شارك المقال 👈

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pocket

يعتبر الكالسيوم عنصرًا أساسيًا لجسم الإنسان من أجل نموِّ العظام وقوّتها، والحفاظ على مستوى هرموناتٍ ملائمٍ وضمان عمل الأعصاب والعضلات والدماغ، ويتحكّم الجسم بمستويات الكالسيوم بشكلٍ دقيقٍ جدًا، إلا أنَّ بعض الأدوية والحالات الصحيّة يمكن أن ينتج عنها زيادة الكالسيوم في الدم وارتفاع نسبته.1

يتحكم الجسم بمستويات الكالسيوم في الدم عن طريق جارات الدرق، وهي غددٌ صغيرةٌ تقع خلف الغدة الدرقية، وعندما يحتاج الجسم الكالسيوم تُفرِز جارات الدّرق هرمونًا يعطي إشارةً للعظام لتُطلِق الكالسيوم في الدم، وللكليتين لطرح كمية كالسيوم أقل مع البول، وتنشيط الفيتامين D الذي يساعد السبيل الهضمي على امتصاص كالسيوم أكثر، وأيُّ نشاطٍ زائدٍ في غدد جارات الدرق أو أيّ حالةٍ صحيةٍ غير ظاهرةٍ يمكن أن تُخِلَّ بتوازن الكالسيوم في الجسم، ويُعتبر المريض مصابًا بفرط أو زيادة الكالسيوم في الدم في حال ارتفاع مستوياته بشكلٍ كبيرٍ، مما يعيق وظائف الجسم ويهددُ حياة المريض، وقد يصحبه ما يلي:

  • ضعف العظام.
  • حصى الكلى.
  • عملٌ غير طبيعي للقلب والدماغ.

التشخيص

عند ظهور أعراض فرط أو زيادة الكالسيوم في الدم يجب التحدث مع الطبيب، والذي بدوره سيطلب اختبارًا للدم ويحدد تشخيصه بناءً على النتيجة. أما من كان مصابًا بدرجةٍ خفيفةٍ من فرط الكالسيوم قد لا يعاني أيَّ أعراضٍ، ويتم كشفه من خلال فحوصات الدم الروتينية، ويفحص هذا الاختبار مستويات الكالسيوم وهرمونات الغدد جارات الدرق PTH في الدم، ويُظهر طريقة أداء أجهزة الجسم لوظائفها كالكلى والأجهزة المرتبط عملها بالدم، وبعد تشخيص المرض قد يطلب الطبيب فحوصًا أكثر، مثل:

  • فحص ECG لتسجيل نشاط القلب الكهربائي.
  • أشعة سينية للصدر للتحقق من وجود سرطان الرئة أو أي التهاباتٍ أخرى.
  • صورة ماموغرام لفحص وجود سرطان الثدي.
  • تصوير MRI أو CT لفحص أعضاء الجسم وبنيته.
  • قياس كثافة العظم من خلال مقياس (DEXA).2

أعراض زيادة الكالسيوم في الدم

قد لا يعاني مرضى فرط أو زيادة الكالسيوم في الدم من أعراضٍ ملحوظةٍ إن كانت درجته خفيفةً، لكنَّ المرضى أصحاب الحالات الأصعب ستظهر عليهم أعراض تؤثر على أجزاءٍ مختلفةٍ من الجسم.

أعراض عامة

  • صداع.
  • إعياء.

أعراض مرتبطة بالكليتين

  • العطش الشديد.
  • إدرار بولٍ شديد.
  • ألمٌ في المنطقة بين الظهر والبطن العلوي من جهةٍ واحدةٍ بسبب حصى الكلى.

أعراض مرتبطة بالبطن

  • غثيان.
  • ألم بطني.
  • انخفاض الشهية.
  • إمساك.
  • القلب

يمكن أن تؤثر زيادة الكالسيوم في الدم على كهربائية القلب مما يسبب عدم انتظام ضرباته.

  • العضلات

يمكن أن تؤثر مستويات الكالسيوم المرتفعة على العضلات مسببةً اضطراباتٍ وتشنجاتٍ وضعفٍ.

الهيكل العظمي

تؤثر المستويات المرتفعة للكالسيوم على العظام مسببةً التالي:

  • ألمٌ في العظام.
  • هشاشةُ العظام.
  • كسورٌ بسبب المرض.

أعراض عصبية

يمكن أن تسبب زيادة الكالسيوم في الدم أعراضًا عصبيةً كالاكتئاب، وفقدان الذاكرة، والانفعال، بينما الحالات المتطورة من المرض يمكن أن تسبب الارتباك والغيبوبة، أما بالنسبة لمرضى السرطان فيجب مراجعة الطبيب فورًا إذا ظهرت أعراض زيادة الكالسيوم في الدم لأنه ليس بأمرٍ غير شائعٍ في مرض السرطان.

أسباب زيادة الكالسيوم في الدم

ينظّم الجسم مستويات الكالسيوم عن طريق التفاعل بين الكالسيوم والفيتامين D وهرمونات جارات الدرق PTH، حيث تتحكم هرمونات جارات الدرق بكمية الكالسيوم التي تصل إلى مجرى الدم من الأمعاء والكلى والعظام، وعادةً ما يرتفع PTH عند انخفاض مستوى الكالسيوم في الدم، وينخفض PTH عند ارتفاعه، كما يمكن للجسم صنع هرمون الكالسيتونين من الغدة الدرقية عند ارتفاع الكالسيوم في الدم ، ففي حالات فرط الكالسيوم تكون كمية الكالسيوم في الدم كبيرةً جدًا حيث لا يستطيع الجسم تنظيمها بشكلٍ طبيعيٍّ، وتوجد عدة أسبابٍ محتملةٍ:

  • فرط نشاط جارات الدرق، حيث يخلق عدم توازنٍ في الكالسيوم لا يستطيع الجسم تصحيحه بمفرده، مما يؤدي إلى فرط الكالسيوم خاصةً عند النساء فوق 50 عامًا.
  • أمراض وسرطانات الرئة التي يمكن أن تسبب ارتفاعًا في مستويات فيتامين D، وبالتالي زيادة امتصاص الكالسيوم، مما سيبب زيادة الكالسيوم في الدم ، كما أنَّ بعض السرطانات كسرطانات الثدي والدم يمكن أن ترفع خطر فرط الكالسيوم.
  • تأثيراتٌ جانبيةٌ  لبعض الأدوية كأدوية إدرار البول، حيث يفقد الجسم الكثير من الماء وينقص إفراز الكالسيوم فيزداد تركيزه في الدم، وأدويةٍ أخرى كالليثيوم التي تسبب زيادةً في إفراز PTH.
  • المكملات الغذائية وتناول أدوية دون وصفةٍ طبيةٍ.
  • التجفاف، حيث يسبب عادةً حالاتٍ بسيطةً من فرط الكالسيوم، ويكون تأثير التجفاف أكبر في حالات أمراض الكلى المزمنة.3

تجنب فرط الكالسيوم

لا يمكن منع جميع حالات فرط أو زيادة الكالسيوم في الدم، لكن يُنصح بتجنّب التناول المفرط لحبوب الكالسيوم والأقراص المضادة للحموضة التي يدخل الكالسيوم في تركيبها، كما يجب إعلام الطبيب بتاريخ العائلة المرضي في حال وجود حالاتٍ طبيةٍ تخصُّ جارات الدرق أو ارتفاع الكالسيوم أو حصى الكلى، ويجب أيضًا عدم تناول المكملات الغذائية أو الفيتامينات أوالمعادن دون استشارة الطبيب.4

المراجع