علاج آثار الحروق

الموسوعة » طب وصحة عامة » تجميل » علاج آثار الحروق

إن التعرّض لحوادث الحروق شائعٌ جدًا، وتتنوّع هذه الحوادث من الحروق البسيطة إلى الحروق المعقّدة والخطيرة، التي تحتاج عنايةً إسعافيّةً مباشرةً، ولا يتوقّف تدبير الحروق على المعالجة الأولية فحسب، وإنما تتطلب اهتمامًا مستمرًا ما بعد الشفاء أيضًا، وفي مقالنا هذا سنستعرض طُرق علاج آثار الحروق وكيفية العناية بهذه الإصابات من أجل ضمان شفاءٍ واندمالٍ جيّدين لمناطق الإصابة.

تعرّف جيّدًا على شدة الحروق لديك

قبل التطرّق لكيفية علاج آثار الحروق لا بُد أن تعرف أولًا مدى الإصابة لديك، فطريقة وأسلوب العناية ما بعد الحرق تختلف من إصابةٍ لأخرى. تحدث الحروق بشكلٍ أساسيٍّ بسبب تماس الجلد مع أيّ مؤثرٍ حراريٍّ مباشر أو غير مباشرٍ، مثل اللهيب والسوائل الساخنة والبخار والأجسام الساخنة، بالإضافة إلى المواد الكيميائية والأدوات الكهربائية.

هنالك معياران أساسيان عن تقييم الطبيب لدرجة الحروق لدى المُصاب، الأول هو مدى انتشار الإصابة، ويعتمد على النسبة المئوية لمساحة الأجزاء المحروقة من الجسم (ويُشار إليه بمعيار TBSA %)، أما المعيار الثاني فهو عمق الحروق، أي الطبقات التي تأثّرت بالمسبب الحراري، وهو يعتمد على درجة سخونة المؤثر الحراري وعلى فترة التعرّض له.

وتنقسم الحروق إلى ثلاث درجاتٍ رئيسيةٍ، تبعًا لعمق الحرق، وهي:

  • حروق الدرجة الأولى: حيث تُصاب البشرة فقط بالحرق.
  • حروق الدرجة الثانية: تصل الإصابة إلى طبقة الأدمة وهي أسفل طبقة البشرة.
  • حروق الدرجة الثالثة: وهي أكثر خطرًا، وتتخطى فيها الإصابة طبقة الأدمة وقد تصل إلى العضلات والأوتار وحتى العظام.§.

النقاط المهمة من أجل علاج آثار الحروق

بعد استدراك الإصابة بواسطة الطبيب المختص وإجراء الإسعافات والمعالجات الدوائية والجسدية اللازمة، لا بُد من متابعة العناية بمناطق الإصابة بشكلٍ مستمرٍ حتى تمام الشفاء، و فيما يلي سنذكر أهم النقاط فيما يتعلّق بكيفية علاج آثار الجروح والعناية بها بعد الإصابة:

تجنب العوامل المجرثمة للجروح

أثناء فترة الاستشفاء للمناطق المصابة قد تتسرّب بعض أنوع البكتيريا والجراثيم إلى مناطق الحروق وتسبب الإنتانات والالتهابات فيها، لذلك عليك الانتباه في حال:

  • الاحمرار الواضح على حواف الحروق.
  • توذّم أو انتباج المناطق المصابة.
  • وجود نزٍّ أصفر أو أصفر مخضر من الحروق.
  • الإحساس برائحةٍ كريهةٍ أو نتنةٍ.
  • ظهور أعراض الحمى.
  • وجود آلام زائدة أو غير محمولةٍ.

جميع هذه الأعراض تنبؤ عن وجود إنتانٍ في منطقة الحرق، وعليك مراجعة الطبيب مباشرةً من أجل استدراك الحالة بشكلٍ مبكرٍ، إذ إن معالجة أي إنتانٍ يمنع حدوث أي ضررٍ لمناطق الطعوم والمناطق المانحة (في حالات الحروق من الدرجة الثانية أو الثالثة).

العناية بمواقع التبرّع في الجسم

نعني هنا بالمواقع المانحة أو مواقع التبرّع، أجزاء الجسم التي يتم استئصال أجزاء جلدية منها من أجل علاج آثار الحروق في المواقع المُصابة وتغطيتها، لاسيّما في الحروق الشديدة ووجد نقص أو انقطاع في جلد المنطقة المصابة، وغالبًا ما تكون هذه المناطق المانحة: الفخذ أو البطن أو الظهر.

يتم تغطية المواقع المانحة بواسطة ضماداتٍ خاصّةٍ، وتُشفى عادةً خلال 10-14 يومًا، ولكن قد يحدث أثناء ذلك بعض التسرّب في حواف هذه الضمادات ودخول السوائل والجراثيم إلى المواقع المانحة، الأمر الذي يُنذر بحدوث إنتانٍ فيها، لذلك يجب الانتباه في حال انحلال هذه الضمادات والإسراع إلى استبدالها في المراكز المختصة.§.

