طريق الحرير

أراجيك
أراجيك

تم التدقيق بواسطة: فريق أراجيك

4 د

اعتمد البشر على التجارة منذ القديم للحصول على احتياجاتهم، حتى اتخذ الأمر طابعًا رسميًّا في التعامل بين البلدان، وبرزت الحاجة لإيجاد أفضل الطرق لنقل البضائع خلالها، وكان من ضمن هذه الطرق طريق الحرير المشهور، الذي بقي طريقًا رئيسيًّا للتجارة بين بلدان العالم القديم.


ما هو طريق الحرير؟

عبارة عن شبكةٍ من الطرق التجارية القديمة التي أُسست بشكلٍ رسميٍّ أثناء حكم أسرة هان في الصين، ويتميز هذا الطريق بربطه بين الطرق الموجودة في العالم القديم في التجارة خلال الفترة الممتدة بين عامي 130 قبل الميلاد و1453 ميلادي، وكان أهم الطرق التي تربط بين الشرق والغرب في الماضي.


من أين جاءت تسميته طريق الحرير؟

في عام 1877 م، أطلق عالم الجغرافيا الألماني فرديناند فون ريتشهوفن مسمى طريق الحرير على هذا الطريق، إلا أنّ هناك بعض المؤرخين الذين يُرجحون إطلاق مُسمى طرق الحرير نظرًا لأنه ليس طريقًا واحدًا، وإنما شبكةٌ من عدة طرقٍ، وجاء لفظ الحرير في تسمية الطريق، لأن الحرير كان المنتج الرئيسي في التجارة على هذا الطريق.

ذو صلة

عن طريق الحرير

  • امتد طوله لحوالي 4000 ميلٍ.
  • يعتقد أنّ مرض الطاعون قد انتقل إلى أوروبا من خلال طريق الحرير.
  • هو طريقٌ طويلٌ جدًّا، لذا فإنه لم يقطعه بالكامل سوى عددٌ قليلٌ من التجار، أما الباقي فكانوا يتاجرون ببضائعهم في المدن التي تقع على الطريق.
  • عبارةٌ عن شبكةٍ من الطرق، وليس طريقًا واحدًا، لذلك كان فيه الطرق الطويلة، والطرق القصيرة، أما عن الطرق القصيرة المختصرة فقد كانت تأخذ وقتًا قصيرًا في السفر، إلا أنها كانت خطيرةً، على الرغم من أنّ الطرق الطويلة كانت تستغرق وقتًا أطول في السفر إلا أنها أكثر أمانًا.

تاريخ طريق الحرير

نشأ الطريق من الصين منذ القرن الثاني قبل الميلاد وامتد حتى القرن الرابع عشر الميلادي، تحديدًا من منطقة تشانغ آن (عاصمة الصين لعدة حكام) وامتد من الشرق وصولًا إلى البحر الأبيض المتوسط في الغرب، كما ربط الصين بالإمبراطورية الرومانية، ولم يقتصر دوره فقط على نقل السلع بل ساهم في نقل الكثير عن مختلف الحضارات بين الصين، والهند، وبلاد فارس، والجزيرة العربية، واليونان، وروما، مما أثرى ثقافات تلك الشعوب. استفادت بلاد الإغريق (اليونان اليوم) من طريق الحرير منذ القرن الأول والثاني الميلادي خلال حكم الرومان.


أهمية طريق الحرير

كان الطريق بمثابة شبكةٍ تربط العالم القديم ببعضه، وكان له العديد من الفوائد من بينها:

  • التجارة: من أكثر الأمور الشائعة في استخدام هذا الطريق، فقد كان خط النقل الرئيسي لنقل السلع بين البلدان المختلفة، وفتح الطريق للتكامل، فيسمح بنقل احتياجات الشعوب التي لا يتوفر عندها سلع بعينها.
  • المسافرين والمهاجرين: وكان طريق الحرير ممهدًا أيضًا لنقل المهاجرين والمسافرين خلاله.
  • نقل العلوم: ساعد الطريق في نقل مختلف العلوم والفلسفة والاكتشافات بين الشعوب المنتشرة بين شرق الأرض وغربها، كما ساهم في نشر الأديان والمعتقدات على اختلافها.
  • تطوير المدن والبلدان: اقتصر في البداية دور طريق الحرير على التجارة ونقل البضائع بين مناطقَ مختلفةٍ، لكن ومع ازدياد الاعتماد عليه كطريقٍ للتجارة والسفر والتنقل بين مختلف الدول في الشرق والغرب؛ انتقلت من خلاله كثير من معالم الحضارات في تلك الدول ومنها التقدم العمراني؛ الذي ظهر من خلال تطور طرق تخطيط المدن وإنشائها على مر السنين.

أمثلة للبضائع التي كان يتاجر بها التجار خلال طريق الحرير

  • منسوجات الحرير والورنيش من الصين.
  • أنواع من الخشب يُسمى خشب الصندل من الهند.
  • الفستق والزعفران من بلاد فارس.
  • اللبان والمر من الصومال.
  • القوارير الزجاجية من مصر.

لماذا لم يعد طريق الحرير مستخدمًا اليوم

في نهاية القرن الخامس عشر قل الاعتماد على الطريق بشكلٍ ملحوظٍ، حيث زادت الاكتشافات الجغرافية التي ساهمت بشكلٍ كبيرٍ في اكتشاف طرق أخرى للنقل، كما اتجهت مختلف الدول للاعتماد على النقل البحري لانخفاض التكاليف، وقلة الخطورة، وزيادة القدرة على نقل المزيد من البضائع. مع ذلك كان هناك الكثير من الطرق التي تنتمي لطريق الحرير مازالت قائمةً، ويستخدمها البشر منها تلك التي تربط بين طاجيكستان، وأفغانستان، وباكستان، والصين، والهند، وظلت هذه الطرق موجودة ومستخدمة حتى بداية القرن العشرين. ولعب هذا الطريق دورًا في حروب الصين في القرن العشرين، فقد كانت الصين تتلقى إمداداتها من الخارج بالاعتماد عليه.

هل أعجبك المقال؟