حديث الرسول عن مدائن صالح

2 إجابتان

مدينة من غير سكان إنها مدائن صالح التي تقع في المملكة العربية السعودية في محافظة العلا، سميت بهذا الاسم نسبة إلى نبي الله صالح عليه السلام كانت في زمنه تسمى الحجر سكنها قوم ثمود وبعد أن أسلموا بالنبي صالح عليه السلام ارتدوا وقتلوا ناقة أرسلها لهم الله سبحانه وتعالى فأهلكهم الله عقابًا لهم على معصيته، وذكر النبي صلى الله عليه وسلم حديثًا عنهم:

عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم لما مر بالحجر قال: “لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم، أن يصيبكم ما أصابهم، إلا أن تكونوا باكين” ثم قنع رأسه وأسرع السير حتى أجاز الوادي.

(البخاري 4419, مسلم 2980) ومعنى تقنع: أي تستر بردائه.

وعن ابن عمر أيضًا: “أن الناس نزلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحجر أرض ثمود، فاستقوا من آبارها وعجنوا به العجين، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يهريقوا ما استقوا ويعلفوا الإبل العجين، وأمرهم أن يستقوا من البئر التي كانت تردها الناقة” (البخاري 3379, مسلم 2981).

أكمل القراءة

مدائن صالح أو مدائن الحجر، هو مكان أثري قديم يقع بالتحديد في إقليم الحجاز، ضمن شبه الجزيرة العربية، وبالنسبة للمملكة العربية السعودية تقع في الشمال الغربي، في محافظة الغلا التابعة للمدينة المنورة، يحتل مكانها موقعاً ممتازاً على الخط الواصل بين شبه الجزيرة العربية ببلاد الشام ومصر وبلاد الرافدين.

كما أنها تستمد أهميتها قديماً من أهمية الطريق القديم للتجارة الذي كان يصل الشام يشبه الجزيرة العربية، واستمدت المنطقة اسمها من قوم النبي صالح الذين آمنوا بالله واستجابوا لدعوته، ليعودوا ويرتدوا عن دينه ويعقروا ناقة النبي فأهلكهم الله بصيحة واحدة، وذكرهم الله بقوله” فإما ثمود فأهلكوا بالطاغية”.

والاسم الثاني أي مدينة الحجر الذي يعود لاسم قوم ثمود في وادي القرى، بين تبوك والمدينة المنورة، حيث تم ذكر الحجر في القرآن الكريم، على أنها الموطن الذي يعود لقوم ثمود هم نفسهم قوم النبي صالح، قال الله تعالى” إنا أرسلنا عليهم صيحةً واحدةً فكانوا كهشيمٍ المحتضر” وقال تعالى” فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين.” .

وحول حديث الرسول عن مدائن صالح وزيارتها يمكن القول أنها مهد رسالة النبي محمد عليه الصلاة والسلام، وقال عنها: “فعن عبد الله بن عمر، قال: لما نزل رسول الله على تبوك، نزل بهم الحجر عند بيوت ثمود، فاستقى الناس من الآبار التي كانت تشرب منها ثمود، فعجنوا منها ونصبوا القدور، فأمرهم الرسول فأهرقوا القدور، وعلفوا العجين الإبل، ثم ارتحل بهم حتى نزل بهم على البئر التي كانت تشرب منها الناقة، ونهاهم أن ينزلوا على القوم الذين عذبوا، وقال: إني أخشى أن يصيبكم مثل ما أصابهم، فلا تدخلوا عليهم”.

وعن عبد الله بن عمر أنه قال: تحدث نبي الله محمد عليه الصلاة والسلام قائلاً وهو في الحجر: لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم أن يصيبكم مثلما أصابهم، ” وفي روايات أخرى، ” أن رسول الله لما مر ببيوتهم قنع رأسه، وأشرع رحلته، ونهى من معه عن دخول منازلهم، إلا أن يكونوا باكين” وفي رواية أخرى” فإن لم تبكوا فتباكوا، خشية أن يصيبكم مثلما أصابهم.”

وكان حكم الله أيضاً مثل حديث الرسول عن مدائن صالح وعطفاً على حكمته فقال تعالى” قل سيروا في الأرض ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين،”.

وهذا يلخص لنا أن لمدائن فوم صالح وزيارتها حكمة هي:

  • التعقل والتفكر عند رؤية المدائن وما يمكن أن يجزي الله البشر بعد الغنى والترف إن عصوا أمره.
  • أن يعتبر الزائر من قومٍ لم يبقى من أثرهم إلا منازلهم، والاستدراك والتيقن من قدرة الله على القصاص وضعف الإنسان وقلة حيلته رغم غناه.
  • رؤية المدائن فيها اعتبار ودرس ويقين، وعظة، والخشوع الذي يجب أن يتحلى به الإنسان عند رؤية المنازل وما آلت إليه من خراب.
  • أن يتباكى المرء حتى لو لم يبكِ بخشوع كي يُشعر نفسه بيد الله التي تصل لكل انسان ولا تنام على ظلم ولاكفر فالله أعلم ما بالصدور.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "حديث الرسول عن مدائن صالح"؟