تعريف ومفهوم الادارة

الموسوعة » مال وأعمال » مفاهيم اقتصادية » تعريف ومفهوم الادارة

الادارة هي عبارةٌ عن عملية التخطيط والتنظيم التي يقوم بها شخص، أو مجموعة من الأشخاص في إحدى المؤسسات، ومتابعة الأشخاص العاملين لدى تلك المؤسسات، بهدف تحقيق الأهداف المنشودة التي تعمل عبر الاستفادة من الموارد المتاحة، ولا يمكننا أن نهمل الدور الذي تلعبه التكنولوجيا اليوم في تطوير جوانب عملية الادارة، إلا أنّ العنصر البشري يبقى له الاهتمام والأولوية في هذه العملية.§. لنتعرّف أكثر على مفهوم الادارة من حيث نشأة هذا المفهوم، نظريات الادارة، صفاتها ومستوياتها، وما هي النصائح التي تؤهلك لتصبح مديرًا؟.

نشأة الادارة

ازدادت المتطلبات اللازمة لإدارة الموظفين والأعمال في وقتنا الحاضر وذلك بسبب الثورة الصناعية الحاصلة والإنتاج الضخم ونمو الشركات، فكان رجال الأعمال بحاجةٍ ماسةٍ إلى أشخاصٍ كفء يديرون أعمالهم اليومية ويخففون من أعبائهم، إذ أنّ الفترة التي سبقت الثورة الصناعية كانت متواضعةً مقارنةً بما بعدها وكان عدد المؤسسات التي تتطلب نظريات الادارة قليلة، ولكن الوضع اختلف بعدها، إذ أصبح تطبيق نظريات الادارة أمرًا أساسيًّا لا يمكن تجاهله.

تصنيف نظريات الادارة

يمكن تقسيم نظريات الادارة بشكلٍ رئيسيٍّ إلى ثلاثة أصنافٍ هي:

  1. نظرية الادارة الكلاسيكية.
  2. نظرية الادارة السلوكية.
  3. نظرية الادارة الحديثة.

لكلٍّ من تلك النظريات نظرياتها الفرعية العديدة، وتدور النظرية الكلاسيكية حول الأداء وزيادة الإنتاج، في حين تتمحور النظرية السلوكية حول العناصر البشرية وتصنيف مكان العمل كبيئةٍ اجتماعيةٍ، أمّا عن نظرية الادارة الحديثة، فهي تعتمد على النظريتين السابقتين مضافًا إليهما بعضًا من الأساليب العلمية الحديثة.§.

خصائص الادارة

  • مفهوم عالمي: إذ أنّ جميع المؤسسات، ومهما كانت توجهاتها، هي بحاجةٍ إلى ادارةٍ تقود نشاطها.
  • عملية هادفة: فبالتأكيد، كل مؤسسةٍ مُنشأة لها غايةٌ أو هدفٌ ما، ومهمة الادارة هي تحقيق هذا الهدف بسلاسةٍ وفي الوقت المناسب.
  • الاستمرارية: بمعنى طالما أنّ المؤسسة موجودةٌ، فإنّ الادارة مطلوبة في كل قطاعٍ فيها، سواء فيما يخص الإنتاج أو الموارد البشرية أو التسويق أو غيره.
  • ذات أبعاد متعددة: فهي لا تقوم على إدارة الكوادر البشرية فقط، بل متخصصة بكل ما له علاقة بطرق العمل.
  • نشاط جماعي: لا شك أنّ المؤسسات لا تقوم على جهود شخصٍ واحدٍ، بل تُبنى بجهود مجموعةٍ من الأشخاص لكل منهم معتقداته وتوجهاته، ولكنهم يعملون معًا لتحقيق هدفٍ واحدٍ يخدم مصلحة هذه المؤسسة.§.

مستويات الادارة

الإدارة منخفضة المستوى

وتشمل المدراء من قادة فرق الخط الأمامي، ورؤساء الأقسام والمشرفين المباشرين على الموظفين، إذ تكمن مهمتهم في توجيه هؤلاء وضمان جودة عملهم، وحل مشاكل الموظفين اليومية بالطرق الأنسب، إضافةً إلى دورهم في الإشراف على تنفيذ الخطط اليومية وتقديم نتائج حول أداء موظفيهم للمدراء الأعلى منهم شأنًا.

الإدارة متوسطة المستوى

ويشمل هذا المستوى المدراء الإقليمين ومدراء الأفرع، وتكمن مهمتهم في الإشراف المباشر على مدراء الادارة منخفضة المستوى، وتوضيح الأهداف التي وضعتها الادارة العليا لهم، الأمر الذي يقتضي منهم شغل الوظائف التنظيمية والتوجيهية لتحديد السياسات الخاصة بالادارة الأدنى وتوجيهها بما يخدم صالح المؤسسة، وتطبيق الخطط التنظيمية التي أقرتها الادارة العليا.

الإدارة العليا

وهي تضم الرئيس ونائب الرئيس والرئيس التنفيذي وأعضاء مجلس الادارة، وهي السلطة العليا في المؤسسة، والتي تعمل على تحديد الأهداف العامة لها وتطوير سياساتها واتخاذ القرارات الأنسب حول اتجاهاتها، كما أنّهم المساهمون الأساسيون في إدارة الموارد الخارجية لها، والمسؤولون بشكلٍ مباشرٍ عن أي فشلٍ قد يحصل، أمام مساهمي الشركة وجمهورها من الناس والمُستهلكين.

نصائح تؤهلك لكي تكون مديرًا جيّدًا

  • التواصل: أهم الطرق لفهم احتياجات موظفيك ومساعدتهم على تحقيق أهدافك المرجوة، هو عبر الحديث معهم لمعرفة مشاكلهم وحلها.
  • كن إيجابيًّا: فالشخص السلبي يتسبب في انفضاض الناس من حوله، ما يجعله بعيدًا عن موظفيه وغير قادرٍ على التعامل معهم، الأمر الذي سيؤثر على سير العمل، لذلك كن إيجابيًّا أثناء تعاملك مع موظفيك ليشعروا بالراحة والثقة أثناء تواصلهم معك.
  • التدريب: فمن المهم أن تعرف نقاط ضعف فريقك ومستوى مهاراتهم، والعمل على تحسينها عبر دوراتٍ تدريبيةٍ معينةٍ، ترمم الثغرات وتكسبهم مهارات جديدة.
  • التعاون: الثقة أمرٌ أساسيٌّ لنجاح المؤسسة، والمدير الناجح هو مَن يضع كل موظفٍ من موظفيه في مكانه المناسب، لكي يشعر بالراحة والاطمئنان عندما يوكل أي من المهام للموظفين، إذ أنّ هذا التعاون سيوفر الجهد ويسرّع من تحقيق الأهداف المشتركة.
  • الممارسة: فلا يمكنك أن تتعلم الادارة وأن تصبح مديرًا ناجحًا عبر الدراسة النظرية فقط، بل عليك أن تقتحم مجال العمل وتعيش في بيئةٍ اداريةٍ حقيقيةٍ، وأن تبذل قصارى جهدك لمساعدة فريقك على النجاح، الأمر الذي سيكسبك خبرات ومهارات غير محدودةٍ.§.
448 مشاهدة