تكنولوجيا الإعلام والاتصال

تكنولوجيا الإعلام والاتصال

مريم مونس
مريم مونس

تم التدقيق بواسطة: فريق أراجيك

5 د

فتحت التقنيات الحديثة اليوم مجالات جديدة في كافة الاختصاصات، فدخلت في أسلوب التعليم في الجامعات والمدارس وأثرت على سير الأعمال المهنية والنشاطات العملية كافة، ولعلّ تكنولوجيا الإعلام والاتصال لها الفضل الأكبر في تحول أساليب العمل والتعليم، فقد أصبحت في متناول الصغير قبل الكبير، فما هي تكنولوجيا الإعلام والاتصال؟ تابع معنا القراء لنتعمّق أكثر في جوانبها المختلفة.


معنى تكنولوجيا الإعلام والاتصال

هي تقنية حديثة ومجال واسع يؤمّن وسيلة فعّالة لتخزين وإنشاء وإرسال واستلام ومعالجة المعلومات من مكان إلى آخر، وذلك بهدف إيصال الرسائل بطرق سريعة وأكثر سهولة وملاءمة، بالإضافة إلى إمكانية الوصول إليها وتفسيرها من أجل فهمها بأحسن صورة.

أما عن الأدوات المُستخدمة في هذا المجال، فهي الإنترنت والهواتف المحمولة والكمبيوتر والشبكة اللاسلكية والتلفزيون والأقمار الصناعية والمحطات الأساسية والراديو وما إلى ذلك. تُستخدم هذه الموارد لإنشاء المعلومات ونقلها وتخزينها والتحكّم بها وإدارتها.


مكونات نظام تكنولوجيا الإعلام والاتصال

تضمّ كِلا المجالين التاليين:  المجال المحمول الذي يتم تشغيله من خلال الشبكات اللاسلكية، والمجال الذي يدعم الإنترنت. ليس هذا فقط، فالتقنيات القديمة كالهواتف الأرضية والبث التلفزيوني والإذاعي تُستخدم على نطاق واسع حتى يومنا هذا، بالإضافة إلى المكونات التكنولوجية المتطورة، والمتمثلة بالمعلومات والاتصالات مثل الروبوتات والذكاء الاصطناعي وأجهزة التلفزيون الرقمية التي تحتوي على مكونات حديثة كالهواتف الذكية والأجهزة اللوحية والمحمولة وغيرها.

ذو صلة

وتُستخدم تكنولوجيا الإعلام والاتصال أحياناً بشكل متزامن مع تكنولوجيا المعلومات IT الذي يعتبر فرع من تكنولوجيا الإعلام والاتصال المُتمثّل بقائمة أوسع وأكثر شمولاً لكافة المكونات المتعلقة بالتقنيات الرقمية والحاسوب وغيرها من مكونات تكنولوجيا المعلومات، ويمكن اختصار مكوناتها بالتالي:

·         نظام التشغيل وبرمجيات النظام.

·         جهاز الإدخال والإخراج، بالإضافة إلى جهاز التخزين والذاكرة.

·         البرامج والأجهزة والمستخدم والشبكة.

·         الكمبيوتر والإنترنت، بالإضافة إلى جهاز عرض.


إيجابيات تكنولوجيا الإعلام والاتصال

  • السرعة في الاتصال وبالتالي توفير الوقت والجهد، والمال.
  • السهولة الفائقة في التواصل، وذلك بفضل مؤتمرات الفيديو حيث إنها لم تقّرب الأشخاص والبلدان من بعضهم فحسب، بل فتحت الأبواب أمام الاقتصاد العالمي ليصبح نظاماً واحداً مترابطاً للاتصال إما بفرد أو بشركة.
  • التكلفة الفعّالة والاقتصادية من خلال القدرة على إرسال بريد إلكتروني أو رسالة نصية أو صوتية، وذلك عن طريق أحد تطبيقات التواصل الاجتماعي التي تعدّ أرخص من المكالمات الهاتفية بكل تأكيد، حيث ساعدت تكنولوجيا الإعلام والاتصال على أتمتة نشاطات الأعمال وبالتالي إعادة الهيكلية التنظيمية للأعمال لجعلها فعالة من حيث التكلفة بشكل ملحوظ.
  • إتاحة الوصول بأكبر قدر ممكن، حيث عملت على أتمتة المهام العملية مما يتيح للعميل الوصول إلى موقع ويب أو بريد إلكتروني على مدار أربع وعشرين ساعة في اليوم لسبعة أيام في الأسبوع.
  • سد الفجوة الثقافية، حيث ساعدت على سد الثغرات الثقافية من خلال فتح المجال أمام الناس من مختلف الثقافات للتواصل مع بعضهم البعض والسماح بتبادل الأفكار والآراء وبالتالي زيادة الوعي والحد من الجهل.
  • زيادة العمالة وخلق وظائف جديدة، فزيادة المجالات التي تحتاج إلى موظفين مهتمين بالتكنولوجيا هي من أبرز ميزات تكنولوجيا الإعلام والاتصال .
  • رفع السوية التعليمية وجودة المعلومات، فقد خلقت الإنترنت وأجهزة الكمبيوتر وبرامجه التي وفّرت فرصًا تعليمية لم تكن في مُتناول الأجيال السابقة.
  • من خلال هذه التكنولوجيا يسهل استخدام الصور في التعليم والتدريس لتحسين الذاكرة الاحتياطية للطلاب.
  • يستطيع المعلمون إنشاء فصول دراسية تفاعلية وجعل الدرس أكثر متعة.

