علاج التهاب الكبد الوبائي C

الموسوعة » صحة عامة » نقاهة واستشفاء » علاج التهاب الكبد الوبائي C

يُعتبر علاج التهاب الكبد الوبائي C من أهم التوجّهات الطبية العصرية، إذ يُعدُ التهاب الكبد الوبائي C أحد الأسباب الرئيسية لأمراض الكبد المزمنة، تليّف الكبد وسرطان الكبد، بالإضافة إلى كونه المؤشر الأكثر أهمية لإمكانية زراعة الكبد في العديد من البلدان. على الرغم من انخفاض معدّل إصابة التهاب الكبد الوبائي C بشكلٍ كبيرٍ خلال العقد الماضي، إلا أن عدد الإصابات المزمنة تقدر بحوالي 170 مليون شخص، أي ما يقارب 3% من تعداد سكان العالم.

كيف تحدث عدوى التهاب الكبد الوبائي C

ينتقل التهاب الكبد الوبائي C بشكلٍ أساسيٍّ عن طريق التماس مع دم شخصٍ مصابٍ، يمكن أن يحدث ذلك من خلال:

  • زراعة الأعضاء من شخصٍ مصابٍ.
  • نقل الدم من شخصٍ مصابٍ.
  • مشاركة الأدوات الخاصة (مثل فرشاة الأسنان وشفرة الحلاقة) مع شخص مصاب.
  • مشاركة إبر الحقن مع شخصٍ مصابٍ (تشاهد هذه الحالة بشكلٍ خاصٍ عند متعاطي المخدرات بالطريق الوريدي).
  • من الأم المصابة إلى جنينها أثناء الولادة.
  • الاتصال الجنسي، إذا حدث خلاله أيّ تماسٍ مع دم أحد الشريكين.§

مراحل المرض في التهاب الكبد الوبائي C

يحدث المرض في التهاب الكبد الوبائي بعدة آلياتٍ، كما أن الإصابة به تمر بعدة مراحلَ هي:

  1. فترة الحضانة
    يقصد بفترة الحضانة الفترة الممتدة بين وصول الفيروس إلى جسم الإنسان وبدء حدوث المرض. تستمر هذه الفترة بين 14 إلى 80 يوم (بمتوسط 45 يوم).
  2. فترة الالتهاب الحاد
    هذه الفترة من المرض قصيرة عادةً، فهي تستمر قرابة 6 أشهر منذ دخول الفيروس إلى الجسم. بعد هذه المرحلة قد يحدث الشفاء الكامل لدى بعض المصابين بينما ينتقل البعض الآخر إلى مرحلة المرض المزمن.
  3. فترة التهاب الكبد المزمن
    هي -كما قلنا- المرحلة التالية للالتهاب الحاد في حال لم يحدث الشفاء بعد 6 أشهر من الإصابة. للالتهاب المزمن C تداعياتٌ خطيرةٌ على الجسم مثل سرطان الكبد وتليّف الكبد.
  4. التليف الكبدي (Cirrhosis)
    يحدث تليّف أو تشمّع الكبد نتيجةً للمرض المزمن بسبب تحول الخلايا الكبدية الصحية بمرور الوقت إلى أنسجةٍ ليفيةٍ غير وظيفيةٍ. يستغرق التهاب الكبد الوبائي C ليصل إلى مرحلة التليّف بين 20 إلى 30 عامًا (تكون هذه المدة أقصر عند الكحوليين ومرضى عوز المناعة).
  5. سرطان الكبد (Liver cancer)
    يعد سرطان الكبد بمثابة المرحلة النهائية والحتمية لالتهاب الكبد الوبائي C المزمن. لهذا السبب ، ولكون السرطان غير عرضي في المراحل المبكرة، يخضع مرضى التليّف الكبدي الناتج عن التهاب الكبد المزمن لفحوصاتٍ منتظمةٍ من أجل التحري عن السرطان. §

علاج التهاب الكبد الوبائي C

يكون علاج التهاب الكبد الوبائي C سهلًا ويستغرق بضعة أسابيعَ في حال شخّص باكرًا، أمّا إذا كان تطوّر الالتهاب باتجاه الإزمان فقد يكون العلاج أكثر تعقيدًا.

