جزيرة بورا بورا

الرئيسية » جغرافيا » دول وأقاليم » جزيرة بورا بورا

جزيرة بورا بورا هي جزيرة صغيرة خلّابة، اكتُشفت عام 1722 م في وسط وجنوب المحيط الهادي على بعد 160 ميلاً شمال غرب تاهيتي، ومن ثمّ ضُمّت إلى المستعمرات الفرنسيّة عام 1842 م. في مقالنا هذا، نستحضر أبرز المعلومات التي قد تهمّك عن هذه الجزيرة.

علم بورا بورا

يمثّل العلم قاربًا صغيرًا يبحر تحت شمس ذهبيّة، والإشارات الخمسة الموجودة على متن القارب تشير إلى مجموعة سلاسل الجزر الخمس: الأوسترال، الجامبير، الماركيساس، تواموتو و سوسايتي . أما الأبيض والأحمر فهي الألوان التقليديّة لمجموعة جزر المحيط الهادي.§

علم جزيرة بورا بورا

موقع جزيرة بورا بورا

بورا بورا بلغة تاهيتي تعني المولود الحديث، وسمّيت كذلك كونها أول جزيرة تم اكتشافها بعد جزيرة راياتيا. تتبع بورا بورا لِلبولينيزيا الفرنسيّة “French Polynesia” وهي تعني مجموعة جزر البحر الهادي التّابعة لفرنسا، حيث تقع ضمن مجموعة ليوارد من سلسلة سوسايتي “Society”.

تمتد الجزيرة بطول 10 كم وعرض 4 كم وتحاط بالشّعب المرجانيّة من كل الجهات، وتحتوي على جبلين مميّزين لها هما قمّة أوتيمانو على ارتفاع 272 م، والقمة المزدوجة لِجبل باهيّا 658 م والتي تعتبر الأعلى في المنطقة. أهم ما يميّز بورا بورا جغرافيًّا هو التّلال الخضراء والطبيعة البركانيّة لأرض الجزيرة.§

الطقس في جزيرة بورا بورا

المناخ السائد على الجزيرة هو المناخ الاستوائي الذي تتناوب فيه على مدار العام فصول من الجفاف وأخرى من الأمطار؛ يمتد موسم الأمطار المثقل بغطاء سحابي كبير ورطوبة ثقيلة جداً بين شهريّ تشرين الثّاني (نوفمبر) وحتى نيسان (أبريل)، يفضّل العديد من السّياح زيارة الجزيرة خلال هذا الموسم لكون الجزيرة تكون فيه أقل ازدحامًا من الأوقات الأخرى خلال العام. أمّا عن الموسم الجاف، فيبدأ بشهر أيّار (مايو) وينتهي بشهر تشرين الأوّل (أكتوبر)، وهو الموسم الأفضل للسياحة وممارسة الأنشطة البحريّة المتنوّعة وخاصّة الغوص، حيث تكون الأمواج أقل على الشواطئ والماء أكثر صفوًّا.

العادات والتقاليد في جزيرة بورا بورا

قمعت فرنسا السكّان الأصليين للجزيرة بعد ضمّ الجزيرة إلى مستعمراتها وعملت على طمث ثقافتهم، ولكن وبطريقة غريبة، عادت هذه الثقّافة إلى الواجهة في العقود الأخيرة. لعلّ أهم ما أحيا هذه الثقافة هي الموسيقى التراثيّة للمنطقة، وأهم الآلات الموسيقيّة التقليديّة في بورا بورا هي الطبول وفلوت الأنف المعروف باسم vivo.

أمّا عن المطبخ، فكان الطّعام هجينًا بين عدّة جنسيات هي التاهيتيّة، والفرنسيّة، والإيطاليّة واليابانيّة ولكن احتفظ السكّان بعادة الأكل باليد مباشرة. وتعتمد معظم أطباقهم على السّمك وخاصّة السمك النيئ “Poisson cru” الذي يعتبر أكثر الأطباق شعبيّة في الجزيرة، أمّا عن أشهر أطباق التحلية فهي الموز والبابايا المهروسة بما يعرف هناك ب”po’e”.

