إن الكوليسترول مادةٌ مهمةٌ وضروريةٌ للجسم، ولكن رغم أهميتها الكبيرة قد تظهر بسببها مشاكلٌ وآثارٌ جانبيةٌ عندما تختل كميات وجودها في الجسم، وخصوصًا عند ارتفاعها، وما سنركز عليه في هذه المقالة هو علاج ارتفاع الكوليسترول بالاعشاب .

ما هو الكوليسترول و ما هي أعراض ارتفاعه

الكوليسترول هو مادةٌ دهنيةٌ لزجةٌ يقال أنها شمعيةٌ وتلعب دورًا هامًّا في حماية أعصاب الجسم وصنع أنسجة الخلايا وإفراز هرموناتٍ معينةٍ، ويتم صناعة هذه المادة داخل الجسم من قبل الكبد، ولكن يمكن استخلاصها بشكلٍ مباشرٍ من بعض الأطعمة التي نتناولها مثل اللحوم والبيض ومنتجات الألبان المختلفة، ومن المعروف أن ارتفاعه يؤدي إلى عواقبٍ وخيمةٍ، فجب علاج ارتفاع الكوليسترل لتجنب مضاره.

هذا وعادةً ما يتم التفريق بين الكوليسترول النافع والضار بطريقةٍ بسيطةٍ، وهي أن النوع الضار يأتي من البروتين الدهني منخفض الكثافة الذي يوصل الكوليسترول للجسم، بينما النوع النافع أو الجيد هو البروتين الدهني عالي الكثافة والذي يزيل وجود الكوليسترول في مجرى الدم، ويوجد نوعٌ ثالثٌ أيضًا يدعى الكوليسترول الدهني.

وحسب هذا التقسيم يتم تصنيف خطورة وفائدة المادة، حيث أن انتشار البروتين الدهني منخفض الكثافة بشكلٍ كبيرٍ يؤدي إلى احتمال الإصابة بأمراضٍ كبيرةٍ مثل السكتة الدماغية والأمراض القلبية، أما انتشار كمياتٍ كبيرةٍ من الكوليسترول بسبب البروتين عالي الكثافة فلا خطر على صحة الإنسان منه.

وينصح أن لا ترتفع نسبة الكوليسترول الإجمالية عن 200، وأن يكون البروتين منخفض الكثافة لا يتجاوز 130، بينما من الأفضل الوصول بالبروتين عالي الكثافة إلى 60 أو أكثر.

ماذا عن الأعراض؟ للأسف في أحيانٍ عديدةٍ لا يوجد أعراض واحدة تظهر على الجسم عند ارتفاع مستويات الكوليسترول، إلا أن هنالك مشاكلٌ خطيرةٌ قد تحدث إذا لم يتحقق الإنسان من مستوياته، حيث يتم تخزين الكوليسترول الزائد في الشرايين التي تنقل الدم من القلب إلى أعضاء الجسم الأخرى، وإذا تأزمت هذه الحالة من المحتمل أن تنسد هذه الشرايين وتتراكم بداخلها كمياتٍ مبعثرة من الكوليسترول، لينتج عن ذلك جلطةً دمويةً تمنع تدفق الدم.

أما في حديث المسببات، فإنها مرتبطةٌ بشكلٍ رئيسيٍّ بالنظام الغذائي للإنسان، فمن يتناول وجباتٍ كثيرةً غنيةً بالكوليسترول سوف تؤدي إلى ارتفاعه بالتدريج لمستوياتٍ خطيرةٍ، كما وأن السمنة المفرطة وقلة الحركة من الممكن أن تؤدي لارتفاع الكوليسترول أيضًا، والعوامل الوراثية والتدخين تزيد من خطر الإصابة.1

علاج ارتفاع الكوليسترول بالاعشاب

لماذا الأعشاب؟ لأنها علاجٌ طبيعيٌّ بالكامل ولن تقلق عند تناولها من آثارٍ جانبيةٍ مثلما يحدث في طبيعة الأحوال عند الاعتماد على الأدوية.

