داء اديسون أو ما يعرف بقصور الغدة الكظرية من المشاكل الصحية غير الشائعة وقليلة الحدوث والتي لا نسمع عنها الكثير على الرغم من وجودها، فداء أديسون من الأمراض الخطيرة التي تهدد الحياة وتصيب أشخاصًا محددين من كلا الجنسين، وفي هذا المقال سنسلط الضوء على هذا المرض وأعراضه وطرق العلاج منه.

تعريف داء اديسون

هو اضطرابٌ ناتجٌ عن قصور الغدد الكظرية الموجودة أعلى الكليتين وعدم إنتاجها كمياتٍ كافيةً من هرمون الكورتيزول والألدوستيرن، وهو حالةٌ نادرةٌ حيث يصاب به شخصًا واحدًا فقط من بين كل 100000 ألف شخص ويمكن أن يصيب كلا الجنسين في جميع الفئات العمرية، وتتمثل وظائف الكورتيزول فيمايلي:

  • مساعدة الجسم للتعامل مع التوتر والضغوطات.
  • تنظيم البروتين والكربوهيدرات والدهون في الجسم.
  • الحفاظ على ضغط الدم ووظيفة القلب والأوعية الدموية.
  • التحكم بالالتهاب.1

أعراض داء اديسون

يعاني الأشخاص الذين لديهم داء اديسون من الأعراض التالية:

أعراض أزمة أديسون

قد تستمر أعراض داء اديسون لفترةٍ طويلةٍ وتتطور لتصبح أزمة أديسون، وعند ظهور هذه الأعراض عليك بمراجعة الطبيب فورًا لأن إهمالها وعدم متابعتها طبيًا يؤدي للموت وهي:

أسباب مرض أديسون

هناك نوعان من التصنيفات الرئيسية في داء اديسون وهما:

  • قصور الغدة الكظرية الأولي: يحدث ذلك عند التلف الشديد في الغدد الكظرية وفقدانها لقدرتها على أداء وظيفتها الأساسية بإنتاج الهرمونات؛ وذلك بسبب مهاجمة الجهاز المناعي للغدد الكظرية واعتبارها بكتيريا أو فيروسات تهدد الجسم، وتشمل أسباب نقص الغدة الكظرية الأساسي الالتهابات في الجسم والأورام، وانتشار السرطانات.
  • قصور الغدة الكظرية الثانوي: يحدث هذا القصور عند عدم قدرة الغدة النخامية الموجودة في الدماغ على إنتاج تراكيز كافية من هرمونات الغدة الكظرية.

عوامل تزيد من خطر الإصابة بمرض أديسون

يكون الشخص أكثر عرضةً للإصابة بمرض أو داء اديسون بتواجد الأسباب التالية لديه:

  • انتشار الخلايا السرطانية.
  • تناول مضادات التخثر.
  • التهابات مزمنة كالسل.
  • الخضوع لعمليةٍ جراحيةٍ لاستئصال أي جزءٍ من الغدة الكظرية.
  • الإصابة بمرض المناعة الذاتية مثل السكري من النمط الأولي.
  • العدوى الفطرية.
  • داء النشواني.
  • الجينات الوراثية.2

التشخيص

يبدأ تشخيص داء اديسون مع ظهور أعراض المرض وفي هذه الحالة يجب التوجه للطبيب الذي سيسألك عن عمرك وتاريخك المرضي ويستمع للأعراض التي تحدث لك لإجراء الاختبارات المطلوبة والتحقق من قصور الغدة الكظرية، وهذه الاختبارات هي:

  • اختبارات فحص الدم: يجرى هذا الاختبار للتأكد من قصور الغدة الكظرية، وقياس مستويات الصوديوم والبوتاسيوم والكورتيزول والهرمون المنبه لقشر الكظر، ويتم ذلك بإعطاء حقنة من ACTH الاصطناعي، ومراقبة مستويات إنتاج الغدد الكظرية للكورتيزول؛ فإذا كانت النسبة منخفضةً فذلك يعتبر مؤشرًا على عدم عملها بشكلٍ صحيحٍ.
  • اختبارات الكورتيزول في الدم لقياس مستويات الكورتيزول.
  • اختبار تحفيز هرمون ACTH الاصطناعي الذي يتم فيه التحقق من مستويات الكورتيزول قبل وبعد حقن الكورتيزول بنسبةٍ معينةٍ لاستبعاد قصور الغدة الكظرية أو التأكد من وجود خللٍ فيها.
  • اختبار الأنسولين الناتج عن نقص السكر في الدم لتشخيص قصور الغدة الكظرية الثانوي؛ حيث تتم مقارنة مستويات الكورتيزول والجلوكوز في الدم قبل وبعد جرعة الأنسولين لمعرفة مدى استجابة الغدة النخامية.
  • اختبارات التصوير مثل الأمواج فوق الصوتية والتصوير بالرنين المغناطيسي للتحقق من وجود أي خللٍ في الغدد الكظرية.
  • دراسات لنسب الأجسام المضادة للكشف عن البروتينات.3

علاج داء اديسون

لايمكن علاج مرض أديسون بشكلٍ جذريٍّ ولكن يمكن التحسن والسيطرة عليه للعيش بشكلٍ أفضل لحياةٍ طويلةٍ وصحيةٍ عن طريق اتباع بعض الخطوات:

  • استبدال الهرمونات: يتم تناول هرموناتٍ بديلةً للحصول على النسب المطلوبة من هرمونات الستيروئيدات التي لا يستطيع الجسم إفرازها بشكلٍ تلقائيٍّ وبنسبٍ طبيعيةٍ، وتعويض النقص الحاصل.
  • إجراء العمل الجراحي: عند قيامك بأي عمليةٍ جراحيةٍ تتطلب تخديرًا عامًّا فعليك أخذ علاجٍ بالستيروئيدات القشرية عن طريق الوريد والمحاليل المالحة، يبدأ العلاج الوريدي قبل الجراحة ويستمر حتى تستيقظ تمامًا ويمكن أن تتناوله عن طريق الفم.
  • المرض: يجب ضبط جرعة الكورتيكوستيرويدات أثناء المرض عن طريق الطبيب المختص؛ حيث سيقوم بزيادة الجرعة المخصصة عند ارتفاع درجة الحرارة، وإعادة ضبطها مرةً ثانيةً للمستوى السابق عند الشفاء، كما أنك ستحتاج لعنايةٍ طبيةٍ فوريةٍ إذا كنت تعاني من إسهالٍ أو التهابٍ شديدٍ.4

المراجع