حديث الرسول عن الكذب

2 إجابتان

حديث الرسول عن الكذبإن الكذب من أبشع الخصال فالكاذبون والمنافقون أبغض العبيد عند الله، وقد ظهر ذلك عندما قال تعالى في كتابه الكريم: (إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ) صدق الله العظيم، فجاء سيدنا محمد ليتمم رسالته ونهى عن الكذب والافتراء عندما قال: (إنَّ الصدقَ يهدي إلى البرِّ، وإنَّ البرَّ يهدي إلى الجنةِ، وإنَّ الرجلَ ليصدقُ ويتحرَّى الصدقَ حتى يُكتب عندَ اللهِ صدِّيقًا)، كما رُوي عن أم المؤمنين وزوجة الرسول عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (ما كانَ خلقٌ أبغضَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ منَ الكذبِ ولقد كانَ الرَّجلُ يحدِّثُ عندَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بالكذبةِ فما يزالُ في نفسِه حتَّى يعلمَ أنَّهُ قد أحدثَ منها توبةً)، وبذلك فإن الصدق من دواعي الإيمان وأهميته في الإسلام والشريعة الإسلامية بالغة الشدة من خلال عدّة أحاديث للرسول:

  • قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إنَّ الكذبَ يهدي إلى الفُجورِ، وإنَّ الفجورَ يهدي إلى النارِ، وإنَّ الرجلَ ليكذبُ ويتحرَّى الكذبَ حتى يُكتب عندَ اللهِ كذَّابًا).
  • رُوي عن رسول الله في حديث يحث على التربية الصالحة للطفل وعدم تعليمه الكذب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمكث في أحد الأيام عند عبد الله بن عامر، فسمع أمه تناديه وقالت له: “هاكَ تَعالَ أُعطِيكَ شَيئًا”، فقال نبي الله “ما ذلك”، فقالت له أنها ستعطيه تمرًا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أمَا إنَّكِ لو لمْ تُعطِيه شَيئًا كُتِبَتْ عليكِ كِذبةٌ).
  • حذّر الرسول صلى الله عليه وسلم من يكذب من أجل المزاح والهرج فقال: (ويلٌ للَّذي يحدِّثُ فيَكذِبُ ليُضحِكَ بِه القومَ، ويلٌ لَه، ويلٌ لَهُ).
  •  رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رؤيا في عقاب الكذب، فقال: (إنَّه أتانِي اللَّيْلَةَ آتِيانِ، وإنَّهُما ابْتَعَثانِي، وإنَّهُما قالا لي انْطَلِقْ، وإنِّي انْطَلَقْتُ معهُما… فأتَيْنا علَى رَجُلٍ مُسْتَلْقٍ لِقَفاهُ، وإذا آخَرُ قائِمٌ عليه بكَلُّوبٍ مِن حَدِيدٍ، وإذا هو يَأْتي أحَدَ شِقَّيْ وجْهِهِ فيُشَرْشِرُ شِدْقَهُ إلى قَفاهُ، ومَنْخِرَهُ إلى قَفاهُ، وعَيْنَهُ إلى قَفاهُ… قالَ: ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إلى الجانِبِ الآخَرِ فَيَفْعَلُ به مِثْلَ ما فَعَلَ بالجانِبِ الأوَّلِ، فَما يَفْرُغُ مِن ذلكَ الجانِبِ حتَّى يَصِحَّ ذلكَ الجانِبُ كما كانَ، ثُمَّ يَعُودُ عليه فَيَفْعَلُ مِثْلَ ما فَعَلَ المَرَّةَ الأُولَى قالَ: قُلتُ: سُبْحانَ اللَّهِ ما هذانِ؟… قالَا لِي: أما إنَّا سَنُخْبِرُكَ… وأَمَّا الرَّجُلُ الذي أتَيْتَ عليه، يُشَرْشَرُ شِدْقُهُ إلى قَفَاهُ، ومَنْخِرُهُ إلى قَفَاهُ، وعَيْنُهُ إلى قَفَاهُ، فإنَّه الرَّجُلُ يَغْدُو مِن بَيْتِهِ، فَيَكْذِبُ الكَذْبَةَ تَبْلُغُ الآفَاقَ).
  • كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أَرْبَعٌ مَن كُنَّ فيه كانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَمَن كَانَتْ فيه خَلَّةٌ منهنَّ كَانَتْ فيه خَلَّةٌ مِن نِفَاقٍ حتَّى يَدَعَهَا: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وإذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وإذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وإذَا خَاصَمَ فَجَرَ) وقال عليه الصلاة والسلام: (كَفَى بالمَرْءِ كَذِبًا أنْ يُحَدِّثَ بكُلِّ ما سَمِعَ).

أكمل القراءة

قال الله تعالى “إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب” عرف العلماء الكذب على أنه رذيلة من الرذائل فهو تضليل للحقائق والعبث بالعقول، والكذب لا يقتصر على الأقوال وإنما أيضًا إلى الأفعال، وقد حرمه الإسلام وذكر النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديثه هذا الأمر:

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النَّبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: ((آية المنافق ثلاث: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان)) [رواه البخارى ومسلمٍ] .

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ((كفى بالمرء كذبًا أن يحدِّث بكلِّ ما سمع)) [رواه مسلم] .

عن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه، عن النَّبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: ((من حلف بملة غير الإسلام كاذبًا متعمدًا فهو كما قال، ومن قتل نفسه بحديدة عُذِّب بها في نار جهنم)) [رواه البخارى].

والنبي صلى الله عليه وسلم حذَّر من الكذب عليه، فقال: “مَنْ كَذَبَ عَليَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ” [صحيح الجامع الصغير:6519].

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “وَيْلٌ لِلّذِي يُحَدّثُ فَيَكْذِبُ لِيُضْحِكَ بِهِ الْقَوْمَ، وَيْلٌ لَهُ، وَيْلٌ لَهُ”.

[رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسَّنه].

سئل النبي صلى الله عليه وسلم: “أيكون المؤمن كذَّابًا؟ قال: لا”

عن ابن مسعود – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: «إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقا، وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا». متفق عليه.

عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: «أربع من كن فيه، كان منافقا خالصا، ومن كانت فيه خصلة منهن، كانت فيه خصلة من نفاق حتى يدعها: إذا أؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر». متفق عليه.

يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «اليمين الكاذبة مُنفقة للسلعة مُمحقة للكسب» (متفق عليه).

الكذب في الرؤيا أو الحِلم:

يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من تحلَّم بحلم لم يره، كُلف أن يعقد بين شعيرتين ولن ينفعل» (البخاري) .

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "حديث الرسول عن الكذب"؟