اقتصاد جزيرة بورا بورا

يعتمد اقتصاد بورا بورا بشكل أساسيّ على السياحة، وبشكل أساسي السيّاح من الولايات المتحدّة، وأوروبا واليابان. فقد بنيت في السنوات القليلة الماضية العديد من المنتجعات ومراكز الاستجمام ومجمّعات الأكواخ فوق الماء. ممّا دعم السياحة في الجزيرة أيضًا، البيئة المريحة والحياة الليليّة المضبوطة نوعًا ما، على عكس الجزر الأخرى المجاورة والتي تضجّ ليلاً بالنّاس. 

يسكن اليوم ما يقارب الـ 4000 شخص على جزيرة بورا بورا. و رغم كلّ المحاولات لفرض اللغة الإنكليزيّة إلّا أن كلّاً من الفرنسية والتاهيتية بقيتا اللغتان الأساسيّتان في الجزيرة.§

الحياة البرية في بورا بورا

نظرًا لحجم الجزيرة الصّغير، وطبيعتها البركانيّة وبعدها عن اليابسة،لا توجد حياة بريّة في الجزيرة، الحيوانات الوحيدة التي يمكن مصادفتها هي الحيوانات التي جلبها الإنسان كالخيول، والأبقار، والدجاج، والخنازير، والأغنام والماعز والكلاب وغيرها.

أثناء التجوّل في الجزيرة، قد تصادف ثقوبًا في الأرض صنعتها سراطين البحر، بينما لم تشاهّد أيّة ثعابين أو حيوانات خطيرة على الجزيرة أبداً مما يجعلها جزيرةً سياحيّةً بامتياز.§

ما الذي يجعل بورا بورا جزيرة مميّزة

  • جنّة رومانسيّة: تعتبر بورا بورا مقصد الثنائيّات من كلّ أنحاء العالم. فهي تمنح زوّارها شعورًا رائعًا بالخصوصيّة بفضل تصميم فنادقها والفيلّات السياحيّة العائمة فوق الماء، بالإضافة لإمكانيّة الوصول مباشرةً إلى البحر، ناهيك عن الشّرفات ذات الإطلالة الخلّابة على الغروب.
  • البركان الفريد: وهو بركان بورا بورا المميّز الذي يعود وجوده وسط المحيط الهادئ إلى حوالي 13 مليون سنة. اليوم، البركان خامد تمامًا وتحيط به المياه الزّرقاء النقيّة والشعب المرجانيّة ويغطّي سفوحه خضار يجعل المشهد وكأنّه لوحة رسمها فنّان.
  • حوض مائيّ غير تقليدي: تعتبر تجربة الغطس قرب شواطئ بورا بورا تجربة فريدة بما في مياهها من أسماك ملوّنة وسلاحف مائيّة، تمنح السيّاح الشعور بأنّهم ضمن متحف مائيّ طبيعيّ.
  • رياضات بريّة ممتعة: تمنح السفوح الجبليّة والقمم تجربة تسلّق ممتعة جداً، بالإضافة لإمكانيّة الاستمتاع بألوان الجزيرة الطبيعيّة الجميلة سيرًا على الأقدام أو على الدرّاجة، خاصّة بغياب أنواع الحشرات والحيوانات الخطرة والضاّرة، تشكل بورا بورا مثالاً على التعايش المسالم بين الطبيعة والإنسان.
  • المياه في كلّ مكان: إذا كنت من محبي الأنشطة المائيّة فإن بورا بورا هي المكان المفضّل لممارسة كل أنواع الرياضات البحريّة المختلفة.§

فإذا كنت من حبي السفر واكتشاف الأماكن الجديدة، فإن إضافة بورا بورا إلى قائمة الأماكن التي تود السّفر إليه لن يكون فكرة سيئة على الإطلاق!