شمع العسل

الرئيسية » لبيبة » شمع العسل
شمع العسل

شمع العسل مادةٌ قد تغيب فوائدها عن الكثيرين، والتي سنحاول تقديم لمحةٍ عنها وعن أهم استخداماتها في مجالاتٍ كثيرةٍ.

ما هو شمع العسل

شمع العسل هو عبارةٌ عن مادةٍ شمعيةٍ تُنتجها عاملات النحل لبناء جدران خلايا قرص العسل، ويؤثر عمر وغذاء النحل على لون هذا الشمع حيث يتراوح لونه بين الأصفر والأسود تقريبًا، ويتميز ببُنيةٍ لينةٍ مع وزنٍ نوعيٍّ (0.95)، ورائحة تشبه رائحة العسل، ودرجة انصهار تزيد عن 140 درجة فهرنهايت (60 درجة مئوية)، ولا يمكن إذابة شمع العسل بالماء، وإنّما في موادٍ أخرى كرباعي كلوريد الكربون، أو الكلوروفورم، أو الإيثر الدافئ.1

كيف يصنع شمع العسل؟

تعمل العاملات على بناء شمع العسل بغرض إنشاء بيوتٍ لتربية الصغار، وتخزين العسل وحبوب اللقاح فيه، إذ تمتلك العاملات (ذات عمر الأربعة أسابيع) ثماني غددٍ لإنتاج الشمع في بطونها، وتعتبر العاملات الشابات هنّ الأكثر إنتاجيةً؛ لأنّ الغدد الشمعية تضعف تدريجيًّا بعد حوالي 18 يومًا، حتى نهاية عمر النحلة.

وتتناول النحلات العاملات العسل الذي تم جمعه من رحيق الأزهار لإنتاج الشمع، إذ تستهلك من 6 إلى 8 أرطال من العسل للحصول على رطلٍ واحدٍ من الشمع، وتعمل الغدد الشمعية عند العاملات على تحويل السكر وفرزه عبر مسام جسمها الصغيرة لقطراتٍ ستتصلب وتتحول إلى شمعٍ بعد تعرضها للهواء، حيث يتشكل الشمع على شكل قشورٍ شفافةٍ وصغيرةٍ على بطن النحل، والتي تتحول بعد مضغها ومعالجتها بواسطة الإفرازات اللعابية للنحل إلى اللون الأبيض، لتصبح ناعمةً ومرنةً إلى الحد الذي يسمح باستخدامها في بناء البيوت السداسية للخلية.

وتسبب درجة الحرارة المرتفعة زيادة ليونة الشمع بشكلٍ كبيرٍ في حين تجعله درجة الحرارة المنخفضة قاسيًّا جدًا، لذلك تعمل العاملات على استخدام حرارة أجسامهنّ للحفاظ على درجة الحرارة المحيطة بالخلية، بحيث تكون قريبةً من الدرجة المثالية 95 درجة فهرنهايت (35 درجة مئوية)، كما ويتدرج لون شمع العسل بين الأبيض، والأصفر، والبرتقالي، والأحمر، والأسود البني وفقًا لنوع العسل واللقاح، إلا أنّ ذلك لا يتعلق أبدًا بالجودة ولا يؤثر عليها.2

فوائد واستخدامات شمع العسل

  • علاج بعض الأمراض الجلدية

يعد العسل وشمع العسل وزيت الزيتون موادًا مفيدةً جدًا في علاج التهاب الجلد الحفاظي والصدفية والأكزيما، حيث أُجريت العديد من التجارب التي أشارت إلى أنّ العسل ومزيجه يمكن أن يمنع نمو البكتيريا المسببة للعديد من الأمراض الجلدية.

  • يحمي شمع العسل الكبد

تم إجراء دراسةٍ حول الكحول الموجود في قرص العسل في محاولةٍ لمعرفة إمكانية مساعدة خواصه المضادة للأكسدة في حماية الكبد، حيث أجرى الباحثون دراساتهم بهدف تقييم السلامة والفعالية لدى من يعاني من مرض الكبد الدهني. وخلصت الدراسة بنتيجة أنّ قرص العسل يساعد على تسوية وظائف الكبد، وتحسين أعراض الكبد الدهني.

  • يخفض مستويات الكوليسترول

أشارت الأبحاث أنّ الكحوليات الدهنية طويلة السلسلة التي تم استخراجها من شمع النبات تفيد كمخفضٍ للكوليسترول، كما أنّ الآثار الغذائية الناتجة عن إسترات الشمع، والأحماض الأليفاتية، وشمع العسل، والعديد من الأطعمة المشتقة من النباتات؛ تعمل على خفض نسبة كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة الضار للجسم بنسبة 21% إلى 29%، في حين ترفع كوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة الجيد للجسم بمعدل 8% إلى 15%.

  • مسكن للألم ومضاد للإلتهابات

نشرت المجلة الكورية للطب الداخلي في عام 2014 دراسةً، أفادت أنّ استخدام شمع العسل يساعد في تخفيف الالتهابات الناتجة عن الفصال العظمي (التهاب المفصل التنكسي)، إضافةً إلى دوره كمسكنٍ للآلام، وتأثيره على تخفيف التورم.

  • يزيل حب الشباب

يمتلك شمع العسل خصائصَ مطهرةً ومضادةً للالتهابات؛ مما يجعله مفيدًا جدًا في علاج حب الشباب، وخاصةً نتيجة احتوائه على فيتامين A، إذ إنّ أفضل طريقة لعلاج حب الشباب والوقاية منه هي العناية بالبشرة، واتباع نظامٍ غذائيٍّ صحيٍّ.

  • يخفف التوتر ويشجع على الإسترخاء

إنّ الشموع المصنوعة من البارافين ضارةٌ بالصحة؛ نتيجة الضرر الذي يسببه استنشاق السخام الناجم عنها، في حين يمكن صناعة الشموع من شمع العسل، والتي فضلاً عن كونها صحيةً وطبيعيةً، فإنّها تعمل على تخفيف التوتر والاسترخاء، مما يجعلها خيارًا أفضل، وخاليًّا من السموم.3

  • مزيل للتعرق

يمكن استعمال شمع العسل كواقٍ طبيعيٍّ للحماية من الرطوبة، وبالتالي فإنّه يساعد على منع ظهور بقع العرق، دون الحاجة إلى استخدام موادٍ كيميائيةٍ، قد يكون لها آثارٌ ضارةٌ على الجسم.

  • يخفف ألم الكعب المتشقق

وهي واحدةٌ من الحالات الشائعة عند الكثيرين، حيث تساعد تركيبةٌ بسيطةٌ من شمع العسل، وزيت جوز الهند، والمغنيزيوم في صناعة علاجٍ فعالٍ للتخفيف من تشققات الكعبين.4

المراجع