تُعتبر جزر المالديف واحدةً من أهم المقاصد السياحية في الوقت الحالي حول العالم؛ لجمال مناظرها الطبيعية، ومناخها المناسب جدًا للسياحة، والاسترخاء على الرمال البيضاء، والتمتع بأشعة الشمس الدافئة، والسباحة في المياه الصافية.

ما هي جزر المالديف

جزر المالديف عبارةٌ عن مجموعةٍ من الجزر التي تقع في الجنوب الغربي للطرف الجنوبي من الهند ضمن المحيط الهندي، تشكل هذه الجزر قممًا لجبالٍ غارقةٍ تحت الماء تدعى “Chagos-Maldives-Laccadive ridge” التي تمتد من الشمال إلى الجنوب في منطقة خط الاستواء على مساحةٍ تبلغ 298 كيلومتر مربع، تعتبر جزر المالديف أصغر بلدٍ من حيث المساحة في جنوب آسيا. ولكن نتيجةً لطبيعة المنطقة، وصغر الجزر تمتد المالديف على مساحاتٍ شاسعةٍ تصل الى أكثر من 900 كيلومتر طولًا و 180 كيلومتر عرضًا.

يطلق على نوع الجزر الذي تتشكل منه المالديف مصطلح الجزر المرجانية التي تترابط فيما بينها تحت الماء جغرافيًّا، وتتشكل بالقرب من السواحل التي تكثر فيها الشعب المرجانية، تتخذ هذه الجزر أشكالًا مميزةً جدًا، حيث يظهر معظمها على شكل جزيرةٍ دائريةٍ تحتوي على بحيرةٍ بداخلها، قد تكون معزولةً عن مياه البحر المحيطة بها، أو تتصل بها، كما قد يتسبب قرب الجزر من بعضها، بتشكيل بحيرةٍ مشتركةٍ فيما بينها.1

سكان المالديف: لغتهم وأصلهم

  • تتنوع أعراق سكان جزر المالديف الحاليين؛ بسبب كثرة وتنوع الشعوب والقبائل التي اتخذتها مسكنًا لها عبر التاريخ، حيث يُعتقد أن أول من سكن هذه الجزر كانوا أشخاصًا من قبائل التاميل والسينهاليس التي تتخذ سواحل الهند وسيرلانكا موطنًا لها، أصبحت الجزيرة بعد ذلك مقصدًا للعديد من الحملات التجارية القادمة من مختلف أنحاء آسيا، ويقصدها التجار من البلدان العربية، وأندونيسيا، وحتى الصين.
  • تعتبر لغة الديهفي اللغة الرسمية في جزر المالديف؛ وهي لغةٌ مشتقةٌ من اللغات الهندية والأوروبية. كما يتكلم بعض سكان الجزر بلغاتٍ أخرى كالإنكليزية، والعربية، والهندية. يعتبر الإسلام الدين الرئيسي في الجزر، ويعتنقه أغلب السكان.

حياة السكان في جزر المالديف

تغلب الحياة الريفية ضمن جزر المالديف على حياة المدن، حيث تُعتبر العاصمة ماليه المدينة الوحيدة الكبيرة في الجزيرة، بينما يعيش باقي السكان في قرى صغيرة منتشرة في الريف، قد لا يزيد عدد سكان أغلبها عن 1000 نسمةٍ، كما تزداد الكثافة السكانية في الجزر الجنوبية للأرخبيل، بالمقارنة مع الجزر الشمالية منه.2

هل ستغرق المالديف؟

تخلو جزر المالديف من أي تضاريسَ مرتفعةٍ نتيجة طبيعة جزرها المسطحة، حيث تصل أعلى نقطة فيها لما يقارب القدمين فوق مستوى سطح البحر، بينما يقع 80% من اليابسة تحت مستوى سطح البحر؛ ما يجعل البلد عرضةً لخطر الغرق بشكلٍ كاملٍ في السنوات القادمة، في حال تحققت تنبؤات علماء المناخ بارتفاع مستويات سطح البحر، بما يقارب 100 سم خلال الـ 80 عامًا القادمة؛ ما سيعني بأن العاصمة وأكبر مدن البلاد ماليه ستُغمر بشكلٍ شبه كلي بالمياه، وبالتالي تشريد ثلث سكان الجزيرة من منازلهم.

كما أن هذا الارتفاع في مستوى سطح البحر الناتج عن الاحتباس الحراري، سيؤثر على موارد المياه العذبة في الطبيعة، التي يتشكل معظمها ضمن بحيراتٍ مائيةٍ داخل الجزر، فإذا ما استمرت مياه البحار بالارتفاع ستصل في النهاية إلى هذه المياه وتلوثها. كما يشكل الاحتباس الحراري وارتفاع مستوى سطح البحر مشاكلَ كبيرةً للسياحة في البلد، التي تُعتبر ركيزةً رئيسيةً من ركائز الاقتصاد في البلد؛ حيث تعاني شواطئ الجزر من التآكل، والشعب المرجانية التي تحمي الجزر وتغني الحياة البحرية حولها تعاني كذلك نتيجة زيادة درجة حرارة مياه البحر.3

السياحة في جزر المالديف

  • تُعتبر المالديف واحدةً من أجمل المناطق في العالم التي يمكن للسياح قصدها؛ بسبب المناظر الطبيعية الخلابة في الجزر، والحياة البحرية الغنية فيها، حيث تُعتبر جنةً لمحبي الغوص، وممارسي الرياضات البحرية.
  • تحتوي المالديف على الكثير من المنتجعات الفاخرة التي يشغل أغلبها جزرًا بكاملها، حيث تحتوي هذه المنتجعات على كافة الخدمات التي قد يحتاجها السائح من مطاعم، وأماكن تسوق، وصالات سينما، فلا يحتاج السائح لمغادرة الجزيرة طيلة فترة إقامته، كما يمكن للسياح الراغبين بالعيش مع السكان المحليين تجربة طريقة عيشهم والتفاعل معهم، الإقامة ضمن فنادق موجودة في العاصمة ماليه.
  • بالإمكان التنقل بين جزر المالديف عن طريق القوارب، أو عن طريق طائراتٍ بحريةٍ مخصصة تنقل السياح من العاصمة إلى منتجعاتهم.4

المراجع