تعتبر صناعة تطوير المواقع التي أصبحت أكثر رواجًا في العقدين الماضيين واحدةً من أكثر الأعمال المربحة في العالم الحديث. لقد أنشأت هذه الصناعة عالمًا من المعلومات الكثيرة والمتوفرة للجميع في أي مكانٍ وفي أي وقتٍ. والسبب الرئيسي للنمو المتزايد لهذه الصناعة هو زيادة الطلب عليها من عددٍ كبيرٍ من أصحاب الشركات الذين يرغبون ببيع منتجاتهم وخدماتهم لزبائنهم وأتمتة سير أعمالهم.1

تعريف تطوير المواقع

تطوير المواقع هو عملية بناء وإنشاء وصيانة المواقع. تتضمن عدة نواحي منها تصميم ونشر وبرمجة الويب وإدارة قاعدة البيانات. تتراوح من تطوير أبسط صفحة مؤلفة من نصٍ فقط إلى أكثر التطبيقات المستندة على الويب تعقيدًا، بالإضافة إلى الأعمال الإلكترونية وخدمات الشبكة الاجتماعية.2

فائدة تطوير المواقع

بالنسبة لمجال الأعمال لا بد لأي شركةٍ كبيرةٍ أو ناشئةٍ أن تحظى بموقعها الخاص على الويب من أجل تنمية أعمالها وجذب الناس إليها وإضفاء طابعٍ متحضرٍ إلى اسمها وسمعتها. فهي تتيح للعملاء التواصل الدائم مع الشركة والقدرة على الوصول إلى موقع الشركة في أي وقتٍ ومن أي مكانٍ للاطلاع على كافة المعلومات التي يريد العميل معرفتها، مما يجعلها تحظى بجمهورٍ واسعٍ من كافة أنحاء العالم مما يؤدي لزيادة الإنتاجية.

كما أن مصداقية الشركة تزداد عندما تتيح المجال للمستخدمين بإبداء آراءهم حول جودة المنتجات والإجابة على كافة أسئلتهم. ومن الناحية المادية فإن عرض المنتجات أو الخدمات من خلال موقع على الويب هو أقل تكلفة من اللجوء إلى التسويق التقليدي وطباعة الإعلانات ناهيك عن إمكانية تجديد محتوى الموقع بوقتٍ قصيرٍ وبتكلفةٍ لا تذكر بدلًا من دفع تكاليف جديدة لإعادة إعداد وتحديث محتوى الإعلانات.

كما وفرت صناعة تطوير المواقع الإلكترونية الكثير من فرص العمل. فالشركات الكبرى في معظم الأحيان لديها فريق خاص لتطوير مواقعها أما الشركات الصغرى وصانعي المحتوى غالبًا ما يفضلون الاستعانة بمطوّرٍ خارجيٍّ حيث يقوم بإنشاء الموقع المطلوب منه ونقله من مجرد أفكارٍ إلى واقعٍ.

آلية تطوير المواقع

يقوم المطورون بهذه العملية من خلال استخدام لغات برمجية متنوعة، حيث يعتمد اختيار اللغة على نوعية المهام الموكلة إليهم.

أنواع تطوير المواقع

تنقسم عملية تطوير المواقع إلى تطوير الواجهة front-end (التي يراها ويتفاعل معها المستخدم)، والبنى التحتية back-end (إدخال معلومات الموقع إلى الخادم server).

1- تطوير واجهة العميل (front-end)

تتضمن التصميم والتنسيق والشكل التفاعلي للموقع بالإضافة للقوائم والنصوص التي يراها المستخدم. وذلك يتم باستخدام لغات البرمجة HTML, CSS , JavaScript. حيث يقوم المطور هنا بالتأكد من أن المحتوى المطلوب واضحٌ ومرئيٌّ وفي مكانه الصحيح وبأنه قد اختار الألوان المرادة في أماكنها مثل ألوان النص والعناوين ولون الخلفية. ثم في النهاية يقوم بالتأكد بأن كل شيءٍ يعمل كما ينبغي من روابطٍ وقوائمٍ.

2- تطوير البنية التحتية أو جهة الخادم (back-end)

هي عملية الإنشاء والبرمجة التي تجعل خادم الموقع وقاعدة بياناته وأي تطبيقٍ يحتويه قيد العمل. أهم شيء هو القدرة على إنشاء رمز code واضح وفعال قادر على القيام بما ترغب به بأسرع وأفضل شكلٍ ممكنٍ. هنا يتم استخدام نطاق واسع من اللغات البرمجية وأكثرها استخدامًا هي PHP, Python, Java ,Ruby.
تختلف طريقة إنشاء المواقع باختلاف الغاية التي أنشئت لأجلها، لذلك يجب أن يكون مطور جهة الخادم مرنًا وقادرًا على إنشاء برمجياتٍ مختلفةٍ وأن يكون لديه فهم كامل وعميق للغات البرمجية التي يستخدمها ليستطيع ابتكار الموقع بالطريقة الأكثر فعاليةً وليكون على ثقةٍ تامةٍ بأن الموقع آمنٌ، قابلٌ للتطوير ومن السهل صيانته.

3- التطوير الشامل (full-stack)

يتطلب التطوير الشامل فهمًا جيدًا لاستراتيجيات وعمليات برمجة كلًا من جهة العميل والخادم معًا أي يقع على عاتقه تطوير الموقع بأكمله لوحده، وهذا له فوائد كثيرة على نطاقٍ واسعٍ منها فهم الرابط بين برمجة الواجهة والبنى التحتية مما يسمح ببناء برمجيات عملية وفعّالة أكثر لكل أجزاء الموقع.3

تعلم تطوير المواقع

لا حاجة للحصول على شهادةٍ جامعيةٍ ليصبح شخصٌ ما مطورَ مواقعٍ، فقد ذكر تقرير موقع stack overflow لعام بأنه هنالك حوالي 77.8% فقط من الموظفين من حملة الشهادات بينما هنالك 13% منهم ممن اعتمدوا التعليم الذاتي.4

 فإن أردت أن تصبح مطور مواقعٍ عليك اختيار ما يستهويك من الأنواع الثلاثة آنفة الذكر وتعلم لغات البرمجة التي تحتاجها. مثلًا يمكنك أن تبدأ بتعلم HTML, CSS وحالما تشعر بأنك تمكنت منها، ابدأ باستلام الطلبات وبناء المواقع. وفي هذه الأثناء يمكنك العمل وتعلم لغات أخرى مثل JavaScript لتجعل المواقع التي تعمل عليها أكثر تفاعليةً.5

المراجع