سلبيات تكنولوجيا الإعلام والاتصال

  • زعزعة الأمن الوظيفي، حيث يعتقد المختصون في مختلف المجالات أن تكنولوجيا الإعلام والاتصال حولت الأمن الوظيفي إلى مشكلة كبيرة وذلك بسبب التغير المستمر في التكنولوجيا كل يوم، مما يعني أن الأفراد بحاجة إلى البحث والدراسة باستمرار بالإضافة إلى مواكبة التغييرات في مهنتهم، وذلك ليشعرون بالأمان في وظائفهم ومهنهم.
  • هيمنة الثقافات، فلم تكتف هذه التكنولوجيا بتحويل العالم إلى قرية صغيرة، بل ساهمت أيضًا في استنزاف ثقافة معيّنة على حساب ثقافة أخرى أقل قوة.
  • اختراق الخصوصية، فعلى الرغم من أنها قد تجعل التواصل أسهل وأسرع وأكثر ملاءمة إلا أنها فتحت باب مشكلة جديدة وهي الخصوصية. فبعد نشاطات القرصنة لكافة الحسابات البريدية الخاصة بالمستخدم بات الناس يشعرون بالقلق من أن تصبح معلوماتهم الخاصة منتشرة على العموم.
  • الاعتماد الكلي على التكنولوجيا،  ويقول مختص علم النفس العصبي في كلية ترينيتي دبلن البروفيسور إيان روبرتسون "إن المعارف تزيد وتزيد وعلى الناس تذكر الكثير، لذلك فإن تكنولوجيا الإعلام والاتصال باتت أسهل وسيلة ليقل استخدام الناس لذاكرتهم، وبالتالي أصبحت الذاكر الشخصية فقيرة، فمثلًا لم يعد المستخدم بحاجة ليتحمل عناء التهجئة لأن المدقق الإملائي موجود"
  • عدم الثقة الكاملة في صحة المعلومة، فاليوم بات أي شخص لديه إمكانية الوصول إلى جهاز كمبيوتر والاتصال بالإنترنت إنشاء مدونة ونشر أي معلومة على أحد مواقع الويب، لذلك فإن وجود شيء ما على الويب لا يعني صحّته.
  • الفيروسات والثغرات والبريد العشوائي والبرامج الضارة والقرصنة جميعها مشاكل في هذه التكنولوجيا تسبب الفوضى وتعطل حياتنا اليومية.
  • باهظة الثمن لدرجة يصعب على العديد من الناس مواكبتها، كما أن إعداد الأجهزة الإلكترونية مشكلة كبيرة بالنسبة للبعض.
  • نقص الخبرة، حيث يصعب على المعلمين استخدام الأدوات التقنية في ظل غياب الخبرة في مجال تكنولوجيا الإعلام والاتصال.

في النتيجة قد تكون تكنولوجيا الإعلام والاتصال سلاح ذو حدَّين، لكن لا يمكننا إنكار الثورة التقنية التي أحدثتها والتي ساهمت في حل عدد كبير من مشاكل تنتمي إلى مختلف المجالات، لذا يا عزيزي القارئ ما عليك سوى مواكبة التطور والاطّلاع على كل جديد في التكنولوجيا لتبقى في الواجهة الأمامية لأي مهنة تمتهنها.

هل أعجبك المقال؟