكل الشفة بالكامل أثناء فترة الحمل تحدث في بداية الحمل بين الأسبوعين الرابع والسابع من الحمل، تكون فتحة الشق فتحةً صغيرةً أو فتحة كبيرة تمر عبر الشفة إلى الأنف.1

أنواع الشفة الأرنبية

تشوهات الشفة

توجد العديد من أنواع الشفة الأرنبية منها:

  • الشفة الأرنبية أحادية الجانب: تتكون من شقٍ واحدٍ في الشفة العليا، وتقسم إلى:
  1. الشفة الأرنبية أحادية الجانب التي لا تمتد إلى الأنف.
  2. الشفة الأرنبية أحادية الجانب الممتدة إلى الأنف.
  • الشفة الأرنبية ثنائية الجانب: تتكون من شقين على جانبي الشفة، وتقسم إلى:
  1. الشفة الأرنبية ثنائية الجانب التي لا تمتد إلى الأنف.
  2. الشفة الأرنبية ثنائية الجانب الممتدة إلى الأنف.2

أسباب الإصابة بالشفة الأرنبية

يُرجع سبب إصابة الطفل بالشفة الأرنبية إلى العديد من العوامل منها:

  1. العوامل الوراثية: إذا كان أحد الوالدين قد عانى من شفةٍ مشقوقةٍ فمن المحتمل إمكانية نقل الجينات المُسببة إلى الأولاد.
  2. تناول بعض الأدوية مثل الأدوية المضادة لنوبات الصداع أثناء الحمل.
  3. عدم الحصول على الكمية الكافية من حمض الفوليك أثناء الحمل.
  4. تعرض الأم لبعض المواد الكيميائية أثناء الحمل.
  5. شرب الكحول أثناء الحمل.
  6. التدخين والمخدرات.3

مضاعفات الشفة الارنبية

يواجه الأطفال الذين يعانون من الشفة الأرنبية مشاكل اجتماعية وسلوكية بسبب الاختلاف في المظهر عن الأطفال الآخرين، والتعب من العناية الصحية بالإضافة إلى مضاعفاتٍ أخرى منها:

  1. مشاكل التغذية: الأطفال حديثو الولادة يعانون من صعوبةٍ مع الرضاعة بسبب صعوبة مرور الطعام والسوائل بسهولةٍ إلى المعدة وإمكانية تسربها إلى الأنف، توجد زجاجاتٌ خاصةٌ تسهل عملية التغذية حتى يصبح من الممكن إجراء التدخل الجراحي.
  2. التهابات الأذن وفقدان السمع: الأطفال الذين يعانون من تشوهات الشفة الأرنبية أو المشقوقة هم أكثر عرضةً للإصابة بالتهابات الأذن بسبب تراكم السوائل داخل طبلة الأذن؛ لذا يمكن تركيب أنابيب عبر طبلة الأذن خلال الشهور الأولى بعد الولادة للحد من الالتهابات.
  3. مشاكل الكلام: يعاني الأطفال من صعوبة التحدّث وعدم فهم ما يقولون لذا يتم التدخل الجراحي للتخلص من هذه المشكلة.
  4. مشاكل الأسنان: يعاني الأطفال من مشاكلٍ كفقدان الأسنان أو تشوهها لذا يحتاجون إلى علاجٍ لتقويم الأسنان وإجراء جراحة في الفم إذا كان عظم الفك العلوي يعاني من ضعفٍ وظيفيٍّ، مثل تموضع الأسنان الدائمة بشكلٍ غير طبيعي.4

علاج الشفة الأرنبية

علاج الشفة الأرنبية

يحتاج علاج الشفّة الأرنبية إلى فريق رعايةٍ متكاملٍ لتحقيق أفضل نتيجة للطفل ومساعدته على الشفاء التام، لذا يجب أن يتكون الفريق من:

  • طبيب جراحة تجميلية.
  • طبيب أذن وأنف وحنجرة.
  • طبيب جراح الفم.
  • طبيب أسنان وتقويم.
  • طبيب نفسي.
  • اخصائي وراثة.
  • أخصائي نطق.
  • أخصائي سمع.
  • ممرضة.
  • منسق للفريق.

يزور الطفل فريق الرعاية هذا عدة مرات في السنة وفق احتياجاته، ويساعد منسق الفريق في تنظيم الزيارات.

  • العلاج الجراحي

يتطلب علاج تشوهات الشفة الأرنبية إجراء عملية جراحية في المستشفى تحت تأثير التخدير العام عندما يكون عمر الطفل من 3 إلى 6 أشهر، يتم توصيل عضلات الشفة المنفصلة مع بعضها البعض لإعادة بناء الشكل الطبيعي للشفة.

مع تقدم الأطفال في السن وتغيير بنية الوجه يمكن أن تكون هناك حاجة إلى مزيدٍ من العمليات الجراحية!

  • علاج وتقويم الأسنان

يعد الحفاظ على أسنانٍ صحيةٍ ومنع التسوس أمرًا مهمًا للأطفال الذين يعانون من الشفة الأرنبية لأنهم يعانون من مشاكل الأسنان أكثر من الأطفال الآخرين، يبدأ الأطفال بتقويم الأسنان في وقتٍ مبكرٍ من عمر 6 سنوات وقد يتطلب عملًا جراحيًّا إذا كانت الحالة متطورة.

  • علاج النطق

بعض الأطفال يحتاجون إلى عمليةٍ جراحيةٍ بالبلعوم لتحسين النطق بحسب رأي أخصائي النطق الذي يراقب تقدم حالة الطفل.5

  • العمليات التجميلية

عملية إعادة وصل الشفة الأرنبية تترك ندبًا صغيرةً على الشفة تحت الأنف، لذا يمكن إجراء عملياتٍ لتحسين مظهر الشفاه والأنف، وإغلاق الفتحات بين الفم والأنف للمساعدة في التنفس، وإعادة تنظيم الفك، يتم إجراء الإصلاحات النهائية للندبات في مرحلة المراهقة حيث تكون بنية الوجه مكتملةً بشكلٍ كاملٍ.6

المراجع