شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

التضخم الاقتصادي هو الزيادة في سعر السلع والخدمات مع مرور الوقت، وهو مصطلح اقتصادي يُشير إلى الارتفاع المستمر في المستوى العام للأسعار؛ حيث تصبح نفس الفئة النقدية تشتري كميات أقل مما كانت تشتريه سابقًا، ونحتاج إلى إنفاق المزيد من المال لملء خزان الوقود، أو شراء الغذاء، أو الملابس، وبالتالي؛ نحصل على تضخم اقتصادي في البلاد.

باختصار، فهو يعني زيادة كلفة المعيشة، وكما وصفه الرئيس الأمريكي ريغان:”عنيف مثل المجرم، ومخيف مثل اللص المسلّح، ومميت مثل رجل قاتل”. إليك المزيد عن التضخم وكيف يؤثّر على حياتك.

مفهوم التضخم

مع مرور الوقت تفقد العملة قيمتها، ويتناقص عدد السلع أو الخدمات التي يمكن الحصول عليه مقابلها، هذه الخسارة في القوة الشرائية تؤثر على التكلفة المعيشة مما يؤدي في النهاية إلى تباطؤ النمو الاقتصادي.

في هذه الحالات، يجب على السلطة النقدية للبلد (مثل البنك المركزي) اتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على التضخم ضمن الحدود المسموح بها.

لفهم التضخم الاقتصادي أكثر، تخيل أنك وجدت فاتورة قديمة لشراء البنزين في محفظة جدتك، بقيمة 10 دولارات تعود إلى عام 1975. كانت تكلفة البنزين في تلك السنة حوالي 0.5 دولار للغالون، مما يعني أنها اشترت 20 غالون من البنزين بقيمة 10 دولارات.

وبعد خمسة وعشرين عامًا في عام 2000، بلغت تكلفة البنزين حوالي 1.6 دولار للغالون. أي أصبح بإمكانها الحصول على 6.25 غالون فقط مقابل 10 دولار.

نلاحظ أن العملة فقدت 69% من قوتها الشرائية خلال فترة الـ 25 عامًا. وفقد المال قيمته بمرور الوقت، وهذا ما نُسميه التضخم الاقتصادي.

في بعض الأحيان، يمكن النظر إليه بشكل إيجابي، فقد يرغب بحدوثه الأفراد أصحاب الأُصول الملموسة، مثل الممتلكات أو السلع المخزّنة، لأن ذلك يزيد من قيمة أُصولهم وأسهمهم.

معدّل التضخم

هو النسبة المئوية للزيادة أو النقصان في الأسعار خلال فترة محددة، وتخبرك هذه النسبة عن مدى ارتفاع الأسعار خلال هذه الفترة.

على سبيل المثال، إذا كان معدّل تضخم سعر غالون من الغاز 2% سنويًا، فستكون أسعار الغاز أعلى بنسبة 2% العام المقبل. هذا يعني أن الغالون الذي كلف دولارين هذا العام سيكلف 2.04 دولارًا العام المقبل.

إذا كان المعدل أكثر من 50٪ في شهر واحد، يكون التضخم الاقتصادي مُفرِطًا، وإذا حدث التضخم في نفس الوقت الذي يحدث فيه الركود، يكون لدينا ركود تضخّمي.

يُعد معدّل التضخم عنصرًا حاسمًا في مؤشر البؤس لدى الشعوب، والعنصر الآخر هو معدّل البطالة؛ فعندما يكون مؤشر البؤس أعلى من 10٪، فهذا يعني أن الناس إما يعانون من ركود مزمن، أو تضخم اقتصادي هائل، أو كليهما!.

أسباب التضخم

يمكن أن يُعزى إلى عوامل مختلفة لكن ارتفاع الأسعار هو السبب الرئيسي للتضخّم، ويتم تصنيفه إلى ثلاثة أنواع:

  1. التضخم في الطلب.
  2. التضخم في التكلفة.
  3. التضخم المدمج.
تضخم اقتصادي
  • يحدث تضخّم الطلب عند زيادة الطلب الكلي على السلع والخدمات بشكل أسرع من الطاقة الإنتاجية للاقتصاد، مما يخلق فجوة بين العرض والطلب؛ بارتفاع الطلب وانخفاض العرض، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار.

على سبيل المثال، عندما تقرر الدول المنتجة للنفط خفض إنتاجها منه، يتناقص العرض، مما يؤدي إلى ارتفاع الطلب، هذا يسبب ارتفاع الأسعار وحدوث التضخم.

بالإضافة إلى ذلك، تؤدي الزيادة في عرض النقود أيضًا إلى التضخم، فعندما تتوفر المزيد من الأموال لدى لأفراد، يزيد الإنفاق، وهذا يزيد من الطلب ويؤدي إلى ارتفاع الأسعار.

  • يحدث تضخّم التكلفة نتيجة ارتفاع أسعار مدخلات عملية الإنتاج، وتشمل الأمثلة زيادة تكاليف العمالة لتصنيع سلعة أو تقديم خدمة، أو زيادة في تكلفة المواد الخام، هذه التطورات تؤدي إلى ارتفاع تكلفة المنتج النهائي أو الخدمة، وتسهم في التضخم.
  • يرتبط التضخم الاقتصادي المدمج بالتوقعات؛ فمع ارتفاع أسعار السلع والخدمات، يتوقع الناس الاستمرار بارتفاع الأسعار ويطالبون بالمزيد من الأجور للحفاظ على تكاليف المعيشة، تؤدي زيادة أجورهم إلى ارتفاع تكلفة السلع والخدمات، وتتواصل هذه الدوامة الحلزونية بحيث يدفع أحد الأسباب الآخر.1

كيف تحمي نفسك

أفضل وسيلة لحماية نفسك من التضخم هي زيادة قدرتك على الدخل، فزيادة دخلك بنسبة 5%، أو الترقية التي تحقق لك مكسب بنسبة 20%، ستجعلك تتخطى أي تضخم اقتصادي قادم.

لكن إن كان دخلك ثابتًا، فستحتاج إلى البحث عن خيارات أخرى؛ مثل استثمار مدخراتك في سوق الأسهم، لكن يجب عليك الحذر فقد يعرضك هذا للخسارة أحيانًا.

ولكن، ومما لا شك فيه أنه لا ينبغي ادخار الأموال، بل يجب استثمارها في أي مجال آخر.2

المراجع