تطوير الذات

الموسوعة » ثقافة عامة » تطوير الذات

تطوير الذات من أهم الأمور التي تحتاج إلى اهتمامٍ وعنايةٍ فائقَين من البشر لضمان التقدم إلى الأمام، حيث أن أولئك الذين يستنزفون أوقاتهم دون تطوير شخصياتهم حتمًا سيبقون في أماكنهم دون زحزحةٍ، فالشخصية كالنبات تحتاج إلى تنميةٍ وتطويرٍ للتماشي مع متطلبات الحياة وتحقيق الأهداف.

مفهوم تطوير الذات

يشير مصطلح تطوير الذات إلى تلك العملية الهادفة حقًا إلى إدخال تغييراتٍ إيجابيةٍ وتحسيناتٍ على الشخصية بواسطة مجموعةٍ من الأنشطة والمهارات حول العمل، ورفع مستوى الوعي والدخل أيضًا، هذا وقد ساهم النجاح المستمر لدى المدراء في سياق تطوير الذات على استقطاب المزيد من الموظفين المؤهلين الراغبين في العمل تحت إمرتهم لاكتساب هذه الميزة منهم، بالإضافة إلى أن الطرق المتبعة في تنمية الشخصية والذات تفتح الأفق أمام الأفراد في الخوضِ بالأعمال الخاصة دون ترددٍ باعتبارهم قادرين على الاعتمادِ على ذاتهم ومواكبة آخر التطورات أولًا بأول.§

يواجه الإنسان خلال حياته عددًا كبيرًا من الصعوبات والتحديات، وقد يخيل له بأنها جدران تسد الطريق إلى الأبد؛ إلا أن تجاوز هذه العقبات وتخطيها من سبل تطوير الذات الفعالة، حيث يصبح الفرد قادرًا على حل ما يواجهه من مشكلاتٍ؛ فتنمو مهارة حل المشكلات لديه ليصبح قادرًا على تجاوز كل ما يواجهه دون اكتراثٍ.

تطوير الذات أسلوبٌ متكاملٌ يمكن الفرد من تطوير إمكانيّاته وقدراته فتتحول من مجرد وسيلةٍ لحل المشاكل لتصبح طريقةً وأسلوبًا للوصول لحياةٍ أفضل، وأكد جميع الناجحين من مدربي الأعمال أنهم يقتطعون نصف ساعة يوميًّا من وقتهم لتطوير ذاتهم وأحيانًا أكثر، وقد أفضى ذلك إلى جعلهم أشخاصًا ناجحين للغاية معتبرين أن عقولهم تتعطش للمعلومات والمهارات الجديدة باستمرار، والأمور المترتبة على ذلك تتمثّل بتحقيق السعادة والحماس والإلهام، والحصول على طاقةٍ أكبر أيضًا.§

