طرق علاج المغص عند الاطفال

الرئيسية » لبيبة » طب وصحة عامة » طب أطفال وأمومة » طرق علاج المغص عند الاطفال
طرق علاج المغص عند الاطفال

جميع الأطفال يبكون، وهذا واقعٌ يعيشه معظم الآباء، فالبكاء هو الطريقة الأفضل ـ إن لم تكن الوحيدة ـ للتعبير عن احتياجاتهم في هذا السن، لذا فالآباء مبرمَجون بيولوجيًّا للاستجابة لتلك الاحتياجات. للبكاء أسبابٌ عدة، منها ما يكون نابعًا عن حاجةٍ لشيءٍ معينٍ، ومنها ما يكون ناتجًا عن مشكلةٍ ما يعد المغص من أسباب البكاء أيضًا، وهو شائعٌ جدًا عند الأطفال وحديثي الولادة، ومن الضروري التفريق بين أسبابه وبين الأسباب الأخرى، وفي هذا المقال سنقدم معلوماتٍ كافيةً لتفريقه عن غيره، وبعض النصائح في علاج المغص عند الاطفال الصغار.

المغص عند الأطفال

إن المغص ليس مرضًا أو تشخيصًا، وإنما مزيجٌ من السلوكيات المُحيرة، وإن مصطلح المغص يصف مشكلة البكاء لدى الأطفال الأصحاء، وهو شائعٌ جدًا حيث توجد حالة كل 5 أطفال. تختلف مدة المغص وتواتر حدوثه من طفلٍ لآخر؛ فقد تكون قصيرةً وقد تستمر هذه الفترات لساعاتٍ، وغالبًا ما تحدث في وقتٍ متأخرٍ من الليل. الأسوأ من ذلك كله، هو تهدئة الطفل، الأمر الذي قد يكون صعبًا للغاية، مما يزيد من تعبك وإحباطك وقلقك.

يعتمد تشخيص المغص عند الاطفال على ثلاث قواعد، وتشمل:

  1. أن يستمر البكاء لثلاث ساعاتٍ على الأقل.
  2. يحدث البكاء لثلاثة أيامٍ على الأقل خلال أسبوع.
  3. أن يستمر البكاء لمدة ثلاثة أسابيعَ. 1

أسباب المغص عند الاطفال

إن أسباب المغص عديدة، ومازال العديد منها مجهولًا، ذلك أن معظم الأطفال المصابين بالمغص لا يوجد لديهم سببٌ جسديٌّ أو طبيٌّ واضحٌ، ولكن إذا كان طفلك يتداعى ويبكي كثيرًا، فمن المهم زيارة طبيبك أو طبيب الأطفال لاستبعاد هذه الأسباب المحتملة:

  • داء الارتجاع المعدي المريئي (GERD): يعد سببًا نادرًا، ولكنه يبقى واردًا.
  • العدوى: كالتهاب الأذن أو التهاب المسالك البولية.
  • الفتق: الفتق الإربي أو السُرّي.
  • اضطرابات الجهاز العصبي: كمشاكل في تطور الجهاز العصبي.
  • الحساسية: لطعامٍ معينٍ سواء من الأم أو حليب آخر كحليب البقر.
  • طفح الحفاض: أو أي مصدرٍ آخر للحساسية.2

أعراض المغص عند الاطفال

إذا كنت تشك بأن بكاء طفلك قد يكون بسبب المغص، فمن الضروري البحث عن الأعراض والعلامات المحتملة لذلك، والتي هي:

  • بسط الساقين أو ثنيهما على البطن.
  • تَقوس الظهر.
  • مد الذراعين والساقين.
  • احمرار أو توهج الوجه.
  • قبض اليدين.
  • في بعض الأحيان يكون في حالةٍ من الألم.
  • قد يكون سبب هذا المغص هو بلع الكثير من الهواء عند البكاء مما يؤدي إلى معدةٍ منتفخةٍ وتمرر الكثير من الغاز.3

تشخيص المغص عند الأطفال

لا يوجد اختبارٌ مُشخِص للمغص، فإذا كنت تعتقد أن طفلك مصابٌ بالمغص اتصل بطبيبك، وسيقوم بإجراء فحصٍ بدنيٍّ ومراجعة تاريخه وأعراضه، وقد يقوم بإجراء بعض الاختبارات لاستبعاد المشكلات الأخرى المُحتملة.

