تاريخ الموارد البشرية

بدأت فكرة الموارد البشرية عندما لاحظ أصحاب العمل أن الموظفين يصبحون أكثر إنتاجيةً عندما يتم تحفيزهم، وتختلف طرق التحفيز من التشجيع اللفظي إلى التعويض أو حتى تقديم الفوائد؛ أي أنه يدفع الموظفين لتقديم اهتمامٍ أكبر بالعمل كلما أظهر رؤساؤهم اهتمامًا أكبر بهم.

هنا لا بدّ من الإشارة إلى Elton Mayo الملقّب بأبو العلاقات البشرية، فقد كان مايو أول من شدد على أهمية التعاون والتواصل بين الموظفين ومعهم. كانت إحدى أبرز أفكار مايو هي أهمية العوامل البشرية على حساب العوامل الجسدية كأهمية الإضاءة وشروط أماكن العمل، وتقديس مشاعر العاملين أكثر من بيئة العمل نفسها.

في النهاية أدرك أصحاب العمل أن الموظفين ليسوا آلاتٍ بين أيديهم، وأنهم بحاجةٍ لبيئةٍ تتحدى قدراتهم ليقدموا أعلى ما عندهم وتعكس اهتماماتهم كأشخاصٍ مستقلين، وبالتالي أصبح الاهتمام بالموظفين جزءًا رئيسيًا من نجاح الشركة ككلٍ.1

أفكار التون مايو

  • يجب أن تتم معاملة الموظفين كمجموعةٍ بحد ذاتها ولا تتم معاملتهم كأشخاصٍ منعزلين عن بعضهم.
  • اعتبار حاجة الفرد للانتماء لمجموعةٍ أكثر أهميةً من بيئة العمل.
  • إدراك المدير لهذه الاحتياجات الاجتماعية وتلبيتها على الفور لضمان تعاون الموظفين مع بعضهم ومع المنظمة الرسمية بدلًا من العمل ضدها.

كما كان لمايو آراء ونصائح هامة عند إجراء مقابلة عمل مع أحد المتقدمين:

  • إعطاء كامل الانتباه للشخص الذي تتم مقابلته وأن يكون هذه الاهتمام واضحًا وجليًا بالنسبة له.
  • الاستماع أكثر من التحدث.
  • تجنب المناقشة أو إعطاء النصائح أثناء المقابلة.
  • التركيز على ما يقوله الشخص، وأكثر على ما لا يقوله.2

الموارد البشرية Human Resources

تم استخدام مصطلح الموارد البشرية HR لأول مرة في الستينيات عندما بدأت فكرة الاجتهاد في العمل في جذب الانتباه، وكذلك عندما بدأت مفاهيمٌ معينةٌ مثل الدافع، التحفيز، السلوك المنظم وتقييم الاختيارات في التبلور.

يُستخدم هذا المصطلح لوصف الأشخاص الذين يعملون في شركةٍ أو مؤسسةٍ ما، والإدارة المسؤولة عن إدارة الموارد المتعلقة بهم؛ أي أنها تتضمن الإشراف على جميع الأمور المتعلقة بإدارة رأس المال البشري للمنظمة، كما ويُطلق عليها أيضًا إدارة شؤون الموظفين أو شؤون المواهب.

المجالات المطلوبة

يكون تركيز إدارة الموارد البشرية على عدة مجالاتٍ، وهي:

  • التوظيف والاستخدام.
  • التعويضات والفوائد.
  • التدريب والتعليم.
  • الاجتهاد وعلاقة الموظفين ببعضهم.
  • تطوير التنظيم.

ومن المألوف أيضًا أن يمتلك المهنيون في هذا المجال خبرةً محددةً في مجالٍ واحدٍ أو أكثر؛ مثل:

  • أخصائي تطوير التدريب.
  • مدير الموارد البشرية.
  • أخصائي الفوائد.
  • مدير خدمات التوظيف.
  • محلل شؤون الموظفين.

أهمية الموارد البشرية

تتمحور أهمية إدارة الموارد البشرية حول عدة أمورٍ رئيسيةٍ هي:

  • معالجة مخاوف الموظفين الحالية: بخلاف مدراء الشركات الذين يشرفون على العمل اليومي للموظفين، تتعامل أقسام الموارد البشرية مع اهتمامات الموظفين مثل استثماراتهم، خطط تقاعدهم وتدريبهم كما يشمل عملهم أيضًا تسوية النزاعات بين الموظفين أنفسهم أو بين الموظفين ومديريهم.
  • تحسين الروح المعنوية: حيث تقوم فرق الموارد البشرية بتحفيز موظفي الشركة على بذل قصارى جهدهم، الأمر الذي يساهم في النجاح العام للشركة. وغالبًا ما يتضمن عملهم مكافأة الموظفين على الأداء الجيد وخلق بيئة عملٍ إيجابيةٍ.
  • إدارة عملية فصل الموظف: يجب أن يقوم فريق إدارة الموارد البشرية بإكمال مجموعةٍ محددةٍ من المهام في حالة إنهاء الموظف أو طرده أو الاستغناء عنه. بحيث يجب أن تكتمل الأوراق للتأكد من أن العملية قد تمت بشكلٍ قانونيٍّ، كما يتم تقديم مدفوعات التأمين أو التفاوض بشأنها، كذلك تسوية الفوائد وقطع إمكانية وصول الموظف إلى موارد الشركة عن طريق جمع كل ما له علاقة بالشركة من مفاتيح، شارات أو أجهزة الكمبيوتر من الموظف.
  • تعيين موظفين جدد: أيضًا من مسؤوليات فريق إدارة الموارد البشرية تعيين الموظفين والإشراف على عملية التوظيف بما في ذلك فحص الخلفية القانونية، واختبارات المخدرات وغيرها.3

بالتالي يعتبر قسم الموارد البشرية مهمًا جدًا وضروريًا لأي عملٍ بغض النظر عن حجم هذا العمل وحجم المنظمة التابعة له، ويكون جلّ تركيز هذا القسم على الإنتاجية العظمى للموظفين، وكذلك حماية الشركة من أي مشكلةٍ قد تزيد من ضغوط العمل. تتضمن مسؤوليات الموارد البشرية كلًّا من التوظيف، الطرد، التعويضات، الفوائد وغيرها، بالإضافة إلى متابعة الأخبار القضائية والقوانين التي قد تؤثر على الشركة وموظفيها.4

المراجع