علاج آثار الحروق ما بعد الإصابة

إن علاج آثار الجروح لا يقتصر على العناية بمناطق الحروق بعد الإصابة فقط، وإنما يجب الاهتمام بالأعراض والتظاهرات التالية في مناطق الحروق، والحرص على تجنّب أي أذيةٍ لهذه المناطق، فيما يلي سنذكر أهم النقاط التي يتوجب عليك مراعاتها في مناطق الإصابة أثناء وبُعيد فترة الشفاء.

الحكة في مكان الحروق

إن الإصابة بالحروق يؤدي إلى تدمير الغدد الدهنية في الجلد، والتي تكون مسؤولةً عن إبقاء الجلد رطبًا ومنعه من التجفاف، لذلك فإن تخرّب هذه الغدد يؤدي إلى جفاف الجلد وظهور إحساسٍ شديدٍ بالحكة في مناطق الحرق، لذا يتوجّب عليك تطبيق المرطّبات بشكلٍ مستمرٍ في هذه المناطق لتخفيف الإحساس بالحكة، كما ويجب عدم حك مناطق الإصابة لمنع استمرار تخرّبها وتسريع فترة الشفاء.

التعرّض للشمس

على الرغم من أن التعرّض لأشعة الشمس لفترةٍ قصيرةٍ لن يسبب حروقًا لأيّ شخصٍ، ولكن الأمر مختلفٌ لدى المصابين بالحروق، فأحد الخطوات المهمة من أجل علاج آثار الحروق هو درء أشعة الشمس عن المناطق المصابة بالحروق، وإن كان ولا بُد من خروجك في النهار فمن المفضّل ارتداء ثيابٍ مغطيّة لمناطق الحروق، ووضع كريماتٍ واقية في تلك المناطق.

الفقاعات الجلدية

بسبب احتباس السوائل بعد الحروق فإن بعض الفقاعات الجلدية قد تبدأ بالظهور في مناطق الإصابة، لاسيّما عند حكّ هذه المناطق أو عند ارتداء الألبسة الضيّقة في مناطق الحروق، من أجل ضمان علاج آثار الحروق وتخفيف ظهور أي ندباتٍ تاليةٍ يجب تفجير هذه الفقاعات فور ملاحظتها، وذلك بواسطة إبرةٍ معقمّةٍ ومن ثم مسح المنطقة بمنديلٍ نظيفٍ ووضع كريم يحوي صادات حيوية على الفقاعة.§.

نصائح مهمة أثناء علاج آثار الحروق

فترة الشفاء فترة حرجة وهنالك الكثير من الأمور التي يجب مراعاتها، وقد ذكرنا سابقًا أهم النقاط الأساسية، وسنعرّج على بعض النصائح المفيدة من أجل علاج آثار الحروق والمرور بفترة شفاءٍ سلسلة ومريحة:

  • عليك بتمارين المطمطة البسيطة، فهي ستساعد على زيادة الوارد الدموي لمناطق الإصابة وتسريع الشفاء.
  • التزم بارتداء الجبائر والضمادات في حال وصفها من قبل الطبيب.
  • تجنّب تعريض المواقع المانحة لدرجات حرارة عالية أو منخفضة.
  • احرص على تدفئة جسمك، خصوصًا في الشتاء.
  • احرص على تناول كميّاتٍ كبيرةٍ من السوائل، لأن الجسم في فترة الشفاء من الجروح يعجز عن تنظيم درجات حرارة الجسم بكفاءةٍ، والماء يُساعده على ذلك.
  • تجنّب وضع أي ضمادٍ مسدود لأنه يحول دون تصريف النتحة في مناطق الحروق.
  • احرص على وضع الضمادات بشكلٍ منفصلٍ على الأصابع، في حال طالتها الإصابة.
  • في حال سماح الطبيب بذلك، فيجب غسل مناطق الإصابة بشكلٍ لطيفٍ بمحاليل الغسل الخاصّة أو باستخدام الماء والصابون.§.

علاج آثار الحروق والعناية بها يتطلّب صبرًا والتزامًا وانتباهًا كافيًّا للعديد من الجوانب، لذلك احرص على الالتزام بالنقاط التي ذكرناها، وذلك من أجل ضمان استشفاء كامل لمناطق الإصابة، وتجنّب أي ندباتٍ غير مرغوبٍ فيها، ولا تتردد بالتواصل مع طبيبك في حال ظهور أي أعراضٍ جانبيّةٍ خطيرة.

208 مشاهدة

تنويه: المحتوى الطبي المنشور هي بمثابة معلومات فقط ولا يجوز اعتبارها استشارة طبية أو توصية علاجية. يجب استشارة الطبيب. اقرأ المزيد.