خطة علاج التهاب الكبد الوبائي C المزمن

عند تشخيص التهاب الكبد C هناك سير متعارف عليه من الأحداث والإجراءات التي على المريض الالتزام بها لضمان نجاح الخطة العلاجية وحدوث الشفاء. وأهم هذه الإجراءات:

  • تناول الدواء المضاد للفيروس الموصوف من قبل الطبيب بانتظامٍ.
  • إجراء فحصٍ مخبريٍّ لوظائف الكبد لتقدير الأضرار إن وجدت.
  • تعديل نمط الحياة للوقاية من تفاقم المرض.
  • فحوصات دموية منتظمة خلال العلاج لمراقبة تطوّر الاستجابة للدواء، وتبديله لدواءٍ آخر في حال كانت الاستجابة قليلةً أو معدومةً.
  • فحص دم نهائي بعد 12 إلى 24 أسبوعًا من إيقاف العلاج للتأكد من الشفاء بشكلٍ كاملٍ، وزوال آثار الفيروس نهائيًّا من الجسم.

الأدوية المستخدمة

تعد مضادات الفيروسات مباشرة التأثير(DAA) الأدوية الأكثر أمانًا والأكثر فعاليةً في علاج التهاب الكبد الوبائي C، فهي فعّالةٌ وشافيةٌ لدى أكثر من 90 ٪ من المرضى. تعطى هذه الأدوية على شكل أقراص يتناولها المريض فمويًّا لمدة 8 إلى 12 أسبوعًا (تختلف مدة علاج التهاب الكبد الوبائي C تبعًا لمرحلته ونوع السلالة الممرضة المسببة حيث أن هناك 6 سلالات رئيسية من الفيروس). رغم ذلك، يحتاج علاج بعض أنواع التهاب الكبد الوبائي C لأكثر من نوعٍ واحدٍ من المضادات الفيروسية. أهم الأدوية والمشاركات الدوائية هي:

  • سيميبريفير (simeprevir).
  • سوفوسبوفير (sofosbuvir).
  • ريبافارين (ribavarin).
  • مشاركة بين دواء ليديباسفير (ledipasvir) و دواء سوفوسبوفير (sofosbuvir).
  • مشاركة بين الأدوية؛ أومبيتاسفير (ombitasvir)، باريتابريفير (paritaprevir) وريتونافير (ritonavir). يضاف أحيانًا دواء دازابوفير (dasabuvir) لهذه المشاركة.
  • مشاركة بين دواء سوفوسبوفير (sofosbuvir) و دواء فيلباتاسفير (velpatasvir).
  • مشاركة الأدوية؛ فوكسيلابريفير(voxilaprevir)، فيلباتاسفير (velpatasvir) وسوفوسبوفير (sofosbuvir).
  • وأخيرًا، مشاركة الأدوية؛ غليكابريفير (glecaprevir) وبيبرنتاسفير (pibrentasvir).

الآثار الجانبية للمعالجة

إن لعلاجات التهاب الكبد الوبائي C بشكلٍ عامٍّ آثارًا جانبيةً قليلة جدًا، فهي جيّدةُ التحمّل من قبل معظم المرضى. على الرغم من ذلك، قد يعاني بعض المرضى عند بدء العلاج من صعوبةٍ في النوم، وهنا يمكن تطمين المريض بأن هذا العارض لن يستمر طويلًا وسوف يزول بسرعةٍ. أما الآثار الجانبية الأخرى المزعجة قد تكون موجودةً وتختلف شدتها من مريضٍ لآخر، وأهمها:

  • اكتئاب.
  • قلق.
  • استمرار الأرق.
  • وهن عام.
  • سلوك عدواني.
  • فقدان الشهيّة.
  • تهيّج الجلد.
  • تساقط الشعر.§

من المهم في الختام التنويه إلى أنّ علاج التهاب الكبد الوبائي C لا يمنحك أي حمايةٍ ضد عدوى التهاب الكبد الوبائي C مرةً أخرى. كما لا يوجد حتى الآن لقاحٌ ناجحٌ وفعّالٌ ضدّ التهاب الكبد الوبائي C، وأن الوقاية تكون بشكلٍ أساسيٍّ من خلال اتباع القواعد الصحية، وتجنّب نقل أو التعامل بالدم مجهول المصدر أو غير المفحوص.§

56 مشاهدة

تنويه: المحتوى الطبي المنشور هي بمثابة معلومات فقط ولا يجوز اعتبارها استشارة طبية أو توصية علاجية. يجب استشارة الطبيب. اقرأ المزيد.