نطرح عليكم أشهر أعشاب علاج ارتفاع الكوليسترول :

  • الجينسنغ: عشبة استخدمها الطب الآسيوي لعدة قرونٍ من الزمن، وتُخلط عادةً مع أعشابٍ أخرى لنحصل على دواءٍ مفيدٍ لعلاج العديد من الأمراض وتعزيز صحة القلب، وتشير الدراسات أنه يساعد على موازنة مستوياتٍ صحيةٍ من الكوليسترول الضار والنافع في الجسم، ويمكنكم إيجاده إما في كبسولاتٍ جاهزةٍ أو ضمن منتجاتٍ أخرى مثل الشاي الأخضر أو القهوة أو حتى مشروبات الطاقة.
  • مستخلص نبات الخرشوف: لقد تم استخدامها بكثرةٍ مثل سابقتها عبر تاريخ الطب من أجل علاج ارتفاع الكوليسترول وغيره، ومن أشهر استخداماتها الشائعة هو الحفاظ على مستوياتٍ صحيةٍ من الكوليسترول، وتحديدًا النوع الضار منه والمستويات الإجمالية، وهو يُعتبر من أفضل الحلول الشعبية لارتفاع الكوليسترول.
  • بذور الكتان: قد لا يكون هذا العلاج مصنفًا بين الأعشاب، ولكنه من تلك الأطعمة المميزة والمفيدة للغاية ضد العديد من الحالات المرضية الخطيرة مثل أمراض القلب، ومن المعروف أنه يساهم في تعزيز توازن مستويات الكوليسترول وصحة القلب على حدٍ سواء.
  • القتاد: يُستخدم القتاد مع مجموعةٍ من الأعشاب الأخرى لعلاج الأمراض، وهو مشهورٌ للغاية في تاريخ الطب الصيني حيث يعود تاريخ استخدامه هناك إلى آلاف السنوات، ومن أبرز فوائده تعزيز الجهاز المناعي وصحة القلب كونه من مضادات الأكسدة، ويمكن لمن يعاني من مشاكلٍ وأمراضٍ في القلب أن يستخدم القتاد لتحسين مستويات الكوليسترول لديه.
  • عشبة الزعرور: للطب القديم ارتباطٌ وثيقٌ مع هذه العشبة حول العالم، بما في ذلك أوروبا والأمريكيتان والصين، ويستطيع الإنسان استهلاك توت الزعرور وأوراقه، والعشبة بأكملها مفيدةٌ للصحة كونها تتمتع بمزايا تشبه العشبة السابقة مثل خواص مضادة للأكسدة. تشير الأبحاث إلى أن الزعرور يمكن أن يدعم مستوياتٍ صحيةً من إجمالي الكوليسترول والكوليسترول الضار والكوليسترول الدهني.2

بدائل علاجية تحقق علاج ارتفاع الكوليسترول بالدم

لا مانع أن نطرح لكم أيضًا أسماء بدائل علاجية أخرى من أجل علاج ارتفاع الكوليسترول في حال أردتم التعمق أكثر في هذا الموضوع:

  • الألياف القابلة للذوبان (موجودة في البقوليات والشعير وبعض الفواكه والخضراوات).
  • النياسين (فيتامين B3).
  • الستيرول النباتي.
  • البوليكوسانول وفول الصويا.3

هذا ومن الجدير بالذكر أيضًا أن السمك مع أحماض أوميغا 3 الدهنية المفيدة في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومحاربتها لمن يعاني منها بالأصل، ونجد أحماض أوميغا 3 في زيوت السمك وأنواع عديدة من الأسماك هي:

  • سمك السلمون.
  • التونة.
  • سمك السلمون المرقط (تروتة البحيرة).
  • سمك الرنجة.
  • السردين.

الثوم أيضًا مفيدٌ في تخفيض مستويات الكوليسترول وضغط الدم ويمنع تسارع حالة تصلب الشرايين، إلا أن الدراسات لم تشجع كثيرًا على فوائد الثوم للأمد الطويل بل أثبت بعضها أن تناوله لا يمنح الإنسان فوائدًا على المدى الطويل أبدًا، وهذا لا ينفي بلا شكٍ فائدته كونه سهل التحضير ويتواجد بجانب أطباقٍ مختلفةٍ من الطعام ويمكن تناوله لوحده.4

المراجع