إنّ ما يقارُب نصف سكان العالم يتحدث لغةً أخرى غير لغته الأم، وفي الحقيقة فإنّ ثلث هؤلاء يستطيعون تحدث ثلاث لغاتٍ بطلاقةٍ، وليس الأمر محصورًا باللسان فقط، بل إنّ تعلم اللغات الأجنبية له فوائدٌ كبيرةٌ في تحسين مستوى الذكاء والانتباه، كما أنه يحصّن الدماغ ضد أمراض الشيخوخة، وأنت لا شكّ الآن تبحث عن أفضل الطرق التي تتيح لك تسهيل تعلم اللغات الاجنبية التي تنشدها، سواء للدراسة، أو السفر، أو حتى العلاقات الشخصيّة والعملية.1

طرق ونصائح في سبيل تسهيل تعلم اللغات الاجنبية

  • السفر ومقابلة السكان الأصليّين: قد يبدو السفر أمرًا صعبًا ومكلفًا، إلا أنه يبقى الخيار الأمثل والأسرع في تعلم اللغة واللهجة الخاصة بالسكان المحليّين، بالإضافة للمصطلحات العاميّة، والتي قد لا توفّرها بقية الوسائل التعليمية.2
  • التعلم عن بعد: من قال بأنه عليك الخروج يوميًّا للجامعة أو المعهد لتعلم لغتك المفضلة؟ تستطيع أن تتعلم من منزلك الدافئ! فبإمكانك التسجيل متى شئت في إحدى الكورسات الأكاديمية الّتي تقدمها العديد من المواقع الإلكترونية، ونذكر منها موقع Coursera.
    • دعنا لا ننسى منصة اليوتيوب، والتي توفر العديد من الكورسات المجانية في مختلف اللغات.
  • الشّريك اللغوي: العنصر البشري دومًا ما يكون السبيل الأفضل في تسهيل تعلم اللغات الاجنبية أيًّا كانت، فمن المهم أن تجد شخصًا يشاركك شغفك في تعلم اللغة، ما سينمّي لديك مهارات التحدث، وسيعطيك الحافز المعنوي، ويساعدك في الخروج من شعور الوحدة الذي قد يسيطر عليك إذا ما اخترت طريق التعلم الذّاتي.3
  • التبادل اللغوي: إذا لم تستطع إيجاد شريكٍ لغويٍّ في المحيط المجاور لك، فلا بأس! فبإمكانك العثور عليه عبر ما يسمى بمنصات التّبادل اللغوي، التي تمكنك من الوصول للمتحدثين المحلّيين للغة، والتحدث معهم بلسانك الأم، وهم بدورهم سيتحدثون معك بلغتهم الأصلية، لتتعلم منهم ويتعلمون منك، ونضع أمامك بعضًا منها:
  • استمتع بالتعلم: ربما سمعتَ هاتين الكلمتين كثيرًا، ولعلك سئمت من هذه العبارة، إلا أن إدخال المتعة إلى عملية تعلم اللغات الأجنبية هو أبسط مما تتخيل!
    • جرب أن توظّف اللغة التي تحاول تعلمها مع أصدقائك أو شريكك اللغوي في التعبير عن المواضيع التي تحبها.
    • حاول كتابة الخواطر والشعر أو حتى القصص الصغيرة، فستساعدك في تسهيل تعلم اللغات الاجنبية من خلال تنمية مهارتك الإنشائية اللغوية. من يدري؛ فقد تكتشف الأديب الكامن بداخلك.
    • بادر لاستخدام البرامج والتطبيقات المتوفرة، والتي تجعل تعلم اللغة عمليةً ممتعةً عن طريق الكويزات والألعاب البسيطة كتطبيق دوولينجو.
  • الأفلام وألعاب الفيديو: الكثير منا يشاهد العديد من الأفلام، ولكن القليل فقط هو من يخرج منها وقد تعلم قدرًا جيدًا من اللغة، وذلك لأننا نعتمد على الترجمة المكتوبة في الأسفل، ودون شكٍّ فإن عدم وجود الترجمة العربية في معظم ألعاب الفيديو جعل منها معلمًا لغويًا أفضل، فإذا أردت الاستفادة القصوى من أفلامك المفضّلة فعليك بمشاهدتها بدون ترجمةٍ.4
  • 100 كلمة: قد يظن البعض بأنه يتحتم عليه تعلم جميع المفردات في أي لغةٍ قبل أن يصبح طليقًا بها، وهذا اعتقادٌ خاطئٌ كليًا، بل ابدأ بتعلم أشهر مئة كلمةٍ فيها، والتي ستكون حجر الأساس في انطلاقتك اللغوية، وبمرور الوقت سيزداد مخزونك اللغوي من المفردات.
    • (استخدم كاتب الأطفال الأمريكي ثيودور سوس جيزيل 50 مفردةً فقط في كتابه Green Eggs and Ham، و225 مفردةً في كتاب The Cat in The Hat)
  • استخدم مخيلتك: أثناء انتظارك الميترو قم بتخيّل تلك اللحظة التي ستتقدم فيها للزواج من شريك حياتك، ولكن هذه المرة باستخدام اللغة الأجنبية التي تحاول تعلمها، ولا مانع من أن تلقي خطابك الحماسي والمؤثر أمام موظفيك، لتشجعهم وتحفزهم على الارتقاء بأسهم شركتك التي طالما رسمتها في مخيلتك، ولا تيأس! فقد يلزمك هذا الخطاب في السنوات القادمة من حياتك.
  • قاموس الجيب: ورقيًّا كان أم رقميًّا، لا يهم! المهم أن يبقى قريبًا منك، وتبقى على استعدادٍ دائمٍ لتدوين أي مفردةٍ جديدةٍ قد تستعصي عليك، وتكون قد قطعت شوطًا كبيرًا في طريق تسهيل تعلم اللغات الاجنبية شتّى.
  • الممارسة اليومية: لا تتوقف عن التحدث، وحتى إن لم تكن لك حاجةٌ بتلك الّلغة حاليًا، فإن أهم أسباب تراجع اللغة المتعلمة ونسيانها هو عدم الممارسة، فاحرص على تخصيص ولو عشر دقائقَ يوميًا للتحدث باللغة الأجنبية مع أصدقائك أو مع نفسك على المرآة، كما حاول أن تبقى مواظبًا على قراءة المقالات والكتب المكتوبة فيها.
  • كن شجاعًا ولا تَخف من الخطأ: لا تخجل من لهجتك، فكثيرٌ ممن أتقنوا لغاتٍ أجنبيةً عنهم ما زالوا يحتفظون باللكنة الأم، ولا تجعل الخوف من التلعثم والخطأ يقف عائقًا في طريقك، بل تقبّل أخطائك وتعلم منها، فمن لا يعمل لا يخطئ، ومن لا يخطئ لا يتعلم.5

المراجع