كيفية علاج المغص عند الاطفال

قد يختفي المغص عفويًّا بعمر أربعة أشهر تقريبًا، وحتى ذلك الحين، جرب هذه النصائح التي قد تعطي نتيجةً ما في علاج المغص عند الاطفال بمختلف أسبابه:

  • إطعام طفلك:
    • إذا كان طفلك يتغذى من خلال الرضاعة الطبيعية، فمن المهم أن تراقبي طعامك وشرابك، حيث أن كل ما تتناولينه ينتقل إلى طفلك ومن الممكن أن يؤثر عليه، لذا يجب تجنُب:
      1. الكافيين والشوكولاته، والتي تعمل كمنبهاتٍ.
      2. الألبان والمكسرات، والتي قد يكون طفلك حساسًا لها.
    • إذا كنتِ تتناولين أدويةً معينةً فمن الضروري مراجعة طبيبك للتأكد ما إذا كان أحدها لا يُفترض أن يُعطى للمرضعات.
    • أما إذا كان طفلك يتغذى على الحليب الصناعي، اتبعِ النصائح التالية:
      1. حاولي استخدام ماركة حليب مختلفة، وذلك لكون بعض الأطفال حساسين لبعض البروتينات الموجودة ضمن هذا الحليب.
      2. حاولي إرضاع طفلك بشكلٍ أقل، أي ترضعي طفلك أكثر من اللازم أو بسرعةٍ كبيرةٍ، فإذا كان طفلك يرضع بشكلٍ سريعٍ، فحاولي تبديل حلمة زجاجة الحليب بأخرى ذات فتحةٍ أصغر، إذ إنّ هذه الطريقة سوف تبطئ الإرضاع.
      3. يمكن تدفئة الحليب لدرجةٍ تناسب حرارة الجسم.
      4. أن يكون إرضاع طفلك بوضعيةٍ عموديةٍ.
  • تهدئة طفلك:
    • قد تؤذي الأضواء والأصوات القوية طفلك وتزيد من حالة المغص، لذا قد يهدأ الطفل عند:
      • وضعه على ظهره في غرفةٍ مظلمةٍ وهادئةٍ.
      • تَقمِيط الطفل (شَدُّهُ برِبَاط بشكل مريح).
      • وضعه في حضنك ودلك ظهره بلطفٍ.
      • جرب تدليك طفلك (توجد إرشاداتٌ معينةٌ حول ذلك، فاسأل طبيبك).
      • الحمام الدافئ (ليس الساخن) أو وضع منشفة دافئة على بطنه.
      • إلهاؤه بمص مصاصة.
  • حمل طفلك:
    • قد يزول المغص عند الاطفال خلال الحمل والهز، لذا جرب ما يلي:
      • تدليك ظهر الطفل خلال حمله على الذراعين أو عند حضنه.
      • حمل الطفل بوضعيةٍ عموديةٍ والتربيت على ظهره إذا كان يعاني من غازاتٍ.
      • حمل الطفل في المساء.
      • قم بحمل طفلك والمشي.
      • هز طفلك بين ذراعيك أو باستخدام أرجوحة الرُضَّع.
  • إراحة طفلك:
    • ملامسة الجلد للجلد مهمةٌ ومريحةٌ جدًا لطفلك.
    • قد يكون الغناء مفيدًا.
    • لربّما يهدأ بعض الأطفال بسماع أصواتٍ معينةٍ، مثل:
      • مجفف ملابس.
      • المروحة.
      • مكنسة كهرباء.
      • الآلات التي تُصدر الضجيج الأبيض.
    • الحركة تساعد على تهدئة الأطفال، لذا جرّب:
      • أن تنزه مع طفلك، فقد يُهدُّئه الجمع بين الدفء والهز.
      • احمله وهزّه أو ضعه في أرجوحةٍ أو عربة أطفالٍ، فالحركة اللطيفة قد توقف دموعه.
      • عند فشل الحلول السابقة، ضعه وثبته ضمن مقعده في السيارة وقم بجولةٍ.
    • إعطاء طفلك دواء السيميثيكون (Simeticone)، فهذا الدواء يمكن أن يساعد في تخفيف الغازات.4

المراجع