نصائح لتطوير الذات

  • البدء الفوري، لا بدّ من رسم أبعاد الخطة اليومية المخصصة في تنمية الشخصية وتطوير الذات، والأفضل عدم التأجيل والبدء فورًا لاستغلال أكبر قدرٍ ممكن من الوقت في ذلك، وذلك تطبيقًا للمقولة الشهيرة لأبراهام لنكولن “لا يمكنك الهروب من مسؤولية الغد بالتهرب منها اليوم”.
  • تقسيم الخطوات، التدرج بالخطوات والمراحل في تطوير الشخصية أمرٌ مهمٌّ، فالأهداف الكبيرة تحتاج إلى التجزئة حتمًا لتحقيق أكبر قدرٍ من الفائدة منها، فالوصول إلى النتيجة النهائية أمرٌ يحتاج الصبر.
  • الاستفادة من خبرات الآخرين، التواصل مع الأشخاص الناجحين والاستفادة من خبراتهم أمرٌ بالغ الأهمية، كما يمكن مراقبة أخطاء الآخرين وتفادي الوقوع فيها، كما أن قراءة الكتب ذات العلاقة والتواصل مع المدربين أمرٌ بالغ الأهمية.
  • مواكبة التغييرات، العالم متغيرٌ بسرعةٍ فائقةٍ؛ ففي حال العجز عن مواكبة هذه التغيرات فمن المؤكد أن ذلك سيجعل الإنسان رجعيًّا، خطة تطوير الذات تستوجب لزومًا وجود تفاصيل حول التغييرات الواجب حدوثها.
  • محاسبة الذات، مراقبة الذات ومحاسبتها أمرٌ هامٌّ في تطوير مهارات الشخصية، فالإنسان هو المسؤول الوحيد عن السعي لتحقيق الأهداف والوصول إلى ما يرجوه، فأي تقصيرٍ يحتاج لمراجعة النفس.
  • الاعتراف بقيمة النفس ومدى قدرتها على تحقيق الأهداف المنشودة، وستزداد قيمة الذات عند تحقيق النجاح والفوائد المزيد.
  • عقد النية الصحيحة والحقيقية على تحويل الأحلام والأهداف إلى واقعٍ، والتخلي عن وجود الأهداف والأعذار عن العجز في تنمية الذات وتطويرها أمر هام.
  • تحدي النفس، وذلك من خلال تبديد كل الأوهام بالعجز عن التقدم والتطور، فإن كان الإنسان قادرًا على تحدي نفسه في تحقيق المراد؛ فسيكون ناجحًا جدًا.
  • اتباع الرغبات، ممارسة الأمور المرغوبة لتحقيق الأهداف والتقدم نحو الأمام من الحوافز الهامة في تطوير الذات.
  • الاستمرار وعدم التوقف والاستسلام نهائيًّا، فالحياة عبارةٌ عن دوامةٍ صعودًا وهبوطًا؛ لذلك لا بد من التأهب لمواجهة المصاعب والعقبات وتجاوزها بكل ثباتٍ وقوةٍ للوصول إلى المراد.§

مهارات تطوير الذات

  • التواصل وتبادل المعلومات: فتنمية مهارة التواصل تتطلب ضرورةً تعظيم شأن الكتابة والاستماع والتحدث والقدرة على ذلك بكل كفاءةٍ، فالمتحدث الجيد يمكنه إيصال المعلومات بكل بوضوحٍ.
  • تطوير المهارات الاجتماعية: ويشار لها أيضًا بالسلوكيات اللفظية وغير اللفظية ومراقبة ردود الأفعال حول التفاعلات التي يبديها الأشخاص، ويؤثر ذلك بمدى قدرة الشخص على توطيد العلاقات وبنائها وإنشاء مواقف اجتماعية.
  • الوقت والجهد: ورفع مستوى الكفاءة والأداء.
  • مهارة حل المشكلات: تطوير الذات من حيث مهارة حل المشكلات أمرٌ في غاية الأهمية؛ حيث تصقل شخصية الفرد ليكون قادرًا على مواجهة التحديات والصعوبات المفاجئة وتجاوزها، بحيث يكون الإنسان قادرًا على خلقِ حلول فعالة واختيار الأفضل من بينها.
  • الثقة بالنفس: تتمثل بالقناعة النابعة من الأعمال بقدرة الشخص على تحقيق الأهداف وتطوير الذات مع الوقت، كما تزداد الرغبة بتجربة تحقيق أهدافٍ أفضل فيما بعد.
  • التأقلم والتكيف: مهارة تمكن الشخص من التماشي مع كافة المستجدات والتأقلم معها.
  • الثقة والنزاهة: السعي نحو الممارسات الصائبة وتطبيقها على أرض الواقع ومنح الآخرين الثقة ومساندتهم.
  • أخلاقيات العمل: تشمل ضمان تقديم الأفضل من الأداء والتصميم والجودة وغيرها.
  • القيادة: من المهارات التي لا بد من تطويرها في الذات هي القيادة، إذ تعد وسيلةً محفزةً لمساعدة الآخرين للوصولِ إلى الأهداف المرجوة.§
1٬872 مشاهدة