شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

تسببت التحالفات الدولية والحروب والنزاعات المكررة بين العراق والخليج إلى نشوب هجماتٍ ومعاركٍ لا هوادة بها، ويذكر التاريخ الحرب التي شنها صدام حسين على الكويت وتحدى فيها العالم بأسره في عام 1990 والتي أدت لاحقًا لنشوب حرب الخليج الثانية والتي تسمى حرب العراق.1

حرب الخليج الأولى

غزت العراق الكويت عام 1990 والتي تعتبر المنافس الشهير للعراق في تصدير النفط، وبسبب الرفض الدولي لهذا الغزو قام مجلس الأمن بعد أربعة أيامٍ بفرض حظرٍ تجاريٍّ على العراق أعقبه حصار على وصول العراق إلى البحر خلال عدة أسابيعٍ عن طريق قوةٍ أسسها تحالف بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية ضمن الخليج العربي مع قوة ٍأخرى من السعودية، وخلال فترةٍ وجيزةٍ بلغت قوات التحالف 40 ألف جندي من 30 دولة وترأسته الولايات المتحدة.

قدم مجلس الأمن مدةً زمنيةً بدأت في نوفمبر 1990 تنص أن 15 يناير 1991 هو الموعد النهائي لخروج القوات العراقية من الكويت، ولكن العراق لم يمتثل لقرار مجلس الأمن وبحلول 17 يناير قامت حرب واسعة النطاق قصفت فيها قوات التحالف جويًا مواقع عراقية، وخلال أربعة أيام تمكنت قوات التحالف من تدمير القوات العراقية وطردها من الكويت ولكن الحرب حينها استمرت لـ 43 يوم.

انتهت هذه الحرب بشكلٍ كاملٍ في 26 فبراير 1991 وأعلنت قوات التحالف أن خسائرها بلغت 166 قتيلًا بينما كانت خسائر العراق 100 ألف عراقيٍّ على الأقل.2

مقدمة نحو  الحرب

هُزمت العراق على يد تحالف بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية في الكويت عام 1991، ولكن ذلك لم يمنع سلطة حزب البعث الذي يترأسه صدام حسين في العراق من المحافظة على الحكم فيها عن طريق قمع الانتفاضات الشديدة التي قام بها الأكراد والشيعة ضده.

ثم قام التحالف الدولي بفرض عقوباتٍ اقتصاديةٍ على العراق لعرقلة بناء أسلحة فتاكة ضمن البلاد، بما فيها الأسلحة النووية والبيولوجية والكيميائية، وبحسب الإدعاء أن العراق يمتلك أسلحة دمارٍ شاملٍ في كافة أنحاءه قام الرئيس الأمريكي بيل كلينتون بالأمر بتفجير العديد من المواقع العسكرية العراقية عام 1998.

و في عام 2002 بعد تولي جورج دبليو بوش الحكم في أمريكا قال أن إدعاء امتلاك العراق لأسلحة دمارٍ شاملٍ كان خاطئًا، ولكنه قال أنها تدعم جماعاتٍ إرهابيةٍ من ضمنها القاعدة التي كانت خلف تفجيرات 11 أيلول 2001 في أمريكا لذا جعل نزع السلاح العراقي من أولوياته.3

حرب الخليج الثانية

في 20 مارس عام 2003 قام تحالفٌ دوليٌّ وبشكلٍ رئيسيٍّ الولايات المتحدة وبريطانيا العظمى بغزو العراق بحجة أن الحكومة العراقية بقيادة صدام حسين قد طورت أو كانت بصدد تطوير أسلحةٍ كيماويةٍ وأسلحة دمارٍ شاملٍ، وبشكلٍ عام كانت تصرفات صدام حسين مخالفة لتوجيهات مجلس الأمن نتيجة هزيمته في حرب الخليج الأولى، ولكن حرب الخليج الثانية لم تستمر طويلًا حيث تمكنت قوى التحالف من الإطاحة بصدام حسين خلال ثلاثة أسابيع فقط، ومع ذلك استمرت القوى الأمريكية بمكافحة مقاومةٍ شعبيةٍ في العراق منذ أبريل 2003، واستمر التواجد الأمريكي هناك، وقد خدم مئات الآلاف من الأمريكيين في العراق في هذه الحرب، وقتل فيها أكثر من 4000 عسكري أمريكي، حيث كانت الضحايا تتزايد يوميًا، وفي أغسطس 2005 صرح الرئيس الأمريكي أن القوات العسكرية سوف تستمر بالتواجد لمساعدة الحكومة في صياغة الدستور ومكافحة الإرهاب.

طلب الرئيس الأمريكي إرسال تعزيزات شملت 40 ألف جندي إلى العراق في عام 2007 وفي الفترات اللاحقة ساعد الكثير من الزعماء المزعومين في العراق القوات الأمريكية في مجابهة التمردات الشعبية العراقية.

لم تكن وجهات نظر الشعب الأمريكي من حرب الخليج الثانية كما كانت في الحرب الأولى، حيث رفض الأمريكيين تدخل بلادهم في العراق وبقائها فيها وخاصةً بعد أن تم الكشف عن حقيقة عدم قيام صدام حسين بتطوير أسلحةٍ كيماويةٍ وأسلحة دمارٍ شاملٍ وعدم عزمه على القيام بذلك، وأن كل الحرب كانت مبنيةً على إدعاءاتٍ أمريكيةٍ خاطئةٍ ومزعومةٍ، حيث لم يتواجد أي دليلٍ ملموسٍ على وجود أية أسلحةٍ أو أية روابطٍ تربط بين صدام حسين والإرهابيين، وكان الرد الأمريكي على هذه الأخبار أن صدام حسين منع القوات الدولية من الدخول والتأكد من صحة وجود أو عدم وجود الأسلحة المزعومة مما جعلهم يتأكدون من وجودها.4

المراجع

  • 1 ، Persian Gulf War، من موقع: www.history.com، اطّلع عليه بتاريخ 8-9-2019
  • 2 ، Iraq، من موقع: www.awm.gov.au، اطّلع عليه بتاريخ 8-9-2019
  • 3 ، Iraq War، من موقع: www.britannica.com، اطّلع عليه بتاريخ 8-9-2019
  • 4 ، Second Gulf War، من موقع: ohiohistorycentral.org، اطّلع عليه بتاريخ 8-9-2019