تعد المؤسسات الأكاديمية والشركات العاملة في  مجال البحث والتطوير، والمبرمجون الذين يطورون برامج جديدة ومحركات بحث للبيانات، والذين يستخدمون البيانات الرقمية لتحسين الأداء كلها عناصر في اقتصاد المعرفة حيث ينقل وسطاء الاقتصاد هؤلاء معارفهم وخدماتهم إلى العمال في مجالات أكثر تقليدية، مثل المزارعين الذين يستخدمون تطبيقات البرمجيات، والحلول الرقمية لإدارة محاصيلهم الزراعية بشكل أفضل، وإجراءات الرعاية الطبية المتقدمة القائمة على التكنولوجيا مثل العمليات الجراحية بواسطة الروبوت، أو المدارس التي توفر الوسائل التعليمية، والدورات التدريبية عبر الإنترنت للطلاب.

ما هو اقتصاد المعرفة

هو نظام للاستهلاك والإنتاج يقوم على رأس المال الفكري، ويمَثل عادة مكونًا كبيرًا من جميع الأنشطة الاقتصادية في البلدان المتقدمة.

في اقتصاد المعرفة، قد يتكون جزء كبير من قيمة الشركة من الأصول غير الملموسة (جمع المعلومات وتحليلها)، بمعنى آخر قيمة معرفة العاملين بها أو رأس المال الفكري. ومع ذلك، لا تسمح مبادئ المحاسبة المقبولة عمومًا  (GAAP) للشركات بتضمين هذه الأصول في ميزانياتها العمومية.

يتطلب النجاح في الاقتصاد المعرفي التزامًا من كل من العمال والشركات بالتعلم المستمر وزيادة مهاراتهم وخبراتهم، مما يعزز الابتكار، ومن الأمثلة على المنظمات القائمة على المعرفة:

  • المؤسسات التعليمية.
  • وسائل الإعلام.
  • الشركات المهنية التي تقدم خدمات قائمة على المعلومات مثل الطب، والمحاسبة، والمالية، والهندسة، والقانون.
  • شركات البحث العلمي والتكنولوجي.

النمو المتزايد لاقتصاد المعرفة هو جزء من تحول أكبر في إنتاج السلع الملموسة في البلدان المتقدمة نحو السلع غير المادية أو المعلوماتية وكذلك الخدمات.1

شرح مفصل لاقتصاد المعرفة

تميل الدول المتقدمة إلى أن يكون لديها اقتصادٌ قائمٌ على الخدمات، بينما البلدان الأقل تقدمًا تميل إلى أن يكون لديها اقتصاد يعتمد على الزراعة والصناعة، يتألف اقتصاد معظم البلدان من فئة أو أكثر من الفئات الرئيسية الثلاثة للنشاط الاقتصادي (الزراعة والصناعة والخدمات)، ولكن بنسب مختلفة بالنسبة لثروة ذلك البلد. من أمثلة أنشطة اقتصاد المعرفة البحث، والدعم الفني، والاستشارات.

في عصر المعلومات، تحرك الاقتصاد العالمي نحو اقتصاد المعرفة جلب معه أفضل الممارسات من اقتصاد كل بلد، فالعوامل القائمة على المعرفة تخلق اقتصادًا مترابطًا وعالميًا، حيث تعد مصادر المعرفة مثل الخبرة البشرية والأسرار التجارية من العوامل الحاسمة في النمو الاقتصادي وتعتبر موارد اقتصادية مهمة.

اقتصاد المعرفة كرأسمال بشري

يتناول اقتصاد المعرفة كيف يمكن للتعليم والمعرفة، أي “رأس المال البشري”، أن يعملا كمنتج يتم بيعه وتصديره لتحقيق أرباح للأفراد والشركات، يعتمد هذا المكون من الاقتصاد إلى حدٍّ كبير على القدرات الفكرية بدلًا من الموارد الطبيعية أو المساهمات المادية، في اقتصاد المعرفة، تقدم المنتجات والخدمات التي تستند إلى الخبرة الفكرية المجالات التقنية والعلمية، وتشجع الابتكار في الاقتصاد ككل.

يحدد البنك الدولي الاقتصاد المعرفي وفقًا لأربعة أعمدة:

  1. الهياكل المؤسساتية التي توفر الحوافز لريادة الأعمال واستخدام المعرفة.
  2. توافر العمالة الماهرة ونظام التعليم الجيد.
  3. الوصول إلى البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
  4. مشهد ابتكاري نابض بالحياة يتضمن الأوساط الأكاديمية، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني.

 المصطلحات الرئيسية الخاصة باقتصاد المعرفة

  • اقتصاد المعرفة، هو نظام للاستهلاك والإنتاج يقوم على رأس المال الفكري.
  • تتألف معظم الاقتصادات من ثلاث فئات رئيسية للنشاط الاقتصادي بدرجات متفاوتة، الزراعة، والتصنيع، والخدمات.
  • في عصر المعلومات، تحرك الاقتصاد العالمي نحو اقتصاد المعرفة جلب معه أفضل الممارسات من اقتصاد كل بلد.
  • في اقتصاد المعرفة، تقدم المنتجات والخدمات التي تستند إلى الخبرة الفكرية في المجالات التقنية والعلمية، وتشجع الابتكار في الاقتصاد ككل.

مساوئ اقتصاد المعرفة

اقتصاد المعرفة المتطور لدينا لا يخلو من مشاكله، وأهمها أن اقتصاد المعرفة يعرض قضايا تتعلق بالتوظيف، والأمن الوظيفي، وعدم المساواة في الأجور، يمكن القول أن هناك عدم تطابق كبير بين مهارات عدد كبير من العمال والمهارات اللازمة للنجاح في اقتصاد المعرفة، تساهم هذه الاختلافات في المهارات في تزايد عدم المساواة في الأجور في سوق العمل، حيث أن الطلب على العمالة منخفضة المهارات أقل بكثير مقارنة بالطلب على العمال ذوي المهارات العالية.

انخفاض الطلب يعادل ركود الأجور أو تناقصها، في حين أن ارتفاع الطلب سيؤدي إلى زيادة الأجور، نظرًا لأن اقتصاد المعرفة يتطلب من الشركات والموظفين أن يتعلموا باستمرار ويحدّثوا المهارات، فإن الإخفاق في القيام بذلك قد يهدد أمن الوظيفة وبقاء الشركة، قد تؤدي الزيادات في التكنولوجيا والابتكار إلى زيادة الإنتاجية، مما يتطلب عددًا أقل من العمال، وبالتالي انخفاض فرص العمل.2

المراجع