حرب فلسطين كانت حربٌ على المستوى العربي بكامله ضد الاحتلال الإسرائليلي المصمم على بقائه في الأراضي الفلسطينية.

سنتحدث اليوم بشكلٍ خاصٍ على الحرب الفلسطينية التي جرت في سنة 1948.

ما هي حرب فلسطين

اندلعت الحرب العربية الإسرائيلية عام 1948 عندما هاجمت خمس دولٍ عربيةٍ أراضٍ في الانتداب الفلسطيني السابق فور إعلان استقلال دولة إسرائيل في 14 مايو 1948.

في عام 1947 ومرةً ​​أخرى في 14 مايو 1948، عرضت الولايات المتحدة اعترافًا بحكم الواقع بالحكومة المؤقتة الإسرائيلية لكن خلال الحرب حافظت الولايات المتحدة على حظر أسلحةٍ ضد جميع المتحاربين.

المجريات السابقة للحرب

في 29 نوفمبر 1947 اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار 181 (المعروف أيضًا باسم قرار التقسيم) الذي يقسم التفويض البريطاني السابق لبريطانيا العظمى إلى دولتين يهوديةٍ وعربيةٍ في مايو 1948.

بموجب القرار، المنطقة ذات الأهمية الدينية المحيطة بالقدس ستبقى تحت السيطرة الدولية التي تديرها الأمم المتحدة، ولكن رفض العرب الفلسطينيون الاعتراف بهذا الترتيب الذي اعتبروه مواتيًا لليهود وغير عادلٍ للسكان العرب الذين سيبقون في الأراضي اليهودية الواقعة تحت التقسيم.

سعت الولايات المتحدة إلى إيجاد حلٍ وسطٍ من خلال دعم قرار الأمم المتحدة وأيضًا تشجيع المفاوضات بين العرب واليهود في الشرق الأوسط.

أثار قرار الأمم المتحدة الصراع بين الجماعات اليهودية والعربية داخل فلسطين، وبدأ القتال بهجماتٍ شنتها مجموعاتٍ من العرب الفلسطينيين غير النظاميين والتي كانت مرتبطة بوحداتٍ محليةٍ من جيش التحرير العربي تتألف من متطوعين من فلسطين والدول العربية المجاورة.

شنت هذه الجماعات هجماتها على المدن والمستوطنات والقوات المسلحة اليهودية، وكانت وقتها القوات اليهودية مؤلفة من الهاغانا والميليشيا السرية للجالية اليهودية في فلسطين ومجموعتين صغيرتين غير نظاميتين هما إرجون وليهي.

كان هدف العرب في البداية هو عرقلة قرار التقسيم ومنع قيام الدولة اليهودية، بينما اليهود من ناحيةٍ أخرى كانوا يأملون في السيطرة على الأراضي المخصصة لهم بموجب خطة التقسيم.1

بداية الحرب

بعد أن أعلنت إسرائيل استقلالها في 14 مايو 1948 اشتد القتال مع قواتٍ عربيةٍ أخرى تنضم إلى العرب الفلسطينيين في مهاجمة أراضي في الولاية الفلسطينية السابقة.

عشية 14 مايو شن العرب هجومًا جويًا على تل أبيب قاومه الإسرائيليون، ثم تبع هذا الإجراء هجوم على الولاية الفلسطينية السابقة من قبل الجيوش العربية من لبنان وسوريا والعراق ومصر.

أرسلت المملكة العربية السعودية تشكيلًا قاتلًا تحت القيادة المصرية، وتدخلت القوات البريطانية المدربة من شرق الأردن في نهاية المطاف في النزاع ولكن فقط في المناطق التي تم تحديدها كجزءٍ من الدولة العربية بموجب خطة الأمم المتحدة للتقسيم وتفصيل الدولة، وبعد قتالٍ مبكرٍ متوترٍ تمكنت القوات الإسرائيلية التي خضعت لقيادةٍ مشتركةٍ من كسب الهجوم.2

نهاية حرب فلسطين

في 30 نوفمبر 1948 بعد توقف المعركة بين الجيشين في القدس، قام ضابطان – المقدم موشيه ديان من الجيش الإسرائيلي والمقدم عبد الله التل من الجيش الأردني – بوضع خطوطٍ على خريطة فلسطين قديمة لتحديد خطوط إطلاق النار، وهذه الخطوط كانت تشمل أرض الحرام بين الجانبين وقد أُدرجت لاحقًا في اتفاقية الهدنة الإسرائيلية – الأردنية المؤرخة في 3 أبريل 1949.

قسمت هذه الخطوط مدينة القدس بين إسرائيل (في الجزء الغربي) والأردن (في الجزء الشرقي، بما في ذلك المدينة القديمة وجبل الهيكل) لمدة 19 عامًا، وذلك حتى نكسة حزيران أو كما تعرف باسم حرب الأيام الستة ضمن اسرائيل في يونيو 1967.3

على الرغم من أن الأمم المتحدة توسطت في وقف إطلاق النار خلال الصراع، إلا أن القتال استمر في عام 1949، ولم تتوصل إسرائيل والدول العربية إلى أي اتفاقات هدنةٍ رسميةٍ حتى فبراير.

بموجب اتفاقيات منفصلة بين إسرائيل والدول المجاورة لمصر ولبنان وشرق الأردن وسوريا، وافقت هذه الدول المجاورة على خطوط الهدنة الرسمية.

حصلت إسرائيل على بعض الأراضي الممنوحة سابقًا للعرب الفلسطينيين بموجب قرار الأمم المتحدة في عام 1947، واحتفظت مصر والأردن بالسيطرة على قطاع غزة والضفة الغربية على التوالي، واستمرت خطوط الهدنة هذه حتى عام 1967.

لم تشارك الولايات المتحدة مباشرةً في مفاوضات الهدنة، لكنها كانت تأمل ألا يتعارض عدم الاستقرار في الشرق الأوسط مع ميزان القوى الدولي بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة.4

المراجع