تقع روسيا البيضاء -أو ما يعرف باسم بيلاروسيا- في أوروبا الشرقية وعاصمتها مدينة مينسك التي تعد أكبر مدنها، ومن أهم المراكز السياسية والاقتصادية والعلمية والثقافية فيها. وتنقسم بيلاروسيا إلى ست مناطقَ وهي بريست وغوميل وهرودنا وماهيليوا ومينسك وفيتيبسك. كما تبلغ مساحة أراضيها 207.595 كيلومترًا مربعًا. ويعيش فيها أكثر من 100 جنسيةٍ غالبيتهم العظمى من سكان بيلاروسيا الأصليين والذين يشكلون 75% من مجموع السكان.

أصل تسمية روسيا البيضاء

في أواخر القرن السادس عشر أطلقت كتب القرون الوسطى اللاتينية والألمانية على بيلاروسيا اسم روسيا البيضاء بفضل السيد جيروم هورسي الذي كان أول رجلٍ أطلق عليها هذا الاسم، وسميت بيلاروسيا باسم روسيا البيضاء في عهد الإمبراطورية الروسية، والذي تسبب في الكثير من الالتباس بعد الثورة البلشفية لأن هذا الاسم مثّل نقيضًا لرمز الثورة البلشفية الحمراء.

وخلال فترة بيلاروسيا الاشتراكية السوفياتية تم اعتماد اسم بيلاروسيا حتى عام 1991 عندما انضمت للاتحاد السوفييتي تحت اسم روسيا البيضاء.1

النمو الإقتصادي

اتبعت بيلاروسيا منهجيةً جديدةً استغنت فيها عن الخصخصة والاعتماد على القطاع الخاص كمحركٍ رئيسيٍّ للنمو، واعتمدت على إعادة تنظيمٍ بسيطٍ لشبكات الإنتاج السوفياتية، وإصلاحاتٍ هيكليةٍ محدودة، كما ركزت السياسات الجديدة على رفع مستوى الشركات الكبيرة الخاصة بالقطاع العام.

بدأ الاقتصاد البيلاروسي في الاستقرار والانتعاش التدريجي في النصف الأول من عام 2017 بعد موجة ركودٍ استمرت لمدة أربعة أعوام مما أدى لزيادة الصادرات ودعم الصناعة، وعلى الرغم من الانتعاش المبدئي من المتوقع بقاء النمو الاقتصادي ضعيفًا بسبب قلة الطلب المحلي، لكن هناك بعض الإجراءات التي تمكن من الوصول إلى النمو الاقتصادي المستدام كإعادة هيكلة مؤسسات القطاع العام، وحل المخاطر المالية المرتبطة بها والبحث عن حلولٍ لمعالجة البطالة، إلا أن ظروف سوق العمل الصعبة والوضع المالي الضعيف والديون المتراكمة تمنع المؤسسات من زيادة فرص العمل.

ومن الجدير بالذكر أن الاقتصاد البيلاروسي يخسر حوالي 5.4 % من الناتج المحلي الكلي القومي في كل سنةٍ بسبب الوفيات المبكرة، والإعاقات الناتجة عن الأمراض غير السارية، مما يسبب ضعفًا في الإنتاجية ويشكل تهديدًا للتنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة للبلد.2

مناخ روسيا البيضاء

تتمتع بيلاروسيا بمناخٍ قاريٍّ باردٍ مع وجود أعاصيرَ من المحيط الأطلسي تجعلها ذات شتاءٍ قارس البرودة وصيفٍ معتدل الحرارة، ويتراوح متوسط ​​درجات الحرارة في شهر يناير حوالي أربع درجاتٍ مئويةٍ تحت الصفر في الجنوب الغربي إلى حوالي ثمانية درجاتٍ مئويةٍ تحت الصفر في الشمال الشرقي.

كما تصل درجات الحرارة القصوى في تموز عادةً إلى حوالي 18 درجةً مئويةً، ويكون هطول الأمطار معتدلًا يتراوح ما بين 530 مم في الأراضي المنخفضة إلى حوالي 700 مم في التلال العليا.3

حقائق عن روسيا البيضاء

  • تعد بيلاروسيا رئة أوروبا ومصنع الأوكسجين حيث تغطي أراضيها مساحاتٍ واسعةً من الغابات مع وجود عددٍ كبيرٍِ من البحيرات، كما تعد من أفضل الوجهات السياحية لما تتمتع به من مناظرَ خلابةٍ، بالإضافة لاحتوائها على العديد من المنتجعات التي يزورها السياح من جميع أنحاء العالم للحصول على قسطٍ من الراحة والتمتع بالهواء النقي.
  • تعتبر بيلاروسيا محط أنظار الكثير من هواة الفن الذين يتوافدون إليها من كل أصقاع الأرض للتعرف على فنون هذه البلد التي احتضنت أسماءَ كثيرةً في عالم الفن والموسيقى والشعر والأدب، حيث تجد أثناء التجول في شوارع المدينة عددًا من الجداريات الملونة والمرسومة على يد الكثير من الفنانين.
  • يمتد شارع الاستقلال على مسافة 15 كم عبر مينسك ويضم مقرات السفارات الأجنبية والقنصليات والعديد من الشركات التجارية والمطاعم.
  • يتم إحياء العديد من المهرجانات الجميلة في الشوارع المحلية والتي تجذب هواة السياحة.
  • تحتوي بيلاروسيا على 23000 مكان رياضي مفتوح للجمهور في جميع أنحاء البلاد، وتعد كرة القدم وكرة اليد وهوكي الجليد من الرياضات الشعبية لديهم.
  • تتميز بطبيعة شعبها الودود والمضياف وبمساعدة الآخرين، ويحظى الضيف عندهم بالكثير من الرعاية والتقدير بسبب ثقافة الكرم السائدة في المجتمع البيلاروسي.
  • توجد فيها معالمُ تاريخيةٌ مثل المكتبة الوطنية التي جاءت شهرتها لكونها من أكثر المباني غرابةً في العالم.
  • تعتبر البطاطا عنصرًا أساسيًّا في المطبخ البيلاروسي فلا يمكن أن تكون غائبةً في كل الوجبات التي تقدم لك.
  • يعتبر البيسون من الرموز الوطنية في بيلاروسيا.4

المراجع