حديث الرسول عن الرفق

2 إجابتان

من نعم الله علينا صفة إذا اتصفنا بها فقد فزنا فوزًا عظيمًا في الدنيا والآخرة وهي صفة الرفق أي اللين واللطف بالقول والفعل، فالرفق يجمع بين قلوب الناس وتنتج عنه ألفة وسكينة، فهذا الخُلق العظيم من الأخلاق التي يحبها الله سبحانه وتعالى ويأمرنا بها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في أحاديثه:

دخل أحد الأعراب الإسلام، وجاء ليصلى في المسجد مع الرسول صلى الله عليه وسلم، فوقف في جانب المسجد، وتبول، فقام إليه الصحابة، وأرادوا أن يضربوه، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: (دعوه، وأريقوا على بوله ذنوبًا من ماء -أو سجلاً (دلوًا) من ماء- فإنما بعثتم مُيسِّرِين، ولم تبعثوا مُعَسِّرين) [البخاري].

وتحكي السيدة عائشة -رضي الله عنها- عن رفق النبي صلى الله عليه وسلم فتقول: ما خُيرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين قط إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثمًا، فإن كان إثمًا كان أبعد الناس منه، وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه في شيء قط إلا أن تُنْتَهَك حرمة الله، فينتقم لله -تعالى-.

[متفق عليه].

كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لأصحابه: (يسِّرُوا ولا تُعَسِّرُوا، وبَشِّرُوا ولا تُنَفِّروا)

[متفق عليه].

قال الله صلى الله عليه وسلم: (إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه (حسنه وجمله)، ولا يُنْزَعُ من شيء إلا شانه (عابه) [مسلم].

يقول صلى الله عليه وسلم في حق الخدم: (من لطم مملوكه أو ضربه فكفارته أن يعْتِقَه (يجعله حرًّا) [مسلم].

يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم (أي: في الحروب) فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، ولْيُحِدَّ أحدُكم شَفْرَتَه (السكينة التي يذبح بها)، ولْيُرحْ ذبيحته) [متفق عليه].

حثَّ النبي صلى الله عليه وسلم على الرفق، فقال: (إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله) [متفق عليه].

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله رفيق، يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على ما سواه) [مسلم].

كان يدعو النبي صلى الله عليه وسلم فيقول: (اللهم مَنْ وَلِي من أمر أمتي شيئًا فرفق بهم، فارفق به) [مسلم].

أكمل القراءة

حديث الرسول عن الرفق

في لسان العرب لابن منظور الرّفق ضد العنف، ويقال رَفَقَ بالأمر وله وعليه أي لَطَفَ. ويورد المؤلف في ذلك أحاديث نبوية أو أجزاء منها ورد فيها لفظ الرفق ويبين معناه كالتالي:

“وفي الحديث: ما كان الرفق في شيءٍ إلا زانه، أي اللُّطف، وفي الحديث: في إرفاق ضعيفهم وسد خَلَّتِهم، أي إيصال الرفق إليهم، والحديث الآخر : أنت رفيقٌ والله الطبيب، أي أنت ترفق بالمريض وتلطفه، والله الذي يبرئه ويعافيه”

تعددت الأحاديث النبوية التي تأتي على ذكر الرفق و تدعو إليه، سواء بذكر لفظته أو ما يدل عليه. الرفق الذي يشمل النفس والإنسان والحيوان جميعًا. أذكر في موضعنا هذا من الأحاديث النبوية ما يلي:

  • عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على ما سواه” رواه مسلم. ربما لن نجد في بقية الأحاديث التي أذكرها هنا مثل ما نجده في هذا من إعلاء من قيمة الرفق كقيمة يدعو إليها نبي الإسلام، فالرفق كما في الحديث صفة لله “إن الله رفيق”، صفة يجدر بالناس أن ينشدوها.
  • عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “إن الرفق لا يكون في شيءٍ إلا زانه، ولا ينزع من شيءٍ إلا شانه” رواه مسلم. من جديد نرى هذا الإذكاء لمعنى الرفق.
  • عن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا” متفق عليه. ها هو ذا الرفق في معنى آخر، دعوة لليسر والبشارة، لا العسر والتنفير. ما أشد اختلافها صورة عن تلك التي تروجها جماعات اتخذت من نشر الظلام والعنف رسالة لها.
  • عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “من يُحرَم الرفق يُحرَم الخير كله” رواه مسلم. هذه المرة يُختزل الخير كله في صفة واحدة هي صفة الرفق.

ماذا عن صور الرفق التي يقدمها الإسلام؟! هنالك رفق الإنسان بنفسه في أمور العبادة وأداء الفرائض، ففي حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وأبشروا، واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة” رواه البخاري. إلى آخر أحاديث كثيرة تحث على عدم الغلو أو المبالغة في أداء العبادات.

هناك أيضًا الرفق مع الناس، ويُستدل عليه من الأحاديث التي جاءت في معنى الرفق مما ذكرته كحديث “إن الله رفيق يحب الرفق”، أو لم أذكره كحديث “المؤمنون هينون لينون، كالجمل الأنف، إن قيد انقاد، وإذا أُنيخ على صخرة استناخ”.

أخيرًا أذكر الرفق بالحيوان، والأحاديث في هذا الشأن مشهورة، أذكر منها حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “بينا رجل يمشي فاشتد عليه العطش، فنزل بئرًا، فشرب منها، ثم خرج فإذا هو بكلب يلهث يأكل الثرى من العطش، فقال: لقد بلغ هذا مثل الذي بلغ بي، فملأ خفه، ثم أمسكه بفيه، ثم رقى، فسقى الكلب، فشكر الله له، فغفر له. قالوا: يا رسول الله وإن لنا في البهائم أجرًا؟ قال: في كل كبد رطبة أجر”.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "حديث الرسول عن الرفق"؟